على المستوى الفردي كان كاظماً للغيظ وعلى المستوى الاجتماعي والسياسي أيضا كان كذلك وبواسطة كظم الغيظ هذا استطاع أن يحفظ شيعته ومذهب آبائه الطاهرين صلوات الله وسلامه عليهم إلى أن وصل الامر إلى منتهاه، فعندما رأى هارون العباسي أن يجعل الإمام عليه السلام تحت رقابته المباشرة وأن يفصله عن الناس، جلب الامام سلام الله عليه من المدينة المنورة إلى البصرة ثم إلى بغداد وبقي الإمام حتى في حالات اطلاق سراحه المؤقتة كان الخليفة العباسي يبقيه في بغداد بل يضعه تحت الملاحظة المباشرة.
وكان ينتظر هارون أن الامام الكاظم تحت هذا الوضع أن يقول كلمة تستفزه تكون سبباً في القضاء على الإمام عليه السلام لكن الإمام كان يكظم غيظه ويفكر في ما يقول حتى لا يتورط في هذا ولا يورط شيعته في مثل هذا الأمر.
نسال الله سبحانه وتعالى أن يجعلنا من أتباع الإمام الكاظم وأن يزيدنا به معرفة وأن يشفعه فينا في يوم القيامة إنه على كل شيء قدير.
اللهم صل على محمد وآل محمد وصل على موسى بن جعفر وصي الأبرار وإمام الأخيار وعيبة الأنوار ومجمع السكينة والوقار الذي كان يحي الليل في السهر إلى السحر بمواصلته الاستغفار.
[١] ) سورة آل عمران : ١٣٣-١٣٤
[٢] ) سورة آل عمران : ١٣٤