تخطي المشاكل النفسية, هذا غرض الحديث وهدف هذا الحديث.لنأخذ مثالا من الأمثلة على ما نريد توضيحه من أثر وخطر الأمراض النفسية على الفرد والأسرة مبينين أنه كما يتعرض بدن الإنسان لأمراض كما أن القلب هذا العضو يتعرض للمرض وأن أجهزة البدن كذلك, فإن نفس الإنسان بأي معنى فهمتها لأن الإنسان ليس مجرد يد ورجل ولسان وفم وأنف وأجهزة خارجية وإنما وراءها تلك النفس تلك كالروح سمها ما تشاء, هذه النفس تتعرض أيضا إلى ضغوطات وانكسارات ومشاكل وأمراض, ومن ذلك ما يذكرونه عن "الاكتئاب", وهو أحد أهم الأمراض النفسية على مستوى العالم وفي بلدنا من حيث خطورتها على مستوى العالم. تتحدث إحصائيات منظمة الصحة العالمية عن ان المصابين بالاكتئاب على مستوى العالم يبلغ عددهم ثلاث مئة مليون إنسان احسب النسبة من
ستة أو سبعة مليارات, ثلاث مئة مليون شيء هائل. في بلدنا هنا كما تشير إحصاءات رسمية نشرتها جرائد أن المسجلين على أن عندهم اكتئاب بلغ قبل سنتين ٥٥٠٠٠ إنسان, طبعا مع ملاحظة أن بلادنا ومناطقنا عادة ما تتكتم على هذا النوع من الأمراض, فهذه ليست هي الأعداد الحقيقية, هؤلاء الذين راجعواْ تم إحصاؤهم, مثل هذا الأمر قد يؤثر حتى على إيمان الإنسان, المصاب بالاكتئاب يصل في درجة من الدرجات إلى حد أنه يصل إلى حدود الإلحاد والكفر, مو كل مكتئب هكذا, بس يصل إلى مثل هذا المقدار. تحدث لي أحد الأشخاص وهو متدين ويصلي وأصيب بهذا المرض ومضى فيه قرابة ٣سنوات وتعالج والحمد لله الآن شفي, كان يقول أنا في شدة الأزمة النفسية التي كنت فيها في هذا الأمر أصل
إلى درجة أفكر أفكار يصعب عليّ أن أتكلم بها حول الله سبحانه وتعالى, البسيط منها هو أن أخاطب ربي أنت تشوف هالعالم كله في مشاكل في أمراض وش قاعد تسوي؟, هذا أهون شيء, وما بعده هذا شيء صعب عليه أن ينطقه أمامي, بس هذا كان يستشعر به فيؤثر في بعض المراحل المتقدمة على إيمان الإنسان, يؤثر مثل هذا على حياة الانسان, فقد ينهي هذا الانسان المصاب بمثل هذا المرض حياته عبر الانتحار, وقد ذكروا أن قسما من هؤلاء المصابين بمثل هذا المرض ينتهي أمرهم إلى الانتحار وإنهاء الحياة وما دون ذلك تتأثر أسرته وعمله وتربيته لأبنائه, وذلك لأن المكتئب كما يقولون, وأنا هنا ناقل لكلام هؤلاء الخبراء, هذا الإنسان المكتئب اللي عنده مثل هذا المرض لا يشعر بأي قيمة أو
لذة للحياة فيها, أنت الآن على سبيل المثال يؤتى إليك بطعام لم تذقه من عدة أشهر, في طبخ لطيف وجميل تستلذ به تشعر بالارتياح, هذا الشاب الذي سعى إلى أن يدبر مهر زواجه فتزوج زواج يشعر باللذة يشعر بالارتياح يشعر بأنه قضى شهوته هذه بشكل محلل, حتى سمَّوا ذلك عقب الزفاف بشهر العسل للذته, هذا الإنسان الذي يعيش هذه الحالة من الاكتئاب لا يشعر بشيء اسمه لذة, شيء اسمه لذة لا يستشعر به هذا أو هذا أو ذاك أو الثالث أو الرابع لا فرق أبدا يأكل مالح أو حالي ماكو فرق, يأتي زوجته أو لا يأتيها ماكو فرق, يأتيها زوجها أو لا يأتيها ما عندها فرق إذا كانت مكتئبة, هكذا بلا غرض, يغدو لا غرض له في الحياة. أنت مثلا
تفكر أنه بعد شهرين أو ٣ أشهر رح تصير الك ترقية يصير راتبك أكثر تسوي كذا تبدأ في بناء بيت أو توسع بيتك أو غير ذلك ترتب وضعك تهتم في هذا الأمر.الانسان المكتئب يومه اليوم وغده غد وبعد غد كله واحد لا يختلف في شيء أبدا, لا يفكر في يوم غد ماذا يصنع ولا بعد شهر ماذا سيحصل ولا إذا راح الشغل المهم أو ما راح الشغل حصل مال أو ما حصل مال ينتهي الشعور باللذة عنده تماما كما يقول المتخصصون. زين مثل هذه الحالة والحالات هل يستطيع بعدها أن يدير أسرته أو يربي أطفاله أو يرشد بناته؟, لا يستطيع مثل هذا إذا صار ولم يعتنى به. احنا لو كانت رجله مكسورة على سبيل المثال بسرعه نوديه إلى طبيب العظام