وفي موقفها امام يزيد هي ابتدأت عندما رأت ذلك الرجل يضرب ثنايا الامام الحسين بعود الخيزران فانحدرت في تلك الخطبة العجيبة ( ثم كان عاقبة الذين اساوا السوء ان كذبوا بآيات الله) وهكذا اظننت يا يزيد اخذت علينا اقطار الأرض وافاق السماء فاصبحنا نساق كما تساق الاسارى ( في الوقت الذي كان القادة الكبار و العسكريون يخضعون له و يتماوتون امامة ولكن زينب بقوة قلبها تواجهه
أيضاً في حوارها مع ابن زياد قالت زينب (ع): ( اما والله لقد اجتثثت اصلى وقتلت فرعي و افنيت اهلي فان كان هذا يشفيك فلقد اشتفيت ) فقال ابن زياد ( اما والله لعمري انها لسَجّاعة -وقيل شُجَاعة - الاحداث تدل على انها شجاعة ولا غبار على ذلك
الاهتمام بالدين والعقيدة
يتصور قسم من الناس ان الاهتمام بالدين والعقيدة مربوط بالذكور والرجال اما النساء فليس من مسؤوليتهن ذلك , فلا ريب ان هناك موارد في الجهاد لا يصل النوبة فيها الى النساء , ولكن اذا وصلت الحاجة الى النساء قام الاثنين معاً , اما امر الدين فهو مطلوب من الجميع رجالاً ونساءً فاصل ان المرأة تهتم بالدين التزاما فهو امر مطلوب منها وواجب عليها ويجب ان تسبق الاخرين عليه بحيث صومها وصلاتها وحجها وزكاتها وحجابها وبالخصوص ما يرتبط بها على وجه الخصوص فالحجاب دعوة وإعلان للالتزام و اقناع للأخرين وشعار فلا نفهم معنى للنساء عندما يتساهلن فيه – قليل من الشعر والذراع يخرج – فهو على خلاف ما يرضى الله فالتبرج باي درجة من الدرجات هو دعوة الى عدم الالتزام فعندما تتحجب المرأة حجاب سليما شرعيا تكون به داعية للأخريات الى هذا النموذج ولكن عندما تتبرج المرأة وتصبح مبتذله متمكيجة تظهر بعض ما يحرم الله عليها اظهاره فهي دعوة مخالفه ومضادة للدين وان لم تكن تقصد , حجاب المرأه دعوة من غير لسان . الرجل لا يستطيع ذلك . الحجاب يعطي اعلان بان المرأة ملتزمة او ليست ملتزمة هذا اول شيء يعطيه الحجاب لذلك تتم محاربته في سائر الأماكن لذلك يجب الاهتمام بهذا الجانب الديني غاية الاهتمام
وقد كان اقسى تعذيب واضطهاد لسبايا الحسين هو حرمانهن من ان يتحجبن كما يريدون فقد سبيت ذرية رسول الله صلى الله عليه وآله
و ان بدا الصبح دعت من اسى يا صبح لا اهلا ولا مرحبا
ابديت يا صبـــــح لنا أوجهـــــا لهـــــا جلال الله قد حجبا
زينب والتربية :
من الاهتمامات الدينية أيضا التي يجب على المرأة ان تلاحظها هو تربيه ابناءها و الحرص على توجيههم الديني. فالأم توقظ ابناءها صباحا وقد اختارت لهم افضل المدارس وهذا امر جيد ولكن ليكن قبل هذا الاهتمام بالجانب الديني للأبناء فمن المهم ان توجههم الى المسجد والى الحسينية والى الدورة الدينية والكتاب الإسلامي فقد كانت السيدة زينب عليها السلام لها مجلس في الكوفة أيام حياة ابيها تحضره النساء ويتعلمون منها الاحكام الشرعية وتفسير القران وتعليم الدين من اجل التضحية لأجله
و قد قدمت السيدة زينب ابنها عون في هذا الطريق واصبح شهيدا بين يدي اخيها الحسين عليه السلام وهناك قول يقول بان لها ابن اسمه محمد وهو من شهداء كربلاء أيضا ولكن بعض المحققين يرون بان محمد هو ابن زوجها عبدالله بن جعفر من زوجة أخرى وهي الخوصاء .وقد قدمت العقيلة زينب الكثير وتحملت المشاكل وسافرت مع الحسين تلك الرحلة المتعبة والمزعجة من اجل إيصال رسالة الحسين عليه السلام الى الشام ثم الى المدينة وكانت شريكته في الجهاد, بعد هذا التطواف رجعت الى المدينة المنورة وهناك رواية تقول ان والي المدينة بعد ان رأى زينب و تحلق الناس حولها وعرف حكايتها لحكاية كربلاء و توضيحها للناس حقيقة ما جرى خاف من استثارة زينب للناس فكتب والي المدينة الى يزيد ( ان زينب بنت علي امرأه عاقله لبيبه تحدث الناس بما جرى على اخوتها فان كان لك في المدينة حاجة فأخرجها منها ( ولذلك طُلِب من عبدالله بن جعفر ان يُخْرِج السيدة زينب من المدينة ولا يذهب بها الى مكة لنفس السبب و بالتالي يغيب وجهها لذلك صار طريقها الى بلدة الشام – بلدة راوية بأطراف دمشق – ثم بعد فتره وهي تتذكر ما جرى عليها وعلى اخوتها في كربلاء احذقت بها الامراض و ضعف هذا البدن عن حمل هذه الهموم