من تاريخ التشيع في المغرب العربي ٣

من تاريخ التشيع في المغرب العربي ٣
00:00 --:--

لما نجي للمرحلة الثانية يذكرون أن الإمام الصادق عليه السلام جعفر بن محمد صلوات الله وسلامه عليه قام بأمرين:
•الأمر الأول أنه تزوج امرأة مغربية بربرية وهي حميدة المصفاة حميدة بنت صاعد البربري, البربر هم قبائل كثيرة جدا. الآن هم يعبرون عن أنفسهم  بالأمازيغ الذين هم عادة في شمال المغرب العربي الذي لهم لغة خاصة وقومية خاصة وتاريخيا يعرفون بالبربر عندهم قبائل كبيرة. الإمام عليه السلام تزوج حميدة البربرية, ولها مدح كبيرا جدا, مثلا في كلام من الإمام الباقر عليهالسلام عنها, واحد يجي إلى الإمام ويقول له لم لا تزوج جعفر؟ , ذاك الوقت حوالي عمره عشرين سنة الإمام الصادق, فيقول للإمام الباقر, واحد من أصحابه, لم لا تزوج جعفر؟, قال قريبا يأتي رجل ومعه جارية ونزوجه إياها ثم أخذ يتحدث عنها, في روايات مثلاً ورد في الكافي وغيره الإمام عليه السلام يقول: (حميدة محمودة في الدنيا وفي الآخرة), والإمام الصادق بعد أن تزوجها يقول: (حميدة مصفاة من الأدناس كسبيكة الذهب وما زالت الأملاك تحرسها حتى أديت إلي كرامة من الله تعالى وللحجة من بعدي), يعني الإمام الكاظم عليه السلام صلاة الله عليه, وهي أم الامام الكاظم. بعض الباحثين يلفت النظر إلى هذا المعنى أنه في سنة حوالي سنة ١٢٣ هجرية للإمام الباقر, زوّج الإمام الصادق عليه السلام  بهذه حميدة وكانت تذكر, يفترض أن يكون هناك جوا, هذه المرأة لم تنبت هكذا كما يقولون فجأة مرة واحدة لكي تكون مصفاة من الأدناس عارفة بحق أهل البيت, بل في روايات تقول كان الإمام الصادق يحيل إليها النساء لكي تفتينا في أمور الدين فيفترض بعض الباحثين أن هذه جاءت من بيئة تستحق أن تكون زوجة للإمام الصادق زعيم  المذهب وأما للإمام الكاظم صلوات الله وسلامه عليه وهذا يعني أنها كانت امرأة  عارفة بالولاية عارفة بأهل البيت عليهم السلام هي قضية يذكرونها في حياة الإمام الصادق والجدير ذكره  أنه من ذاك الوقت يعني من زمان الإمام الصادق عليه السلام تزوج هذه ثم هي ايضا عندها جارية زوجتها الإمام الكاظم عليه السلام وهي تكتم إم الإمام الرضا صلوات الله وسلمه عليه وعليها يعني أمهات الأئمة من ذاك التاريخ بدأت تتخذ طابع ألا تكون عربية, قبل هذه الفترة كانت أمهات الأئمة عربية, من ذاك التاريخ كانت من غير من قوميات أخرى غير عربيات مو من قريش, وهذا له فلسفة ومعاني ربما نتحدث عنها في وقت آخر.
•القضية الأخرى التي قام بها الإمام الصادق عليه السلام أنه أرسل اثنين من دعاته و أصحابه يعرفون واحد باسمه الحلواني والآخر السفياني أو أبو السفيان وهاذوله راحوا في حدود سنة مئة وأربعين هجرية و هناك استقروا في بلاد المغرب واختلطوا في قبائلهم هذه وبنو مسجدا وأصبحوا يجلسون للناس اللي مو هؤلاء الناس القرآن والفقه والسيرة نبينا محمد (الله صلي على محمد وآل محمد) وتاريخ أمير المؤمنين عليه السلام, وينقل المقريزي وهو ليس من مؤرخي الشيعة ينقل في كتابه "الخطط" أن الإمام الصادق عليه السلام كان قد قال لهما: (إنكما تأتيان أرضاً بكرًا, فابذرا فيها البذر حتى يأتي من يقطف الثمر), تروحو إلى مكان و أرض بكرا مافيها أهواء ولا آراء مصطرعه, فابذروا فيها بذرة حب أهل البيت عليهم السلام وفقه أهل البيت وبالفعل هؤلاء ذهبوا واستقروا هناك لذلك.

لما ذهب إدريس ابن عبدالله ابن الحسن في حوالي سنة مئة وتسعة وستين هجرية وبنى دولة الأدارسة هناك, كان قد ذهب إلى أرض امهيأها الإمام الصادق عليه السلام, وقبل ذلك المنطقة كانت منطقة مُحبة للأهل البيت إلى هذه الأيام يعني هناك كلام وإن كان في بعض الاستثناءات لكن كلام عام في أن المغرب العربي قلبه شيعي ٌحسب ما يقولون, ولكن فقهه غير شيعي يعني عندهم محبه لأهل البيت أنسابهم كثير منهم من العلماء عندهم من الحاكمين من الملوك ينتسبون إلى أهل البيت عليهم السلام نسبهم ينتهي إلى الإمام الحسن عن طريق هذا إدريس ابن عبدالله إدريس ابن عبدالله كان من الناجين من "وقعة فخ" في سنة مئة وتسعة وستين هجرية ثار العلويون بقيادة الحسين ابن علي ابن الحسن المثلث, اكو عندنا الإمام الحسن السبط, واكو الحسن المثنى ابن الحسن, واكو الحسن المثلث, الحسن ابن الحسن ابن الحسن.

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٢,٩٨٧

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة