الامام المهدي عدالة منتظرة ومسؤولية حاضرة

الامام المهدي عدالة منتظرة ومسؤولية حاضرة
00:00 --:--

وأين الحرمان السياسي؟ وإلى الآن حكومات شيعية قائمة لماذا زاد تمسكهم بقضية الإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه

وأما القسم الثاني في قوله : أن الشيعة يرغبون في التغيير الكلي الفوري ولا يتبعون السنن الطبيعية ، يريدون بضغطة زر ويتغير العالم هذا به مجافاة للواقع، وغير صحيح .

بل إن الذين يتحدثون عن النهضة المهدوية يتحدثون عن عمل جاد ، عن حركة طويلة عن ان الخير لا ينتشر إلا من حيث انتشر الشر اي ان الارض كما ملئت ،كما فيها إشارة إلى الطريقة كما جاء في احدى التفاسير .

الطريقة التي ملئت بها ظلماً وجوراً سوف تملأ عدلاً وقسطاً إذا وجد طواغيت ملؤوا الأرض ظلما وقبائح هناك عدول سيملؤون الأرض عدلاً وقسطاً اذا وجد إعلام افسد أهل الارض ، فسوف يوجد هناك إعلام أقوى منه يملأ الأرض فضيلة .. وهكذا .

راجعوا كتاب تاريخ ما بعد الظهور للمرحوم الشهيد محمد الصدر صاحب موسوعة الامام المهدي ، أربع مجلدات ترون تفاصيل كثيرة في الحركة المهدوية : حروب عسكرية، نشاطات ، استخدام للتقنية والتكنولوجيا والعلم الموجود ، بل يأتي الإمام المهدي بعلوم وتكنولوجيا غير معروفة للبشر يستخدمها في حركته .. ليست قضية تغيير كلي و ضغطة زر ، لا أحد يقول بهذا الكلام ابدا!!

راجعوا كتاب الحضارة في عهد الإمام المهدي للعلامة السيد عباس المدرسي ايضاً فيه توضيح لهذه القضايا الحضارية اذن لا أحد يقول من شيعة اهل البيت عليهم السلام بان حركة الإمام المهدي هي حركة تغيير كلي فوري، وإنما أخذ بالأسباب الطبيعية ودائرة الغيب فيها القليل الذي لا يستغنى عنه وإلا فهي حالة طبيعية من الإدارة المتقدمة ومن إدارة الصراع بألية متطوعة ومتقدمة ، نعم هي الحالات التي ينتظرها البشر والتأييد الذي تلقاه يساعد في هذه المهمة وتسرعها ، إضافة إلى التأييد الإلهي .

إذن فإن هذا الكلام بأن الشيعة عقيدة المهدية لديهم وولادة المهدي عندهم ناشئة من الحرمان السياسي أو رغبة في التغيير الفوري هذا كلام لا يعتمد على قاعدة علمية .

ما هو المنهج في التعرف على القضية المهدوية ؟

فوق هذا نسأله : ما هو منهجك في معالجة قضية الإمام المهدي ؟ نحن نعلم أن هذا الداعية ينتمي إلى المدرسة السلفية الخبرية .. كما يصرح بذلك وهو المعروف من مسلكه .. وهنا نسأله :

مسلكك مسلك خبري ؟ فماذا تصنع بهذه الأخبار المتضافرة المتواترة عن النبي صلى الله عليه وآله في أصل القضية ، والتي بشيء من التأمل فيها لابد وان يصل إلى ولادته مثال على ذلك ؛ عندما يقول النبي صلى الله عليه وآله : ( أني تارك فيكم الثقلين كتاب الله وعترتي أهل بيتي لن يفترقا حتى يرد علي الحوض) اذا ما تفترض ولادة الامام المهدي عجل الله تعالى فرجه وبقائه الى الآن لابد ان يكذب هذا الحديث .اذا فرضنا انه الامام الثاني عشر لم يولد ولا يوجد تسلسل ، فتبقى فترة فاصلة من فلان وقت الى ما شاء الله افترق الكتاب عن الإمام والعترة والنبي قال لن يفترقا ، نصدق هذا أو ذاك حديث الأئمة من بعدي اثنا عشر ، او الخلفاء من بعدي اثناء عشر كلهم من قريش، وهذا موجود في كتب مدرسة الخلافة لا يمكن تصور انطباق صحيح عليه إلا بان يلتزم بوجود الامام المهدي وولادته وبقائه أذا كان مسلكك مسلكا خبري هذه الأخبار موجودة عندك ماذا تصنع بها ؟ ، لابد أن يأخذ الخبر بعنقك ..القضية هنا هي قضية تاريخية وهي ان فلان هل ولد له ولد أو لا؟

المهدوية بين التواتر وحساب الاحتمالات :

نأتي هنا بطريقة أخرى اشار إليها آية الله الشيخ محمد باقر الايرواني حفظه الله وهو تلميذ من تلاميذ الشهيد الصدر ..

الشهيد الصدر لديه نظرية تسمى حساب الاحتمالات وتجميع القرائن ، هذه يتحدث عنها في كتابه الأسس المنطقية للاستقراء ويتحدث عنها في بحثه للأصول ، تلميذه الايراواني نقل النظرية إلى بحث قضية الأمام المهدي عجل الله فرجه في كتابه والذي وإن كان حجمه صغير إلا أنه جميل وانصح الشباب بقراءته اسمه الإمام المهدي بين التواتر وحساب الاحتمالات .. اشرحه بشكل مختصر يقول الآن القضايا التاريخية اذا اردنا ان نثبتها كيف ؟

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٢,٩٨٧

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة