٢٧ الحر بن يزيد الرياحي : التوبة حرية

٢٧ الحر بن يزيد الرياحي : التوبة حرية
00:00 --:--

ذلك وامر (عليه السلام) اصحابه بالركوب وركبت النساء فحال بينهم الحر وبين الانصراف فقال الحسين ثكلتك امك ماتريد منا؟ فقال الحر اما لو غيرك من العرب يقولها لي وهو على مثل هذه الحال ما تركت ذكر امه بالثكل كائنا من كان، والله مالي الى ذكر امك من سبيل الا بأحسن مانقدر عليه ولكن خذ طريقا نصفا بيننا لايدخلك الكوفة ولا يردك الى المدينة حتى اكتب الى ابن زياد فلعل الله يرزقني العافية ولا يبتليني بشئ من امرك (هنا الحر لم يقيد الامام الحسين والامام الحسين مثل جده رسول الله صل الله عليه وآله ماعرض عليه أمران في أجدهما رفق إلا اختاره ) ، ثم قال للحسين عليه السلام اني اذكرك الله في نفسك فاني اشهد لئن قاتلت لتقتلن، فقال الحسين

عليه السلام افبالموت تخوفني وهل يعدو بكم الخطب ان تقتلوني وساقول ماقال اخو الأوس لإبن عمه وهو يريد نصرةرسول الله صلى الله عليه وآله سامضي وما بالموت عار على الفتى* اذا مانوى حقا وجاهد مسلما وواسى الرجال الصالحين بنفسه * وفارق مثبورا وخالف مجرما فان عشت لم اندم وان مت لم الم* كفى بك ذلا ان تعيش وترغمافلما سمع الحر هذا منه تنحى عنه فكان الحسين عليه السلام يسير باصحابه في ناحية والحر ومن معه في ناحية اخرى وعندما وصلوا الى نينوى وهي قرية صغيرة من قرى الطف قدم عليهما رسول ابن زياد ومعه كتاب الى الحر يقول فيه جعجع بالحسين حين تقرأ كتابي ولا تنزله الا بالعراء على غير ماء وغير حصن فقرأ الحر الكتاب على الحسين فقال (عليه

السلام) له دعنا ننزل نينوى و الغاضريات او شفيه فقال الحر لا أستطيع فإن الرجل عين علي، وبينا هم يسيرون اذ وقف جواد الحسين فسأل (عليه السلام) ما اسم هذه الارض؟ فقيل له... كربلاءهذا الموقف الذي ينهي الشخص الى سعيد في الآخرة هذا الموقف له مقدمات الحر تأمل عنده تفكير وحريه داخل نفسه وليونة في معالجة الأمور وحكمة في التعاطي مع الآخرين الحر له فضل على كل شيعة أهل البيت لا يوجد عالم دين أو مرجع يستغني عن كتاب وسائل الشيعة للحر العاملي هو من أحفاد الحر الرياحي صفات الحر جعلت في نسله الخير والبركةيتضح من خلال هذه المقابلة عدة امور منها ان الحر كان مكرها في خروجه للتصدي للحسين ويدل على ذلك قوله فلعل الله يرزقني العافية ولايبتليني بشئ

من امرك ومنها انه لم يكن يعلم بامر الكتب التي كان يرسلها اهل الكوفة الى الحسين عليه السلام ومنها انه كان يقدر منزلة الحسين عليه السلام ويعرف حقه عندما صلى خلفه ومنها انه كان يميل في داخله الى الحسين وذلك عندما اطلع الحسين على كتاب ابن زياد واخبره ان حامل الكتاب هو عين عليه وهذا يدل على ان الحر كان يكتم في نفسه شيئا من الولاء للحسين.لما وصل جيش عبيد الله بن زياد الى كربلاء بقيادة عمر بن سعد لم يكن الحر يتوقع ان الامور ستؤدي الى القتال لذلك راح يسأل عمر قائد الجيش أمقاتلٌ انت هذا الرجل؟ فاجابه عمر إي والله قتالا أيسره ان تسقط الرؤوس وتطيح الايدي.فسأله ثانية فما رايك فيما عرضه عليك من الخصال؟ - في اشارة

منه الى ما بينه الامام الحسين عليه السلام من قرابته من رسول الله ومكانته ومنزلته فاتى الجواب لو كان الامر بيدي لقبلت ولكن اميرك ابن زياد ابى ذلك..رجع الحر وهو يرتعد لم يصدق أذنيه هل وصلت بهم الوقاحة والجرأة لقتال ابن بنت رسول الله وسيد شباب اهل الجنة فسار نحو المشرعة وهو مطرق فسأله المهاجر بن اوس عندما رآه مطرقا مفكرا ان امرك لمريب، والله لو قيل لي من اشجع اهل الكوفة لما عدوتك فما هذا الذي اراه منك؟ فقال له الحر اني اخير نفسي بين الجنة والنار والله لا اختار على الجنة شيئا ولو اُحرقت ثم توجه نحو الحسين عليه السلام منكسا راسه حياءا منه... اني تائب فهل ترى لي من توبة، فكان الجواب، نعم يتوب الله عليك صدقت،

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٣,٠١١

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة