عن عصر الامام محمد الجواد ودوره

عن عصر الامام محمد الجواد ودوره
00:00 --:--

عاش فيه عاش الامام الجواد عليه السلام في عصرين العصر الاول عصر المأمون العباسي عاصره الامام الرضا سلام الله عليه الى سنة ٢٠٣ هجرية حيث استشهد الامام الرضا وقام بالخلافة بعد ذلك الامام الجواد سلام الله عليه وبقي الامام الجواد في زمان المأمون العباسي ٢١٨ هجرية يعني قريب من ١٥ سنة من ٢٠٣ الى ٢١٨ للهجرة اللي كانت ٢١٨ وفاة المأمون واستقلال المعتصم بأمر الحكومة والخلافة بصورة عامة الاوضاع بين الحكم العباسي وبين الامام الجواد سلام الله عليه في زمان المأمون لم تكن متشنجة جداً .في بدية الامر عندما المأمون قرب الامام الجواد واعلى من منزلته واستقطبه اليه اثار هذا ضجة في وسط الحاشية والبلاط العباسي واسرة بني العباس وكأن لسان حالهم يقول متى خلصنا من علي ابن موسى الرضا

اللي كان مقربا وعهد اليه بولاية العهد الان نتورط مع ابنه مع لا يزال صغير السن .فحاولوا كثيراً في ان يثنوا المأمون عن مثل هذا التقريب والاهتمام وشخصية المأمون تحتاج الى دراسة مستقلة لا ريب انه كان اذكى بني العباس قاطبة وهذا بإقرار كثير من الدارسين والباحثين في تاريخ الدولة العباسية وكان ايضاً مطلعاً وعالماً مثقفاً طبعاً في الموضوع السياسي يحتاج الى بحث مفصل انه كيف مع مثلاً معرفته بفضيلة امير المؤمنين عليه السلام وهو كان يناظر بني العباس في حق امير المؤمنين عليه السلام ويغلب من يخالفه في ذلك وهو منقول وثابت من طرق الشيعة وغيرهم .كان عنده قدرة عقلية وفكرية ونظرية قوية .. مع هذا كيف ارتكب مع الامام الرضا عليه السلام ما ارتكب من سمه اياه بناءاً

على المشهور وكيف لم يكن جادا حقيقة في تسليم الحكم الى الامام الرضا عليه السلام هذا يحتاج الى بحث خاص في شخصية المأمون لكن بشكل اجمالي قال المأمون لبني العباس اذا عندكم مشكلة معه هذا هو أمامكم امتحنوه فجرت له عدة مجالس احدها كان مع القاضي يحيى بن اكثم . بعد هذه الفترة لم يشهد توتراً وتشنجاً بين الامام الجواد عليه السلام واتباعه وبين الخلافة العباسية بالرغم من انه حدثت ثورات من العلويين لكن كأنما كان محسوبة خارج اطار الامام الجواد عليه السلام استمر هذا كما قلنا الى حدود سنة ٢١٨ جاء محمد المعتصم ابن هارون الرشيد وهذا غيّر المعادلة تماماً نظراً لصفاته الخاصة فقد كان ضعيفاً علمياً للغاية جداً بل كان بليدا في هذه الجهة على خلاف أخيه المأمون

تماما .وقد يكون من أسباب ذلك أو آثاره أنه اهتم بالتوجهات العسكرية .. وقد فهم ذلك معاصره أبو تمام الطائي حين خاطبه في قصيدته بما يناسب شخصيته مدحاً فقال السيف اصدق أنباءاً من الكتب في حده الحد بين الجد واللعب ونعتقد أنه قد غشه في النصح وإلا فالمعروف وهو الصحيح أن : الرأي قبل شجاعة الشجعان هذا الرأي واما العلم فيرفع الله الذين امنوا منكم والذين أتوا العلم درجات ..وضمن هذا فقد شكل ميليشيا في اول بادرة في تاريخ المسلمين خليفة يصنع له مليشيا فجاء بالاتراك ـ وكانت أمه تركية ـ باعتبار أنه يثق بهم اكثر مما يثق بالعرب.فذهب واستورد الصقالبة والشراكسة والاتراك من مختلف الاماكن الى بغداد الى ان صاروا ١٨ الف واحد واجرى عليهم العطاءات والارزاق وهؤلاء لم

تكن لغتهم تتفق مع لغة الناس ولا ثقافتهم وعاداتهم وهم لا يعرفون شيئا غير المعتصم واي شخص يعارض يدوسونه حتى ضاق الناس بهم في بغداد فانتقل معهم الى سامراء اللي عرفت بالعسكر اساس تسميتها نسب اليها الامام العسكري نسبة اليها .بالاضافة إلى ذلك فقد كان المعتصم شديدا وقاسيا فقد نمي اليه وأخبر ان اخاه العباس ابن هارون الرشيد قد تآمر مع قائد عسكري اسمه عجيف ابن عنبسة قضى على ثورة يسمونها ثورة الزط حصلت في جنوب الاهواز منطقة الاهواز وجنوب البصرة واستمرت من ايام المأمون الى بدايات عهد المعتصم ارسل اليهم هذا القائد العسكري العربي عجيف ابن عنبسة واستطاع ان يقضي عليهم ..فباعتقاده أنهم تآمروا عليه ، أقدم على قتل عمه العباس وعجيف وجميع من كان حولهم ، كل واحد

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٣,٠١٠

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة