حج النبي محمد صلى الله عليه وآله ٢٢

حج النبي محمد صلى الله عليه وآله ٢٢
00:00 --:--

المرة الثانية :- السنة السابعة للهجرة جاء النبي ومعه المسلمون واعتمروا وهذه تسمى( عمرة القضاء ).

المرة الثالثة:- كانت في سنة فتح مكة حيث فتح رسول الله مكه واعتمر فيها وتسمى هذه العمرة (بعمرة فتح مكه ).

المرة الرابعة:- هي العمرة التي اقترنت بحجة الوداع سنة عشرة للهجرة .

صفة حج رسول الله صلى الله عليه وآله

مدار الحديث في حج النبي ينتهي الى طريق اهل البيت عليهم السلام حتى عند الفريق الاخر فـأهم و اطول واتقن حديث الذي فيه صفة حج النبي هو حديث يرويه جابر بن عبدالله الانصاري عن رسول الله صلى الله عليه واله - وجابر من صحابة النبي وكان يرافق النبي للحج لذا يتحدث عن صفة الحج لحظة بلحظة و كان أيضا من صحابة امير المؤمنين والحسنيين والسجاد كما ادرك الباقر عليه السلام – و ينقله الحديث عن جابر الامام الباقر عليه السلام و ينقله عن الامام الباقر الامام الصادق ثم ينقله عنه وسائط , فقد نقله عنه الامام احمد في مسنده و الدارمي وأبو داوود و البيهقي و مسلم بنفس هذا الترتيب و أيضا النسائي -صاحب السنن و خصائص امير المؤمنين - نقل حديث جابر بوسائط تنتهي الى الصادق عن الباقر عن جابر عن رسول الله , اما مالك فقد نقل أجزاء عن حديث صفة حج رسول الله , باستثناء البخاري في صحيحه الذي لم ينقل عن طريق هذا السند اما باقي العلماء والمحدثون نقلوا بنفس هذا الترتيب

عندما نلاحظ صفة حج رسول الله التي قالها الامام الصادق عليه السلام عن صحيفة معاوية بن عمار هي مشابهه تماما لما نقل عن حج رسول الله برواية جابر بن عبدالله الانصاري , ونحن نعلم ان الامام الباقر اعلم من جابر بن عبدالله الانصاري ولكن فائدة تردد الامام الباقر على جابر بن عبدالله هو ان أصحاب السنن و المجاميع الحديثية لا يعتقدون بإمامة وعصمة الامام الباقر عليه السلام فهم يعتبرونه راوي من الرواة فلو نقل الامام الباقر أفعال رسول الله مباشرة بدون نقل من جابر سيصفون حديث الامام الباقر بالمرسل لأنه لم يعاصر زمن النبي الاكرم لذا كان الامام الباقر يحتاج الى واسطة وكانت هذه الواسطة هو جابر بن عبدالله الانصاري ونتيجة لهذا اعتمد أصحاب السنن والرواية في مدرسة الخلفاء على الرواية التي وصلتهم عن الصادق عن الباقر عن جابر بن عبدالله الانصاري الذي عاصر النبي الاكرم صلى الله عليه وآله حيث يمكنه ان ينقل عنه وهذا سبب رواية الباقر عن جابر بن عبدالله الانصاري رضوان الله عليه

ذلك نجد تشابه كبير بين ما نقل بهذا السند وبين صفة حج رسول الله في روايات اهل البيت كما نقلها معاويه بن عمار عن الامام الباقر عليه السلام وهذا من نعم الله العظمى على المسلمين لان الحج الذي جعل تثبيتا للدين وتوحيدا للمسلمين لو لم يكن متفقا في اعماله كان الامر بالعكس من ذلك

فلو كان على سبيل المثال احدى المدرستين تتطوف على اليمين والأخرى تتجه في طوافها نحو اليسار لأصبحت هناك مشكلة كبيره .وأيضا لو كان الموقف مختلف عند الفريقين فإحداهما تقف في مكان والأخرى في مكان اخر لكان هذا بعيد عن تحقيق أغراض الحج .لهذا نجد ان مناسك الحج عند الفريقين منسجمه متماسكه متوافقة لتحقيق الوحدة واهداف الحج

نص الرواية

أوردها الكليني في الكافي بسند معتبر عن الامام الصادق عليه السلام . قال أبي عبداللَّه ‏عليه السلام : " أنّ رسول اللَّه‏ صلى الله عليه وآله وسلم أقام بالمدينة عشر سنين لم يحجّ، ثمّ أنزل اللَّه عليه: ﴿ وَأَذِّن فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ‏ رِجَالاً وَعَلَى‏ كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِن كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ﴾، فأمر المؤذّنين أن ‏يؤذنوا بأعلى أصواتهم بأنّ رسول اللَّه‏ صلى الله عليه وآله وسلم يحجّ من عامه‏ هذا، فعلم به من حضر المدينة وأهل العوالي والأعراب، فاجتمعوا فحجّ رسول اللَّه‏ صلى الله عليه وآله وسلم، وإنّما كانوا تابعين ينتظرون ما يؤمرون ‏به فيتبعونه، أو يصنع شيئاً فيصنعونه.فخرج رسول اللَّه‏ صلى الله عليه وآله وسلم في أربع بقين من ذي القعدة، فلمّا انتهى إلى ذي الحليفة فزالت الشمس اغتسل،

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٢,٩٨٧

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة