الرسول (ص) الخليفة الأول أخذها وضمها إلى بيت مال المسلمين ،الخليفة الثاني جعلها في تجهيز الجيش ،الخليفة الثالث أعطاها مروان بن الحكم ،أمير المؤمنين لم يغير فيها شيئاً ،معاوية قسمها ثلاثة أقسام ، والخلفاء الأمويون تداولوها بينهم وبين أبناءهم باستثناء عمر بن عبد العزيز ،وكذلك الخلفاء العباسيون صنعواباستثناء المامون العباس
وهل كانت مطالبة فاطمة الزهراء(ع) نظراً لقيمتها المادية عالية تبلغ ٣٠٠،٠٠٠ دينار ٣٠،٠٠٠ في الشهر وهي تشكل ميزانية ضخمة،أوكما قال أمير المؤمنين من كل ما أضلت السماء،هل كان الدافع لها مادياً ؟؟جواب ذلك مانعرفه من سيرة الزهراء وأهل البيت (ع) من أنهم يؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة حتى في رغيف إفطارهم لايخدم هذا التوجه أبداً والشاهد على ذلك إن علياً لم يسترجعها أيام خلافته مع قدرته الظاهرية على ذلك. مطالبة الزهراء لذلك إنما كانت من أجل أن تعلن قضية أن خلافة تبدأ أول أيامها بمشروع السيطرة على حقٍ ثابتٍ لبنت رسول الله مع شخصيتها الاعتبارية هذه .خلافة لايمكن أن تكون خلافة ربانية وإلهيه وإنما هي حكمٌ بشريٌ عاديٌ يتعرض إلى مايتعرض إليه الحكام البشريون العاديون وبالتالي ينبغي أن يعرّف نفسه إلى الناس أنهم ليس خلفاء وليس خلفاء رسول الله وإنماهم كسائر الحاكمين الذين يقومون بمثل هذه الاعمال ويترتب على هذا مجموعة متواليات .ارادت الزهراء أن تبينها من خلال إصرارها على المطالبة بقضية فدك إلى هناانتهت الزهراءبان طالبت أولاً بعنوان النِحلة والعطية التي اعطاها إياها رسول الله أيام حياته ،لمارُدت التجأت إلى دعوة أخرى لتحصيل هذا الحق وهي المطالبة بالميراث فيها مادامت هي ملك رسول الله نظراً لأنها خالصة وصافية له سلام الله عليه ومن خلال مطالبتها سلام الله عليها ارادت أن تشير وتبين الخط المستقيم الصحيح وهو خط الولاية لأمير المؤمنين .