الحالة العامة للمذهب أيام الامام علي الهادي

الحالة العامة للمذهب أيام الامام علي الهادي
00:00 --:--

هؤلاء هي الجنة، وانته خليهم في المكان الذي يناسب فضلك يا رب.. اللهم اجعلنا في أعلى عليين مع محمد وآله الطاهرين..) يقول: فذلك المقام المحمود “عسى أن يبعثك ربك مقاماً محموداً”... هذا حديث الإمام الهادي عن المقام المحمود.حديث الإمام الهادي عن المعصومين ذكرناه في أول المجلس.. نصٌ من النصوص على أسماء أئمة الهدى واحداً واحداً ذكرنا.. وهو يدخل في باب العقائد.. وشيء أيضاً عنّا إحنا.. أو عن المتكلم إن شاء الله مو عن السامعين..في الحديث عن الإمام الهادي عليه السلام عن آبائه عن النبي (التفتوا إلى هذا الحديث أيها الأحباب).. “عن النبي قال الله، يا ابن آدم ما أنصفتني، أتحبّبُ إليك بالنعم، وتتمقتُ إليَّ بالمعاصي”… (أنا أعطيك كل شيء، صحة.. عافية.. أمان.. إيمان.. زوجة عندك.. أولاد عندك.. رزقك يجري بين

يديك.. صحيح البدن.. أنا قاعد أتحبب إلك!!! تكافأني، وتتمقّت إليَّ بالمعاصي؟؟! هذا إنصاف؟؟!... لو أنا ما خلقتك.. صحيح.. لو ما رزقتك.. لو ما أعطيتك.. ما خليتك تتنفس.. ما خلقتك في أحسن تقويم).. تتمقتُ إليَّ بالمعاصي، خيري إليك ناز.. وشرك إليَّ صاعد؟؟!! من الصباح ألفاظ فاحشة، أعمال شنعاء، ظلم للغير، عدم وضع الشيء في محله، تقصير في الصلاة، تقصير في الخوف من الله والخشية منه، تقديم الشهوة على التقوى.. “خيري إليك نازل”.. كل يوم إنته تنام يحتمل ألا تقوم، لكن مع ذلك ينعمُ الله عليك بيومٍ جديد حتى تقول اللهم لك الحمد على أن بعثتني من مرقدي ولو شئت جعلته سرمدا. “وشرك إليَّ صاعد.. ولا يزال مَلَكٌٌ كريمٌ يأتيني عنك كل يومٍ بعملٍ قبيح”.. هذا إنصاف منك؟؟!!يا ابن آدم، لو سمعت

وصفك من غيرك وأنت لا تعلم من الموصوف، لسارعت إلى مقته. (لو واحد قال لك: أنا رحت إلى فلان، كان مريض عالجته في المستشفى، كان عريان اشتريت إليه ثياب، كان جائع أعطيته، كان صغير راعيته إلى أن كبر.. بعد ذلك لما صار هالشكل سبني وشتمني وضربني.. شنو تقول؟؟ تقول: هذا إنسان ممقوت.. هذا إنسان ما يستاهل… هذا نفسه هذا الإنسان مثلي وأمثالي، لو سمعت وصفك من غيرك فأنت لا تعرف من الموصوف سارعت إلى مقته.. قلت هذا إنسان ما يسوى فلس واحد. نسأل الله أن ينبهنا إلى مواضع خطأنا وأن يعيننا على التوبة والاستغفار وأن يلحقنا به. بعد عندنا روايات في الفقه كثيرة عن الإمام عليه السلام كان بنا أن نتعرض إليها وإلى بعض ما يرتبط بها، لكن لا يتسع

الوقت حتى لا نطيل عليكم.. صلوات الله على أبي الحسن.. أبي الحسن الثالث يقال له في الروايات أن أبا الحسن الأول الإمام الكاظم، أبا الحسن الثاني الإمام الرضا، أبا الحسن الثالث الإمام الهادي.. أبوالحسن بدون شيء أمير المؤمنين صلوات الله عليه، بس في الروايات هكذا إذا قالوا أبو الحسن الأول، أبو الحسن الثاني، أبوالحسن الثالث يعني الكاظم والرضا والهادي صلوات الله عليهم، مازال في هذه الجهود والجهاد في سبيل الله يعاني ما يعاني من مؤامرات الظالمين إللي فيها عِبرة أيضاً، الظالمون قد انتهوا انطفأت سيرتهم ولكن هؤلاء الأئمة الذين ارتبطوا “فارتبط بالله” الذين ارتبطوا بالله أعلى ذكرهم ورفع منازلهم، لكن بعد ماذا.. بعدما قدموا أرواحهم النفيسة رخيصةً في سبيل الله عز وجل، تحمّلوا الأذى، تحملّوا السجون، تحمّلوا الإبعاد، تحمّلوا الإهانة،

ينزله في خان الصعاليك، مكان غير مناسب، لكن هذا المكان هو إللي يتحول بالأنس بالله إلى جنة عامرة. عندما الإمام الهادي عليه السلام يقبل عليه واحد من أصحابه، فيرى أنه أنزل في ذلك المنزل، ويتأثر ويتأذى أنهم بلغ بهم الأمر من إرادتهم أن يحطوا قدرك حتى جعلوك في هذ المكان. قال لا، ولكن انظر.. فكشف له عن بصيرته، فإذا به يرى تلك الجنات.. هذه هي الجنة الحقيقية التي يعيشونها بقربهم من الله سبحانه وتعالى. ولكن كما قلنا هذه هي آلام، هي هذه الذات بالنسبة إلى الإنسان العالم، بالنسبة إلى الشخصية العظيمة، الآذى بالنسبة له يتضاعف، أذى بالنسبة إلى إنسان العادي قد يكون احساسه فيه بدرجة لكن إذا كان مثل ابن بنت رسول الله في هذه المنزلة وفي هذه العظمة، يهان

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٢,٩٧٦

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة