٢٧ الحر بن يزيد الرياحي : التوبة حرية

٢٧ الحر بن يزيد الرياحي : التوبة حرية
00:00 --:--

عشيرته, ونهاهم عن الاجتماع, فعندما دخلها خالد لم يجد فيها أحداً, فأمر خالد ببث السرايا, وأمرهم بإعلان الأذان وهو رمز الإسلام, وإلقاء القبض على كل من لم يجب داعي الإسلام, وأن يقتلوا كل مَن يمتنع حسب وصية أبي بكر. فلما دخلت سرايا خالد قوم مالك بن نويرة في ظلام الليل إرتاع القوم, فأخذوا أسلحتهم للدفاع عن أنفسهم, فقالوا: إنا لمسلمون, فقال قوم مالك: ونحن لمسلمون, فقالوا: فما بال السلاح معكم ؟, فقال قوم مالك: فما بال السلاح معكم أنتم ؟!, فقالوا: فإن كنتم مسلمين كما تقولون فضعوا السلاح, فوضع قوم مالك السلاح, ثم صلى الطرفان, فلما انتهت الصلاة قام جماعة خالد بمباغتة أصحاب مالك, فكتفوهم بما فيهم مالك بن نويرة, وأخذوهم إلى خالد بن الوليد. وتبريراً لما سيقدم عليه خالد

ادعى أن مالك بن نويرة إرتدَّ عن الإسلام, فأنكر مالك ذلك وقال: أنا على دين الإسلام ما غيَّرت ولا بدَّلت وشهد له بذلك اثنان من جماعة خالد وهما: أبو عتادة الأنصاري, وعبد الله بن عمر, ولكن خالد لم يُلق إذناً صاغية, لا لكلام مالك ولا للشهادة التي قيلت بحقه فأمر بضرب عنق مالك وأعناق أصحابه, وقبض على أم تميم (زوجة مالك) ودخل بها في نفس الليلة التي قتل فيها زوجها مالك بن نويرة (رضوان الله عليه)وهناك نموذج سيء وهو شبث بن ربعي اليربوعي التميمي شهد كربلاء محشد على الامام الحسين عليه السلام الحر الرياحي كان شخصية مميزة له قدرة عسكرية مميزة في القيادة والشجاعة وهناك فرق بين القيادة والشجاعة الحر عنده قيادة عسكرية وشجاعة من توليته على قيادة ألف فارس

في الجيش الأموي عندما أرسل الحر لإعتقال الإمام الحسين عليه السلام ،وهو مقاتل شجاع ، قال أحد أبناء قبيلته اسمه يزيد بن سفيان لو علمت أن الحر ذاهب للحسين لرميته بسهم ، من ذكاء الحر قال له قرة بن القيس اسقيت فرسك اليوم فوكز الحر فرسه كإنه سيسقيه وهو توجه الى جهة الامام الحسين للانضمام اليه ، كان حكيم في تصرفاته وردود أفعال الحر تدل على حكمته كان من الطبيعي ان تكون شخصية الحر الفذة محط انظار السلطة لما تمتع به من بطولة نادرة ويدلنا قول المهاجر بن اوس على ذلك بقوله للحر يوم الطف (لو قيل لي من اشجع اهل الكوفة لما عدوتك) وحينما سيطر عبيد الله ابن زياد على زمام الامور في الكوفة بعد ان قتل مسلم بن

عقيل عليه السلام سفير الحسين عليه السلام وهاني بن عروة واعتقاله لعدد من رموز الشيعة في الكوفة عمد الى اجراءات احترازية امنية وذلك بارساله الجنود على حدود الكوفة لقمع أي انتفاضة محتملة تحاول اختراق الكوفة كما اصدر اوامره لصد ومحاصرة الامام الحسين عليه السلام واصحابه والحيلولة دون وصولهم الى الكوفة خاصة عندما سمع انه (عليه السلام) دخل العراق فارسل رجاله لهذا الغرض.وكان ممن ارسلهم، الحر بن يزيد الرياحي على راس الف فارس فالتقى الحر بالحسين عليه السلام في ذات حسم وقد أضرَّ به وبأصحابه العطش فامر سيد الشهداءعليه السلام اصحابه ان يسقوهم ويرشفوا خيولهم ( الترشيف تعني رش الخيل بالماء لتبريدها لإن سقيهم مباشرة يؤذي الخيل ) فسقوهم عن آخرهم في تلك الصحراء التي تعز فيها قطرة الماء ولما حان

وقت الصلاة قال الحسين عليه السلام للحر أتصلّي باصحابك؟ فقال الحر لا بل نصلي بصلاتك فصلى بهم الحسين عليه السلام وبعد ان فرغ (عليه السلام) من صلاته قال ايها الناس انكم ان تتقوا الله وتعرفوا الحق لاهله يكن ارضى لله ونحن اهل بيت محمد صلى الله عليه وآله أولى بولاية هذا الامر من هؤلاء المدعين ما ليس لهم والسائرين بالجور والعدوان، وان أبيتم الا الكراهية لنا والجهل بحقنا وكان رأيكم الآن على غير ما اتتني به كتبكم انصرف عنكم.فقال الحر ما ادري ماهذه الكتب التي ذكرتها، فأمر الحسين عقبة بن سمعان فاخرج خرجين مملوءين كتبا، فقال الحر اني لست من هؤلاء واني امرت ان لا افارقك اذا لقيتك حتى اقدمك الكوفة على ابن زياد، فقال الحسين الموت ادنى اليك من

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٣,٠١٠

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة