إطعام الطعام في أثره الدنيوي والاخروي ١٧

إطعام الطعام في أثره الدنيوي والاخروي ١٧
00:00 --:--

الطعام فبمجرد دعوة لصاحب أو صديق على طعام تُعادل بذلك حُرية واحد من ولد النبي إسماعيل فكأنما بإطعامك لهذا الصديق اشتريت عبداً من ولد إسماعيل واعتقت رقبته لوجه الله.أما الآثار الدنيوية فتتمثل في ...*ماورد عن أهل بيت العصمة عليهم السلام في سُرعة وزيادة رزق الإنسان حتى وإن كان فقيراً فبحسب المقاييس الظاهرية أن الفقير عندما يدعوا أحدهم ليطعمه فبذلك يكون قد نقص من رصيده وأستنفد مؤنته ولكن بحسب قانون الإسلام والأحاديث والتجربة فإن الأثر على خلاف ذلك ففي الحديث عن الصادق عليه السلام عن رسول الله صلى الله عليه وآلة أنه قال: (الرزق أسرع إلى من يُطعم الطعام من السكين في السنام) * الأثر الاجتماعي الذي يتركه إطعام الطعام على صاحبه لهو أثر جميل وتحقيق محبوبيه واسعة عند من أطعمه

الانسان وانتشار سُمعة السخاء وبسط اليد بين الناس وهذا مما يحتاج إليه الانسان وقد يبذل الكثير للحصول على هذه السُمعة الطيبة يقول نبي الله إبراهيم في كتاب الله الكريم: (وَاجْعَل لِّي لِسَانَ صِدْقٍ فِي الْآخِرِينَ) *إن الضيف إذا دخل على داعيه وأطعمه من بيته فإن هذا الضيف يكون قد دخل بالمغفرة والرحمة عليهم وإذا خرج فإنه يخرج بذنوب أهل ذلك البيت وذلك بمعنى أنه يمحي ذنوب أهل بيت المُضيّف ولتوضيح ذلك بمثال افتراضي.. لو أن انسان عرض عليك أن يدخل بيتك ولديه توكيد يضمن لك أن جميع ذنوبك وذنوب أهلك ستُمحى في مقابل عشرة آلاف ريال فهل يستحق هذا المبلغ في مقابل مسح جميع الذنوب لا شك في ذلك وأنه لأمر سهل، فإذا كانت الأموال من السهل دفعها فكيف بإطعام

الطعام وهو أيسر وأجمل في اللطف والرحمة والمغفرة الإلهية!ويُذكر في هذا الصدد حديث عن حسين ابن نعيم الصحّاف قال لأبي عبد الله عليه السلام قال له الإمام الصادق عليه السلام:( أتُحب أخوانك يا حسين؟ قلت: نعم، قال: تنفع فقرائهم، قلت: نعم، قال: أما أنه يحق عليك أن تُحب من يُحب الله أما والله لا تنفع منهم أحداً حتى تُحبه ثم قال: أتدعوهم إلى منزلك؟ قلت: نعم ما أكل إلا ومعي الرجلان والثلاثة والأكثر والأقل، قال أبو عبد الله: أما إن فضلهم عليك أكثر من فضلك عليهم، قلت: جُعلت فداك أُطعمهم طعامي وأوطِئهم رحلي ويكون فضلهم عليّ أعظم! قال: نعم إنهم إذا دخلوا منزلك دخلوا بمغفرتك ومغفرة عيالك وإذا خرجوا من منزلك خرجوا بذنوبك وذنوب عيالك.)*نبي الله إبراهيم وإطعام الطعام...كان نبي

الله إبراهيم على نبينا وعلى آلة وعليه أفضل التحية والسلام معروف بأنه كثير الإطعام ففي يوم من الأيام دعى رجل كبير السن إلى بيته ليطعمه فحينما قرب إليه الطعام قال له : قُل بسم الله ومُدّ يدك فقال له الرجل: ما أدري ما تقول ولا أعرف الله ،فقال له: الله هو الذي خلقنا ورزقنا، فقال الرجل: لا أقول ذلك ، فقال له نبي الله إبراهيم: إذاً قُم واخرج ، فخرج الرجل من بيت نبي الله إبراهيم ولم يأكل ذلك الطعام ،فنزل الوحي الإلهي على إبراهيم مُعاتباً له ( يا إبراهيم لماذا خرج الرجل ولم يأكل؟) فقال النبي إبراهيم: يارب دعوته لكي يذكر اسم الله قبل الشروع في الأكل ولم يقبل ذلك فطردته فأوحى الله له (إن هذا الرجل ٨٠ سنة

أنا أُطعمة من رزقي وأسقيه وأرزقه وهو جاحد وكافر ولم أطالبه بشيء وأنت مرة واحدة دخل عندك ولم يقل ما أمرته به فطردته! فتخلق يا إبراهيم بأخلاق الله)فقام نبي الله إبراهيم من فوره يبحث عن الرجل فعندما وجده أرجعه فتعجب الرجل سائلاً: لماذا أرجعتني؟ فقال نبي الله: إن الله تبارك وتعالى عاتبني فيك وقال إنه يُرزقك منذ ٨٠ سنة وأنت مع ذلك لا تذكر أسمه ولم تعبده، فقال الرجل: إن كان كذلك فإني أشهد أنه رب رحيم كريم وأني مؤمن به.فآمن ذلك الرجل ببركة ذلك الطعام وببركة تلك التسمية.*يتأكد من هذه القصة أن اطعام الطعام من الأعمال المستحبة ومن هذا الاستحباب انطلق اطعام الطعام في المناسبات الدينية ولا سيما في مناسبة سيد الشهداء الإمام الحسين عليه السلام فإن الثواب فيها

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٢,٩٨٧

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة