عن عصر الامام محمد الجواد ودوره

عن عصر الامام محمد الجواد ودوره
00:00 --:--

عن عصر الامام الجواد ودوره


تفريغ نصي الفاضلة أم ضياء

بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على اشرف  الانبياء والمرسلين ابي القاسم محمد وعلى ال بيته الطيبين الطاهرين المعصومين المكرمين
السلام عليكم ايها الاخوة المؤمنون ورحمة الله  وبركاته


حديثنا هذا اليوم بحسب مناسبته يتناول بعض الجوانب من سيرة الامام  التاسع  من ائمة اهل البيت صلوات الله وسلامه عليهم  ابي جعفر الثاني محمد ابن علياً الجواد صلوات الله عليه  وعلى أبائه وأبناءه  ولسنا بحاجة  الى التأكيد  على اهمية الاطلاع  على حياة المعصومين  عليهم السلام باعتبارهم الصفوة التي  اصطفى الله سبحانه وتعالى والنخبة التي انتخبها للبشر لكي  يجسد لنا سبحانه وتعالى مبادئه  وتعاليمه  في صورة بشر فهذا  نبينا المصطفى محمد صلى الله عليه وعلى اله عندما يوصف بأنه كان خلقه القرآن. أي القرآن  المتجسد والمتحرك والمتشخص في مبادئه  في اخلاقه  في افاقه هو رسول الله  صلى الله عليه  واله  وهكذا ايضاً  ورد في وصفه امير المؤمنين عليه السلام  حيث  عبرت الروايات عنه بأنه  القرآن  الناطق  وسبيل  سائر  الائمة عليهم السلام هو نفس هذا السبيل  لذلك  يحتاج الانسان المؤمن  بل الانسان  عموماً  ان يطلع  على هذه  السير  الناصعة  من هذا الباب  نتعرض  الى بعض  شؤون  الامام الجواد  محمد صلوات الله  وسلامه  عليه  ولو على سبيل  الاختصار  لمعرفة  ابعاد أدوار الامام
لابد من الاطلاع ايضاً زمانه وعصره  وذلك لان ادوار ائمة اهل البيت  عليهم  السلام  فيها نقاط مشتركة كثيرة وفيها  نقاط مختصة  متحركة  النقاط المختصة ترتبط  غالباً بالوضع  الذي عاشه الامام  بالعصر الذي عاش فيه  الامام عليه السلام فهذا  عصر يقتضي هذا الاسلوب وذلك عصر يقتضي اسلوباً اخر  .

ولادة الامام عليه السلام
امامنا الجواد عليه السلام كما هو المعروف كانت ولادته  المباركة  سنة ١٩٥ هجرية  في شهر رجب  على الاصح كما  يشير  اليه الدعاء  المروي  اللهم  اني اسألك بالمولودين  في رجب  محمد ابن علي الثاني  يعني الجواد  لان محمد  ابن علياً  الاول هو الباقر  ومن الطريف أن كليهما يكنيان بأبي جعفر  محمد ابن علي الباقر  كنيته  ابو جعفر  ومحمد  ابن علي الجواد  ايضاً  كنيته  ابو جعفر  تشابه  في الاسم . واسم  الاب  وفي الكنية  ايضاً
فولادته  كانت  في هذه السنة وجاء صلوت الله وسلامه عليه  متأخراً  للامام الرضا صلوات الله وسلامه عليه  وقد ذكرنا  في سنة مضت  لماذا سمي لماذا قال الامام الرضا عليه السلام
 عن ولادة الامام الجواد وانها  اعظم بركة  في الاسلام  وفي بعض  الروايات على موالينا وبين  ان ذلك بشكل مختصر  نشير  اليه  الان  .
 ولادة  الامام الجواد عليه السلام  ثبتت امامة الامام الرضا  ورفعت عنها الشبهات  وستثبت ايضاً امامة الامام الحجة عجل الله تعالى فرجه الشريف والامام  الهادي والامام العسكري  على تفصيل  ذكرناه فلذلك كانت اعظم الولادات بركة في الاسلام  وكما قال الامام الرضا  سلام الله عليه .
شهادته كانت  في سنة ٢٢٠ هجرية  في زمان المعتصم  العباسي بإيعاز من المعتصم  لام الفضل  ابنت اخيه المأمون  حيث على المشهور  في الرواية  حيث دست له السم  واستشهد  الامام عليه السلام  عن عمر كان يناهز  الخامسة والعشرين  فقط  وهو بهذا يكون اصغر الائمة واقلهم عمراً صلوات  الله وسلامه عليه .
ومن العجيب  انه في خلال هذه الفترة  ترك لنا من  الروايات والاحاديث ما ينوف على الف حديث بعضها مفصلً جداً وفي مختلف الابواب في ابواب العقائد  في ابواب صفات الله  عز وجل  وتنزيهه بدأ من هذا  الى تفاصيل الاحكام  والتي  وردت وقد جمعها  العلامة السيد محمد  الحسيني القزويني في كتاب قيم اسماه موسوعة الامام الجواد في مجلدين  وتلك  الاحاديث  منها ما هو قليل  النظير مثلاً  فيما يرتبط  بموضوع  الخمس في ارباح المكاسب وكل العلماء يعتمدون  اعتماداً  رئيسياً على رواية مفصلة  معتبرة  السند رواها  علي ابن مهزيار  الاهوازي  وهو احد اصحاب الامام عليه السلام عنه وما من  باحث في موضوع الخمس في ارباح المكاسب على طبق المذهب الامامي الا وهو محتاج الى هذه الرواية المفصلة ولا يوجد لها مثيل في تفصيلها  وفي تناولها مختلف جهات الخمس .
طبعاً موضوع الخمس  في ارباح المكاسب  كما تعلمون  هو محل جدل  ولا سيما  في الفترات الاخيرة  وربما نشير اليه في محاضرة خاصة  لطول الموضوع  المهم هناك اكثر من الف حديث وقضية مرتبطة بالامام الجواد عليه السلام  رواها  ونقلها  اصحابه والرواة عنه  وجمعها صاحب كتاب موسوعة الامام الجواد عليه السلام بدأ من ابواب العقائد  وانتهاءاً بالفروع الفقهية  الى ابواب الحج  وبعضها شكل قواعد  فقهية  وفرق بين حديث  في موضوع جزئي وبين حديث ينتهي الى رسم قاعدة فقهية .

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٣,٠١٠

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة