ماذا قدمت شخصيات الدين للبشر ؟
حياة السيدة زينب عليها السلام
كتابة الاخت الفاضلة تراتيل
روي عن امامنا زين العابدين مخاطبا عمته زينب :( واما انت بحمد الله عالمه غير معلمه وفهمه غير مفهمة ) صدق مولانا زين العابدين عليه السلام
نعزي رسول الله و العترة الهادية بذكر وفاة عقيلة الطالبيين زينب عليها السلام , و نسأل الله الذي عرفنا إياها ان يجمعنا إياها في الجنان وان يرزقنا شفاعتها وشفاعة ابائها الكرام انه على كل شيء قدير
يتساءل البعض ما للذي قدمته الشخصيات المقدسة عند المسلمين للبشرية والإنسانية ! في مقابل ما قدمة المخترعون والمكتشفون وأصحاب الصناعات !
يقولون ان أصحاب الاختراع و الاكتشاف انهم قدموا أشياء ملموسة وواضحة للإنسان حسّنت حياته فمثلا قبل الكهرباء كانت حياة الناس صعبه ولكن بعد اختراع الكهرباء صارت حياة الناس افضل وكذلك قبل صناعة السيارة كانت حياة الناس صعبه ولكن بعد صناعتها أصبحت حياة الناس اسهل , فهذه الشخصيات العلمية المخترعة حسّنت حياة الانسان ففي المقابل ماذا قدمت الشخصيات التي يقدسها المسلمون من المعصومين او ممن هم دون المعصومين ؟؟
نبدأ بالإجابة على هذا السؤال كمقدمة للحديث عن بعض خصائص العقيلة زينب عليها السلام , في الجواب على ذلك نقول انه لاريب من ان هؤلاء المخترعين وفروا للإنسان أدوات واشياء سهّلت حياته ويسرت اموره بعد ان استفادوا من العقل الذي وهبه الله اليهم وبعد ان اطّلعوا على ما في الطبيعة من اسرار فقدموا للإنسان أمور تسهل حياته ولكن لو نظرنا الى كل ما قدمة الانسان المخترع في هذا الصعيد سوف نراه داخل في ضمن الاله المسهلة وفي ضمن تحسين وضعية البدن وتسهيل مستوى الحياة لكن هذه الاكتشافات وهؤلاء العلماء لم يستطيعوا إعطاء الاتجاه الصحيح في الحياة و الارتقاء بإنسانية الانسان
هذا المخترع الذي اكتشف الطاقة النووية مثلا اعطى للإنسان وسيلة عظيمة جدا وجبارة وشديده فهذه القوة والطاقة النووية ممكن تستخدم في الخير والشر فمن الممكن ان تبيد بها شعب كاملا كما حصل في هيروشيما و نازاكي و من الممكن ان تتسهل حياة الناس
المهم هنا الان ليس السلاح نفسه بل المهم هو من يوجه هذه الطاقة . فهذه الطاقة لو أصبحت في يد شخص سياسي قدر قد يحولها الى بلاء على البشرية ولو كانت بيد مغامر قد تكون كارثة على الانسان لذا تحتاج الى ان تكون بيد شخص اتجاهه اتجاه صحيح وقيمه قيم عالية على صراط مستقيم والا فلو وقعت في يد مارد من المردة و شيطان من الشياطين من الممكن ان ينتهي الانسان والانسانية – الانسان الان يعيش تحت ظل هذا الخوف - الان يمتلك البشر من الأسلحة ما يمكن ان يدمر الكرة الأرضية خمسين مرة بما فيها من شجر و حجر وبشر ومدر
هنا يتبين موقع القيم الدينية والقران ,فالقران يهدي للتي هي أقوم ويتبين محل الاقتداء وتوجيه النبي محمد وهدي امير المؤمنين و دروس العقيلة زينب فهؤلاء أرادوا ان يصنعوا الانسان ويرتقوا بادميتة و إنسانيته الى المستوى الأعلى حتى لو أصبحت بيده اعتى الأسلحة فلا يستخدمها الا في الطريق المناسب .بعض الأشخاص لو كان عندهم مال فان هذا المال نفسه من الممكن ان يحوله الى عمران ورعاية و عناية و عطاء وازدهار ولو كان عند شخص اخر لايمتلك التوجه الصحيح فانه يكون فساد و دمار وتدمير
قدوات الدين يعطونا الاتجاه في حين ان المكتشفين يعطونا الاله والاداة فقط فهم لا يصنعون الاتجاه فالطائرة قد تتجه بها في اتجاه مساعدة الناس كما في نقل مريض او انقاد غريق او إطفاء حريق وغيرها وقد تستعمل في قتل الناس بها