من برنامج المؤمن يوم الجمعة
كتابة الفاضلة زهرة المسكيننتناول في هذه المحاضرة شيءً من برنامج المؤمن في يوم الجمعة والأعمال الواردة فيه من أذكار أو صلوات أو سائر الأعمال الأخرى لكي نلقي عليها ضوءً ونستفيد مما جاء في أحاديث المعصومين بشأنها .أول ما يلاحظه الإنسان في أعمال يوم الجمعة أنها كثيرة جداً ومتنوعة وتبدأ مع الإنسان من بعد صلاة الفجر بل قبل صلاة الفجر هناك بعض الصلوات قبل صلاة الفجر في يوم الجمعة من ركعتين بكيفية خاصة ووعُد فاعلها بأن يعطيه الله الجنة وهذا الأمر يستمر إلى غروب الشمس من يوم الجمعة ,فيها سور كثيرة سورة النساء سورة الكهف سورة الرحمن سورة هود فيها استغفار كثير فيها صلوات على النبي صلى الله عليه وآله كثيرة حتى قيل بألف صلاة وفي بعض هذه الكتب عندما يعدد
المؤلف يقول الصلاة على النبي حتى لو كان ١٠٠ مرة , يعني هذا شيء قليل وكل ما زاد زاد في الثواب فيأتي السؤال هنا أنه لو أن الإنسان أراد أن يتفرغ للقيام بهذه الأعمال يجب أن يتفرغ في هذا اليوم طوال يوم الجمعة فقط يقضيه في هذا الأعمال ولا يكفي لكثره هذه الأعمال فمثلاً في باب الصلاة على النبي وآله يوجد هذه الصلاة المختصرة اللهم صلي على محمد وآله محمد وفيه صلاة مفصلة من أربع صفحات في كتب الدعاء من كتب الأدعية فإذا أراد الإنسان ان يعملها كلها يجب أن ينفق كل يومه من دون أي عمل أخر فما هو توجيه ذلك, كيف هل مطلوب من الإنسان المؤمن أن يبدأ من الصباح إلى المغرب فقط هذه الأعمال يقوم بها والجواب
عدة أجوبة نختصره :١- أن هناك بعض الناس بالفعل يستطيعون القيام بهذه الأعمال فمثلا قد يكون شخص مشغولاً في يوم الجمعة فلا يستطيع أن يقوم إلا بأربعة خمسة أعمال وقد يكون شخص أخر لا يكون لديه ذلك الانشغال فبالنسبة إلى خمس وست وسبع ساعات في النهار ليس هناك شيء يشغله والشاهد على ذلك أن قسم من الناس يشغلونها بمشاهده التلفزيون أو يخرجون ويتنفهون يعني هناك وقت عند قسم من الناس وأحد هذه البرامج هو البرنامج الروحي ألعبادي عندك وقت كافي هناك برنامج لك لو أردت قم به , رجل كبير في السنة لا يريد الخروج بين أن يجلس وبين أن يشغل لسانه بذكر الله ونظره بتلاوة القرآن والدعاء ٢- أن هذه المستحبات والأعمال كما يقول العلماء ليست بنحو واو الجمع
وإنما بنحو أو البدل مرة أنا آتي وأقول أعمل هذا وهذا وهذا هذه واو الجمع أعملها كلها مرة أقول سوي هذا وهذا وهذا وهذا المقصود أو ,المعنى أفعل هذه الصلاة أو هذا الدعاء أو هذا القيام أو هذا الاستغفار الاختيار تابع لك في ذلك الوقت عندك إقبال أقرأ دعاء طويل ليس لديك إقبال أقتصر على أستغفر الله وأتوب إليك فالمستحبات في مثل يوم الجمعة بل في كثير من الأيام بل والملاحظ أن الوقت لا يستوعبها ليلة القدر إذا أردت أن تعمل كل الأعمال الواردة لا تستطيع فهنا يأتي مفهوم أو البدل ,هذا أو هذا ذاك أو ذاك وهذا يسير على كل المستحبات ,لديك مفاتيح الجنان تقول ليس لدي وقت أقرا كل الكتاب وأعمل كل ما فيه إنما الأمر على نحو
البدلية ٣- أن الدعاء والأذكار والصلوات والأعمال لها أغراض متعددة منها التقرب من الله سبحانه وتعالى ومنها التكامل الروحي والناس في هذا الأمر يختلفون يعني قسم من الناس يقول أنا جداً اتفعال وأتأثر لما اقرأ الدعاء لكن لما أصلي باعتبار فيها حركة قيام وركوع وسجود لا أتأثر خضوعاً وخشوعاً وقسم بالعكس يقول أنا أجد في الصلاة تحليق روحي وصفاء لا أجد هذا في الدعاء أخر يعجبه وهو مشغول بأي شيء أن يذكر الله سبحانه وتعالي وهو ينجز عمله يقول أستغفر الله سبحان الله إلى أخره شخص أخر يقول أنا إذا ما اجلس وأتوجه إلى الذكر لا أعرف هنا تأتي تعدد الأعمال أنت من النمط الحركة بالنسبة لك تتفاعل معاها الحركة العبادية هناك صلوات كثيرة مشاء الله أو أنت من ذلك