١٥ أبناء عقيل بن أبي طالب شهداء كربلاء

١٥ أبناء عقيل بن أبي طالب شهداء كربلاء
00:00 --:--

فلما وصل لمعاوية قال له ما أنا عندك يا ابا يزيد – كنية عقيل - ؟ قال : خلينا ساكتين قال : تعرف حمامة ؟ سكت معاوية لا يعلم ماذا يعني حمامة , فلما غادر عقيل ذلك المجلس بعض الكبار ممن يعرفون الأنساب سألهم معاوية ماذا تعني حمامة هل اللي تطير أم غيرها ؟ فقالوا : أعفنا , ألح عليهم قالوا : حمامة جدتك من طرف ابي سفيان وهي من ذوات الأعلام في الجاهلية لها شهرة في هذا الجانب السيء فما حصل معاوية على الكلام الذي يريده من عقيل .

نعم أعطى عقيل مبالغ مالية وسدد بها ديونه وهذا كان محل أصل ذهاب عقيل لمعاوية وكان عند قسم من شيعة أهل البيت غير محبذ وغير مستحسن .

إذا عرفنا أنه بعد وفاة أمير المؤمنين عليه السلام كما صرح به ابن أبي الحديد المعتزلي في شرح نهج البلاغة وأنه بعد ما كف بصره في اواخر حياة أمير المؤمنين فهذه زادت على تلك فإذا واحد في الأحوال العادية يستطيع كسب شيئ من المال إذا صار كفيف البصر فأمره يصبح حرج أكثر , فأخذ مقادير من المال ورجع لبلاده وصرفها لديونه و هذا اجمال ما ينقل عن عقيل .

عقيل ينقل عنه مدح أنه يحب حبين حب لذاته وحب لأن ولده مسلم بن عقيل وسائر ابنائه الآخرين سوف يكونون انصاراً للإمام الحسين عليه السلام مصاهرة بين ابنائه وبين أمير المؤمنين كانت حاصلة , لكن الشيء الذي شرفه ورفع درجته ومنزلته أكثر من سائر الهاشميين هو كون عدد أولاده من الشهداء في كربلاء التي كانت ترثيهم زينب بنت عقيل :

يا عين جودي بعبرة وعويل         واندبي إن ندبتي آل الرسول

تسعة كلهم لعلي وخمسة لعقيل

بحسب كلام ابنته زينب التي ترثي اخوتها وابناء اخوتها أنهم كانوا خمسة , المقدار المتيقن أن عددهم كان غير قليل لذلك ينقل عن مولانا زين العابدين عليه السلام أنه كان يقول :

( كلما مررت على ديار آل علي وآل عقيل خنقتني العبرة لأني أراها خالياً من أهلها يقال له يا زين العباد لم لا تزال حزيناً لماذا تكثر من البكاء ؟ فكان يقول كلما مررت على منازل آل علي وآل عقيل أراها خالية ...... ) ديار مقفرة نساء نائحات أطفال يتامى , هذا كان يثير الشجى والأسى والحزن في قلب مولانا زين العابدين عليه السلام , بل قبل ذلك عندما غادر الحسين عليه السلام وغادر ذلك الركب

نحن نفترض أن مسلم بن عقيل من اوائل الذين غادروا مع الحسين عليه اسلام من المدينة لأن عندنا قسمين : قسم التحقوا به في الطريق وهؤلاء ربما يطلق عليهم أنصار وقسم آخر من البدايات التحقوا به من بدايات النهضة الحسينية هؤلاء يطلق عليهم اصحاب لأن هؤلاء صاحبوا الحسين من بدايات خروجه فهؤلاء خرجوا مع الحسين وذلك عندما أمر اللعين يزيد واليه على المدينة أن يأخذ البيعة من المسلمين عامة ومن الإمام الحسين على وجه الخصوص استحضره واستحضر بني هاشم إلى قصر الأمارة وهناك عرض عليه البيعة ليزيد فقال له : يا أمير إنا أهل بيت النبوة وموضع الرسالة بنا فتح الله وبنا يختم , ويزيد رجل فاسق فاجر شارب للخمور عامل بالفجور قاتل للنفس المحترمة ومثلي لا يبايع مثله ,

ولذلك عزم مولانا الحسين عليه السلام على الخروج من المدينة ..

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٣,٠١٠

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة