قبل الإسلام ومعروف فأهل الجاهلية ضيعوا الدّين لكنهم كانوا مُقَيَّدِين بإعطاء الامن لكل من يلجا الى الكعبة و اما بالنسبة الى الإسلام فالأمر أوضح , و الان هناك فتاوى قائمة عند المسلمين على انه لو ان شخصا عمل عملا يستحق عليه العقوبة لكنه استجار بالبيت الحرام فلا يجوز للسلطة ان تأخذه فهذا تشريع أي يجب ترك ارعاب من هو داخل الحرم لذلك الفقهاء يقولون لا يجوز إخراجه ,فقط يضيق عليه في الاكل والشرب فاذا خرج يجوز ان يأخذوه وهناك استثناء فمن يحدث داخل الحرم بان صنع شيئا مخالفا للدين كأن قتل شخصا مثلا فهنا هذا الشخص اسقط حرمة الحرم لذلك لا يتمتع فيها بهذه الحصانة لذا يجوز اخذه ( مَنْ الْحَدَ في داخل البيت فليس له حرمه) اذن هو يُحْتَرَم
بقدر ما يَحْتَرِم هو الحرم ٣- لله على الناس حج البيت :من الآيات استجابة الخلائق الى نداءات الأنبياء والأوصياء في الحج الى بيت الله فمن التشريعات الواضحة والقوية انه سبحانه جعل على الناس واجب ان يحجوا الى بيت الله ومن الآيات انك ترى انه بمجرد ان اصدر الله هذا الحكم لم يخلوا بيت الله الحرام من الحجاج الى هذا اليوم , بالرغم من ان هذا الوادي هو ليس مكان سياحي يجتذب الناس بل هو وادي غير ذي زرع , بعيد عن سكنى الناس ومع ذلك يقصده القاصي والداني .نلاحظ انه في الجملتين القرآنيتين انه لا يوجد عندنا امر فلم يقل الله " يا أيها الناس حجوا "ولم يقل "لا ترعبوا من دخله " بل قال من دخله كان امنا ,
من دخله مبتدأ و كان امناً خبر . وكذلك قال سبحانه ( ولله على الناس حج البيت ) و هي جملة خبرية فيها ولله خبر مقدم و حج البيت مبتدأ مؤخر. السيد الطباطبائي صاحب الميزان يرى ان هذا من اعجب تعابير القران واستعمالاته وذلك ان الجملة الخبرية تخبر عن شيء ولكن القرآن جعل الجملة الخبرية امرا انشائياً , فيقصد من الآية الأولى :لا ترعب و لا تخيف من يدخل البيت الحرام, والمقصود في الآية الثانية :يجب على الناس الحج , والأسلوب هنا ابلغ من القول اذهبوا للحج , فقول الله : لله على الناس أي في ذمة الناس لله , فقبل ان يأمرك بالأمر فان هذا الامر هو في ذمتك وهو الان يخبرك عنه وانت ينبغي عليك ان تلتزم فيه
( ومن كفر فان الله غني عن العالمين ) كفر هنا لها اكثر من معنى المعنى الأول : الترك الشهواني العصياني الفسقي اي ومن ترك الحج لاحد هذه الأسباب فان الله غني عن العالمين وبالتالي فان المقصود من الآية ليس تكفير من لم يؤدي الحج لان هذا الانسان يعترف بان الحج واجب ولكن غلبته الشهوة واردته الشقوة فيؤخر الحج ويُسَوّف بل قد يموت ولم يؤدي الحجالمعنى الثاني : ترك الحج على اثر جحود فمن فعل ذلك فقد كفر وهنا الله غني عنه , والمنكر الجاحد للحج او الصلاة اذا كان عن سبق إصرار و ليس لشبهه او اشكال فكري يعتبر كافر عند الفريقين لان نكرانهم يعني تكذيب القران الآمر بهم وكذلك تكذيب للنبي صلى الله عليه وآله .
فتارة يكون ترك الحج من عصيان , فسق , قلة اهتمام هذا ليس كافر عندنا نحن الامامية فمثله مثل تارك الصلاة لهذه الأسباب المذكورة فهو ليس كافر بخلاف علماء اتباع مدرسة الخلفاء الذين يقولون بكفر من ترك الصلاة تهاونا . الامامية يميزون بين تركين الترك العصياني الفسقي و الترك النكراني الجحودي
نوع الحج بلحاظ المسافة من يبعد سكناه عن بيت الله الحرام مقدار ثمانية وثمانون كيلومترا فصاعدا فرضهم يكون حج التمتع وهو افضل انحاء الحج صفة حج التمتع حج التمتع يتكون من نسكين هما عمرة التمتع وحج التمتع و يتخللهما فاصل , وهذا الفاصل هو ما جعل بعض الناس لا يتعقلون وهذا يدلنا على ان العبادات هي خارج مقايس البشر . فصلاة الفجر هي فقط ركعتان لكن تشهدها ملائكة الليل وملائكة النهار ( وقران الفجر ان قران الفجر كان مشهودا ) في حين ان صلاة الظهر اكثر في عدد ركعات ولكن ليس لها ميزة صلاة الفجر مع انه بمقايس البشر انه كلما كثر الامر زاد ثوابه كذلك الحال بالنسبة لحج التمتع والذي اخبرنا النبي بانه أفضل ولم يتعقل بعض الناس له,