٤) تعمّد البقاء على الجنابة حتى دخول الفجر .
عندنا نحن الإمامية مفسدٌ للصيام فبالإضافة إلى ماورد من روايات أهل البيت - عليهم السلام - وهي كثيرة عندنا ؛ وردت رواية عن رسول الله صلى الله عليه وآله ثابةٌ عندنا ، ومنقولة أيضاً في أحاديث مدرسة الخلفاء وهي أنّه – صلّى الله عليه وآله - قال : (( من أصبح جنباً فلا صوم له )) .
يعني مَن تعمّد الإصباح وهو على جنابةٍ فلا صوم له .
هذه الرواية موجودةٌ عندمدرسة الخلفاء لكنهم ردوها بحديثٍ عن عائشة زوج النبي - صلى الله عليه وآله- في أنّها قالت: إن ّرسول الله صلى الله عليه وآله يدركه الفجر جُنُباً ثم يصوم . وقد ناقش بعض العلماء هذه الرواية ، وأظهر عوارها من جوانب منها :
١) كلمة ( كان يدركه الفجر ) فيها دلالة على الاستمرار .
من قبيل قوله تعالى : (( كانوا لا يتناهون عن منكرٍ فعلوه ... ) أي أنّ هذه كانت عادتهم وديدنهم وطريقتهم التي ينتهجونها باستمرار .
وإدراك الفجرِ للنبي بشكلٍّ مستمرٍ غير متصوّر ؛ وهو المثال الأعلى لإدراك الفضائل والسبق إلى الكمال . ومن ذلك حرصه المستمر على قيام الليل ، بل ذلك تكليفٌ في حقه- صلّى الله عليه وآله – (( يأ يها المزّمل قم الليل إلا قليلا نصفه أو انقص منه قليلا أو زد عليه ورتّل القران ترتيلا )) المزمّل .
فكيف لنا أنْ نتصوّر تفويتَ النبي فرصة الإحياء وبخاصةٍ في شهر رمضان الكريم ؛ وهو الذي قيل له في أمرِ عبادته ، فقال – صلّى الله عليه وآله - : (( أفلا أكونُ عبدًا شكورا )) .
٥)رمس تمام الرأس في الماء على المشهور بين فقهاء الإمامية .
٦). الاحتقان بالمائع في حال وصوله إلى الجوف .
من قوله تعالى : (( ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ ))
استدلَّ مشهورُ فقهاء الإمامية من لزوم الانتظار بعد غروب الشمس إلى أنْ تذهب الحمرة المشرقية - أي في حدود اثنتي عشرة دقيقة - فذلك هو الليل ، أما اختفاء الشمس دون ذهاب الحمرة فهو مجرّد الغروب .
يُساند الآية الكريمة جملةٌ من الروايات .
ويوجد رأيٌ عند بعض علمائنا المعاصرين لا يشترط غياب الحمرة المشرقية في دخول الليل ، بل يعدّ الانتظار احتياطًا استحبابيًّا فقط . وهو خلاف المشهور من رأي علمائنا .