حج النبي محمد صلى الله عليه وآله ٢٢

حج النبي محمد صلى الله عليه وآله ٢٢
00:00 --:--

 ١.وقد كان الاحناف و اهل العلم و الاوصياء يعدّلون في هذه التجاوزات التي تصدر منها , ينقل ان عبدالمطلب جد النبي صلى الله عليه و آله وسلم قرر ان يكون الطواف والسعي سبعه و بعض القرشيين عارض ولكن عبدالمطلب اصرّ وقد امضى الإسلام هذا وروي ان عبدالمطلب سن سنن أيام الجاهلية فلما جاء الإسلام اقرها منها مثل قضية الطواف و الديّه ونحن نعتقد ان هذا ليس من عند نفسه بل مما ورثه من العلم باعتبار ان اجداد النبي يتوارثون الحنفية ومبادئ الأنبياء السابقين و لو لم تكن هذه السنن صحيحه وموافقة للحقيقة لما اقرها الإسلام .

وقد كانوا العرب يحبون الحج أيام الربيع فاذا كان موسم الحج في أيام القيض الحار فانهم يؤخرونه حوالي ثلاثة اشهر وهذا يسمى ( نسيء ) وقد جاء الإسلام و رفضه قال تعالى ﴿ إِنَّمَا النَّسِيءُ زِيَادَةٌ فِي الْكُفْرِ يُضَلُّ بِهِ الَّذِينَ كَفَرُوا يُحِلُّونَهُ عَامًا وَيُحَرِّمُونَهُ عَامًا﴾‏ التوبة:٣٧ أيضاً أحيانا يكون لديهم معارك عسكريه يريدون انهاءها فاذا جاءتهم اشهر الحج وهي اشهر حرم – عُرِفَت حرمتها منذ الجاهلية – فكانوا يؤجلون الحج و ينسؤنه لكي لا يتوقفون عن القتال ,وهذا التصرف غير صحيح و هذا يفسر حج النبي مستسراً فالحج له وقت محدد ومكان محدد ولا يخضع النبي لتحديد العرب لوقت الحج .

الشاهد ان قريش والعرب حتى الوثنيين منهم كانوا يهتمون بالحج الذي كان ظاهره اجتماعية , فاذا كان الاهتمام بالحج هكذا بين الجميع حتى من كان غير مهتم بالمناسك الابراهيمية فهل يعقل ان يكون النبي وهو الامتداد لعقيدة التوحيد ان لا يحج منذ بلوغه الى ان وصل عمره الستين سنه – أي خمسة وأربعين سنه لا يحج - ليحج في اخر عمره حجه واحده فقط , هذا بعيد جدا وغير قابل للتصديق

الامر الثالث :ما اثبته التاريخ بشكل يكاد يكون الاتفاق عليه وهو انه بعد البعثة كانت لقاءات النبي صلى الله عليه واله مع من يأتي من خارج مكة للإسلام كانت في موسم الحج لاسيما اهل المدينة – الذي اصبحوا بعد ذلك من الأنصار – و يكون اللقاء معهم عند العقبة لذا سميت بالعقبة الأولى و العقبة الثانية , قيل ان الأولى في سنة احد عشر والثانية في سنة اثنا عشر قبل هجرة الرسول الى المدينة المنورة . فالنبي كان يحج ويلتقي مع من يريد الدخول في الإسلام ومع النفر الذين يقدمون بغرض اللقاء مع رسول الله صلى الله عليه وآله

بالإضافة الى الروايات التي وردت من طريق المدرسة الأخرى من سنن الترمذي و من طريق أئمة اهل البيت عليهم السلام وهم اعرف بسيرة جدهم الرسول صلى الله عليه وآله

هل حج النبي عشرا او عشرين مرة

الشيخ الجليل الفيض الكاشاني -من علمائنا الكبار له كتاب الوافي والصافي والاصفى - يرى انه اذا تحدثنا عن احد الفترتين فهي عشر حجات واذا تحدثنا عن الفترتين فهما عشرون حجه وهكذا فان الروايات تقسم الى اقسام :

بعضها توضح ان النبي حج في قومه عدة مرات ولكن لا تبين العدد .

بعضها توضح ان عدد الحجات التي قام بها نبي الرحمة ما قبل البعثة بعشر و توضح ان عدد الحجات في ما بعد البعثة بعشر ايضا وهذا هو القول الفصل حيث اننا نرى ان أئمة الهدى هم اعرف بسيرة جدهم وهم اخبرونا عن ذلك والطريق الى كلامهم طريق معتبر وصحيح

النبي والعمرة

العمرة لم تكن شائعة في زمان الجاهلية ولكن النبي اعتمر و قد احرم اربع مرات لها وهي بتفصيل كالتالي :

المرة الأولى:- سنه سته هجرية والتي حصل فيها قضية الحديبية حيث احرم الرسول للعمرة فاستنفرت قريش و أرادوا القتال حتى انتهى الامر الى صلح هو صلح الحديبية المعروفة وكان من بنوده ان يرجع النبي و اتباعه بدون ان يعتمروا - و من المعروف ان النبي لم يدعى الى امر فيه الرفق الا واجاب فالنبي والائمه ما كانوا يريدون القتال ولكنهم يدفعون اليه فان اضطروا اليه قاتلوا فان امكن لهم دفعه باي طريقه فهم يستجيبون – بعض أصحاب رسول الله قالوا : السنا على الحق ؟ فقال لهم : نعم . قالوا : لنقاتلهم , فاخبرهم النبي بان عليهم ان يحلوا احرامهم ويذبحوا ويحلقوا و يرجعون بدون عمره في هذه السنه ويعودون السنه القادمة فاحلوا من احرامهم ففعلوا كما فعل رسول الله صلى الله عليه وآله . وهذه تسمى( عمرة الحديبية ) وهي التي فيها احرم رسول الله للعمرة ومنع فلم يعتمر .

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٢,٩٨٧

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة