التهاون بالصلاة ..روايات ومسائل ٢٢

التهاون بالصلاة ..روايات ومسائل ٢٢
00:00 --:--

التهاون بالصلاة روايات ومسائل


تفريغ نصي الأخت الفاضلة تراتيل

قال تعالى ﴿ فَخَلَفَ مِن بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلَاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ ۖ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا * إِلَّا مَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَأُولَئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَلَا يُظْلَمُونَ شَيْئًا ﴾‏ سورة مريم :٥٩-٦٠حديثنا عن عقوبات الاعمال يتناول بعض الاحاديث والمسائل التي ترتبط بقضية التهاون في الصلاة والاستخفاف بها , الآية المباركة تشير الى ان قسم من الناس يعبر عنهم خَلْف وقسم اخر يعبر عن خَلَف وهذان تعبيران يتحدان في الحروف و يختلفان باختلاف الحركة وحينئذ يختلف المعنى وهذا من الميزات الموجودة في اللغة العربية , مثلا انت تقول : الله يشفيك ,هذا دعاء للإنسان بالشفاء والصحة . فاذا قلت : الله يشفيك أي يهلك الفرق بين الكلمتين هو الحركات فقط أيضا خَلْف و خَلَف هما كلمتان, الأولى بدون تحريك اللام أي

بتسكينها وتدل على السوء وكأنما تشير الى جهة مخالفة اللاحقين للسابقين اما الكلمة الثانية خَلَف بتحريك اللام تشير الى شخص او جماعة يخلفون جماعة ويكونون على حسن السيرة أي تدل على الصلاح , فنقول الخلف الصالح المهدي ونقول: هؤلاء خير خلف لخير سلف أي ان هذه الكلمة مدح حيث انهم جاءوا بعد سابقيهم و ساروا سيرة حسنة ينبغي ان ينظر الانسان هل هو الخلف الصالح لأباءه واجداده وسابقيه او لا سمح الله هو الطالح والسيء عن اباءه واجداده واسلافه . قد يكون التهاون في الصلاة هو تهاون في وقتها فيتركها الى اخر وقتها مع قدرته على اداءها في وقتها وليس المقصود ما أدى الى تركها تماما عمدا . جاء في الحديث عن ابي عبدالله الصادق عليه السلام قال : قال

رسول الله صلى الله عليه واله :" من صلى الصلاة لغير وقتها رفعت له سوداء مظلمة تقول: ضيعك الله كما ضيعتني , وأول ما يسأل العبد اذا ما وقف بين يدي الله عز وجل يسأل عن الصلاة فان زكت صلاته زكي باقي عمله و ان لم تزكوا لم يزكو عمله . فبدل ان تكون هذه الصلاة تدعو لك فأنها تدعوا عليك لإنك اشغلت نفسك بكل أمور الدنيا التي تستحق او لا تستحق وتركت إقامة الصلاة حتى انتهى وقتها ثم صليتها.في خصوص صلاة العشاء والمغرب فان اول وقتها من غروب الشمس بعدها تذهب الحمرة المشرقية في حدود اثني عشر دقيقة تقريبا تزيد او تنقص قليلا , واخر الوقت لها منتصف الليل الشرعي و ليس بحسب الساعة فيحسب عدد الساعات بين اذاني

المغرب واذان الفجر ثم تقسم الى النصف ثم نضيف لها وقت صلاة المغرب لنعرف وقت منتصف الليل .في الحديث عن زرارة بن اعين الشيباني عن ابي جعفر الباقر عليه السلام قال:" ملك موكل من الله عز وجل يقول : من نام عن العشاء الى نصف الليل فلا انام الله عينه " أي عن صلاة العشاء نلاحظ ان في بعض الصلوات خصصت بالاحاديث في حين ان بعضها مطلق .وعن ابي سلّام العبدي قال دخلت على ابي عبدالله عليه السلام قلت له ما تقول في رجل يؤخر صلاة العصر متعمدا ( هنا غير واضح هل هو يتهاون فيها فيصليها في اخر وقتها او انه يتركها حتى ينتهي وقتها ثم يصليها وعلى ما يبدو من السياق انه فقط يؤخرها فيصليها في اخر وقتها

, قال عليه السلام:" يأتي يوم القيامة موتورا اهله وماله- أي محروم في اهله و ماله فقد جاء في زيارة عاشوراء "السلام على الوتر الموتور" - فقال السائل : جعلت فداك حتى و ان كان من اهل الجنة ؟! قال عليه السلام : وان كان من اهل الجنة , قال السائل : وما منزلته في الجنة ؟؟ قال عليه السلام : يتضيف أهلها ليس له فيها منزل " فهذا جزاء من يضيع صلاة العصر .هناك أناس لا تُضَيِّع الصلاة وانما تضيع بعض كيفياتها وبعض مقدماتها فلا يعطيها حقها فهو يسجد ويركع بسرعه فلا طمأنينة ولا سكينة ولا توجّه ولا اِقبال على الله ففي الحديث المنقول عن الرسول والمعصومين عليهم السلام عن زرارة قال : دخل رجلا مسجدا فيه رسول الله

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٢,٩٨٧

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة