لانه مجال خصب لبيان قدرة الله عز وجل خصوصا بحالة صَفِّةالصافات تأتي بعدة معاني فتارة تكون بمعنى في صفوف وتارة بمعنى اعمق وهو الصف في مقابل الدف و تحريك الجناح أي ان الصف هو ان يفرد الطائر جناحيه بدون تحريكهما , وبحسب قوانين الجاذبية الطبيعية فان هذا الطير يقع و لا يبقى معلقا في الهواء لأنه لا يضرب في الهواء بجناحية للأسفل ليرتفع , ومع ذلك فانه لا يسقط الى الأرض ,إضافة الى ذلك ما يتجلى في هذا الطير وسلوكه من قدرة الله وكماله وتنزيهه من النقص فمثلا في هجرة هذا الطير من اقصى البلاد الباردة الى اقصى البلاد الحارة فانه يرجع الى نفس المكان بدون بوصلة ولا الخرائط الالكترونية الحديثة كجوجل ماب مثلا , فهو يطير مهاجرا الآف الكيلومترات
باتجاه محدد مثلا من سيبيريا مثلا الى افريقيا ثم يعود في وقت اخر الى نفس مكانه الذي جاء منه وكثير من مجالات الطير ( ألم ترى ان.. ) أي دعوة للتفكير والتأمل والتركيز على ان من في السماوات والأرض يسبحون لله ومنهم الطير يسبح لله حيث وضحنا مسبقا معنى التسبيح فقلنا المعنى والاحتمال الأول : ان التسبيح هو لغة خاصة لا نفهمها المعنى و الاحتمال الثاني : هو ان نفس خلقته الكاملة تشير الى ان خالقه منزه عن النقص والخطأهذه بعض الإشارات الى ما يرتبط ببعض آثار التسبيح , ومن الاذكار الأخرى الاستغفار ( استغفر الله ربي واتوب اليه ) او ( استغفر الله ,اتوب الى الله ) ممكن استخدام الذكرين السابقين و الثانية تظهر من بعض الروايات بانها أولى
فقد روي ان نبينا محمد صلى الله عليه وآله كما جاء في خبر عن الامام الصادق انه كان يستغفر الله كل يوم سبعين مرة ويتوب الى الله سبعين مرة .فهنا يوجد بحث عقائدي بان النبي يستغفر بغير ذنب وهنا يتساءل البعض بان رسول الله لماذا يستغفر وهو معصوم ؟ هنا سيأتي حديث يشير الى مما يستغفر الانسان, وهذه مراتب فهناك بعض الناس الكاملين شعورهم هكذا كما ورد في الدعاء ( و استغفرك لكل لذه بغير ذكرك ) فهم يصلون الى هذا المقدار , فالناس العاديين يأكلون الاكل الطيب ويلتذون بذلك ولكن الكاملين يجدون ان الالتذاذ بالطعام هو امر غير مناسب , فالمناسب هو ان يلتذ بذكر الله عز وجل وكذلك الالتذاذ بالزوجة هو امر محلل ولكن بعض أصحاب الدرجات يعتبرون
ان الالتذاذ لا يكون الا بذكر الله فالناس لهم درجات واعلى الدرجات هي درجة نبينا محمد صلى الله عليه وآله حيث كان يستغفر الله ولم يذنب ذنبا قط فالبعض من عامة الناس يكتفون بالصلاة اليومية ويشعرون بالرضا كونهم قاموا بها ولم يتركوها ويتهاونوا بها ولكن العبّاد عندما لا يصلّون النوافل اليومية يشعرون بانهم في ذلك اليوم مقصرون مذنبون لانهم فقط أتوا بالفرائض فيقومون بالاستغفار على هذا الاساس , وتصعد درجات الانسان هكذا , والنبي هكذا يستغفر من غير ذنب الرواي يقول :قلت :كان يقول" استغفر الله و اتوب اليه "سبعين مرة ؟ قال بل كان يقول : استغفر الله, استغفر الله سبعين مرة و اتوب الى الله , اتوب الى الله سبعين مرة ) أي ان هذا الذكر يجزئه الى
جزئين فيصبح كل جزء سبعين مرة ومجموعهما مائة وأربعين مرة , تخصيص هذا أيضا بسبعين مرة ذكرناه سابقا عندما تحدثنا حول تخصيص الاذكار و خصوصية الاعداد فهنا بيان مزيد لها كما أورده ابن ابي جمهور الاحسائي في كتابه( غوالي اللالئ ) عن احد أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله قال :كنا مع النبي في سفر فقال لنا رسول الله : استغفروا الله , قال: فاستغفرنا , فقال النبي: اتموها سبعين مرة فانه ما من عبد او امة استغفر الله في يوم او ليلة سبعين مرة الا غفر الله له سبعمائة ذنب وقد خاب عبد او امة أصاب في يوم وليلة اكثر من سبعين ذنب .فمن استغفر الله سبعين مرة فهذه حسنة ( من جاء بالحسنه فله عشر امثالها )