بيوت الناس والأدب الاجتماعي

بيوت الناس والأدب الاجتماعي
00:00 --:--

فجعل  هذه الخلية السداسية بالنسبة لها تعتبر بيت بهذا المقدار التي تبات فيه وتأوي إليه   أو العنكبوت وإن أوهن البيوت  لبيت العنكبوت أيضاً مع أن ظاهره  هو عبارة عن خيوط مرسومة بشكل معين ولكن هذا يعتبر  بالنسبة   لها  بيتها الذي تبيت فيه  وهكذا بالنسبة إلى سائر الحشرات والحيوانات  بالنسبة للإنسان أيضاً بيتٌ له هو ذلك الذي يحتضنه ويبيت فيه يقول القرآن الكريم مخاطباً أزواج نبينا محمد صلى الله عليه وآله
وقرن في بيوتكن ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى

البيوت التي أعدها لكن رسول الله صلى الله عليه وآله وهي عبارة عن  حجر يعني حجرة مع شيئٌ من الملاحق  الخاصة بها لا إنه بيت طويل عريض كلهن في  بيتٍ واحد ولكن لكل زوجة كان قسمٌ تختص به   هذا البيت المادي الذي يتحدث عنه القرآن الكريم والذي هو معروف  عند بني البشر أيضاً هناك غير هذا البيت وهو البيت المعنوي بمعنى الأسرة التي ينتمي إليها الإنسان  وتحضنه يقولون هذا من بيت فلان من بيت النبوة  من بيت الشخصية الفلانية من بيت الخلافة من بيت فلان   هذا ليس بيت  بمعنى الجدران والغرف  وقد ورد في القرآن الكريم في بيوتٍ أذن الله  ترفع ويذكر فيها إسمه 

ليس المقصود منها هذه البيوت  الجبسية أو الأسمنتية أذن أن ترفع لا  يعني  يتعلى الجدار ماله وإنما المقصود  ذلك البيت المعنوي الأسرة العائلة الشجرة التي يلمها  نسبٌ واحد  وضعٌ إجتماعيٌ أو دينيٌ واحد وقد سأل بعض المسلمين رسول الله صلى  الله عليه وآله  في بيوتِ إذن الله ان ترفع ويذكر فيها إسمه

قال هل بيت فاطمة وعلي منها قال بلى هو من أعلاها تلك البيوت التي تستحق الإحترام والتكريم وفيها يذكر إسم الله عزوجل فيها يذكر القرآن الكريم في بيوتٍ إذن الله أن ترفع ويذكر فيها إسمه هذه فيها رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع وإنما هم مشغولين بأمر ربهم سبحانه وتعالى فهذا البيت بالمعنى المعنوي وليس المادي وقد ورد في الحديث عن مولانا الإمام الكاظم عليه السلام عن رسول الله صلى الله عليه وآله إن إصطفى من البشر أربعة بيوت ثم قرأ الآية المباركة إن الله إصطفى آدم ونوحاً وآل إبراهيم وآل عمران على العالمين ذرية بعضها من بعض والله سميعٌ عليم بطبيعة الحال فإن آل محمد صلى الله عليه وآله هم من آل إبراهيم الذين إصطفاهم الله سبحانه وتعالى وجعل

فيهم النبوة وجعل فيهم الرسالة بل خاتمية الرسلات بالإضافة إلى أنه جعل فيهما الإمامة بعد الرسالة فهذه البيوت بيوت معنوية قد يكون البيت بيت الشخص نفسه وهذا يحتاج له آداب وطرق وأحكام خاصة وقد يكون بيت الآخرين بالنسبة إلى البيت الذي يرتبط بالإنسان نفسه هذا فيه جملة من الأحكام ما بين واجبٌ ومستحبٌ نشير إلى بعضها بالمقدار الذي يتسع إليه الوقت أولاً من المستحب أن يتخذ الإنسان بيتاً متناسباً مع حاجته وقدرته المادية لعلى قسم من الناس يقول إنه نحن مأمورون أن نتخذ الدار الوسيعة فما دام الدار الوسيعة توسع قد ما أنت تستطيع هذا لابد له من تقيد بسائر الروايات حتى ننتهي إلى هذا المعنى أن المناسب للإنسان المستحب للإنسان أن يتخذ له بيتاً متناسباً مع حاجته ومع قدرته

المادية وأن يتوسع فيه بهذا المقدار فلو أن إنساناً أتى وقال أنا أريد الدار الواسعة لأنه مستحب هذه الدار الواسعة أكثر من حاجتك يعمل فيها ثلاثة مجالس أربعة مجالس وهو يمكن تمر ثلاث سنوات لا يأتيه ضيف واحد هذا يكون من مصاديق الإسراف أتي أحد المسلمين إلى حاكم من الحكام في الزمن الأول فطلب منه سبعة آلاف خشبة والتي نسميها بالكندلة أي المربوعة كما يسمونها الآن سبعة آلاف فقال له ماذا تصنع بها فقال أريد أن أبني بيتاً في البصرة سبعة آلاف أنت تصور سبعة آلاف خشبة من هذا النوع فقال له ذلك الحاكم متظارفاً تريد أن تبني بيتك في البصرة أو تبني البصرة في بيتك هذا المقدار من الخشب ليس لبناء بيت شخصي وإنما لبناء ملعب ماذا تصنع به

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٢,٩٦٦

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة