من آثار التسبيح والاستغفار
كتابة الفاضلة تراتيل السماءحديثنا ضمن سلسلة ثواب الاعمال وعقاب الاعمال كان يدور حول التسبيح و تعرضنا الى شيء عما عرف بالذكر اليونسي وهو ذكر نبي الله يونس ﴿ فنادى في الظلمات ان لا اله الا انت سبحانك اني كنت من الظالمين فاستجبنا له و نجيناه من الغم وكذلك ننجي المؤمنين ﴾ الأنبياء ٨٧ , نتابع اليوم الحديث عن بعض الاثار التي ذُكرت وتذكر للتسبيح و نتحدث أيضا عن ذكر اخر وهو ا لاستغفار .بالنسبة الى ذكر التسبيح فان القران الكريم يبين عددا من الاثار التي ترجى من تسبيح الانسان لله عز وجل , أولها ما ذكرناه في هذه الآية المباركة ﴿ فاستجبنا له و نجيناه من الغم وكذلك ننجي المؤمنين ﴾ فبخصوص التسبيح المذكور في الاية تذكر انه بهذه المقدمات
وهذه النتيجة تتم نجاة المؤمنين .فشخص في داخل ظلمات ثلاث بحسب الظروف الطبيعية فان إمكانية النجاة شبه معدومة ومع ذلك تمت نجاته ونُجي من تلك الغموم والهموم المتراكمةالانسان المؤمن في هذه الحياة يتعرض لمناشىء كثيرة تسبب له الغم والهم , احد طرق النجاة الغيبية من الهموم والغموم هو تسبيح الله وذكره والاعتراف بين يدي ساحته بظلم الانسان لنفسه هذه اول نتيجة يتحدث عنها القران الكريم وهناك نتيجة أخرى قريبة منها وهي ما ذكرته اكثر من اية في القران الكريم ﴿ ولقد نعلم أنك يضيق صدرك بما يقولون فسبح بحمد ربك وكن من الساجدين ﴾ الحجر ٩٧ فالله يسلي نبيه الكريم فيقول عز وجل : نحن نعلم مقدار الاثار والكلام السيء والفاحش الذي يحصل عليك وعلاج ذلك –الاشاعات و الحملات اللفظية
واللسانية و تشويه السمعة – هو ان تسبح بحمد ربك بقول (سبحان ربي الأعلى وبحمده , سبحان ربي العظيم وبحمدة )التسبيح مما يجعلك بعيد عن اثار ضيق الصدر , وافضل انحاء التسبيح هو عندما تكون ساجدا ﴿ وكن من الساجدين ﴾ , عندما يحصل لك ضيق ومشاكل وصلت اليك او احد تكلم عليك فاهوي الى الأرض ساجدا لربك و سبح بحمد ربك فهذه وصفة قرآنية من الله عز وجل لنبيه وقريب منها في آية أخرى ﴿ اصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا ۖ وَمِنْ آنَاءِ اللَّيْلِ فَسَبِّحْ وَأَطْرَافَ النَّهَارِ لَعَلَّكَ تَرْضَى ﴾ طه ١٣٠ فهنا ذكر مختلف الأوقات الليل والنهار و قبل طلوع الشمس و قبيل غروبها و اطراف النهاء واناء الليل , ليكون
ذكر التسبيح عندك على طرف اللسان والنتيجة المترتبة على هذا الامر هي ( لعلك ترضى ) أي سيحصل لك الرضا.ما هي العلاقة بين التسبيح والرضا , بين التسبيح و بين نفي ضيق الصدر , هذا يحتاج الى بحث خاص لذا لن نتعرض الى ذكره الان.من آثار ونتائج التسبيح ما يذكر من انه شعور الانسان بالانسجام مع مخلوقات الله فمثلا عندما تكون في مكان معين لا تعرفه جيدا ولا تعرف اهلة ولا يعرفونك فانه يكون انسجامك مع هؤلاء قليل , اما اذا كنتم مشتركين في عمل واحد او شيء ما فانه سيكون هناك نوع من التألف والتقارب .والتعارف. وهكذا فان هذا الكون بما فيه من مخلوقات دائب و دائم التسبيح لله سبحانه فاذا كنت انت من ضمن هذه الحركة الكونية فستكون
منسجما مع الكائنات , اما اذا خالف ذلك فيكون هو مشرقا وتلك مغربة او هو مشملا وهي متيامنة . القران الكريم يقول ﴿الَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يُسَبِّحُ لَهُ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالطَّيْرُ صَافَّاتٍ ۖ كُلٌّ قَدْ عَلِمَ صَلَاتَهُ وَتَسْبِيحَهُ ۗ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِمَا يَفْعَلُونَ﴾ النور ٤١ , من في السماوات والأرض هي إشارة الى كل عاقل , وفي اية أخرى أشار الله الى غير العاقل فقال﴿ هُوَ اللَّهُ الْخَالِقُ الْبَارِئُ الْمُصَوِّرُ ۖ لَهُ الْأَسْمَاءُ الحسنى ۚ يُسَبِّحُ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۖ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ﴾ الحشر ٢٤ فهنا إشارة الى غير العاقل في حين ان الآية السابقة هي إشارة الى عاقل من ملائكة وانس وجنّ , (والطير صافات ) ذكرنا في وقت سابق بان الطير افراده هنا