كيف حفظ الامام الباقر الشيعة والشريعة

كيف حفظ الامام الباقر الشيعة والشريعة
00:00 --:--

ينقل المؤرخون عن الإمام الصادق عليه السلام يقول: استدعى هشام بن عبدالملك والدي -الإمام الباقر- إلى الشام, وهناك بعدما حجبه أيامًا, إهانةً وإيذاء له, أمر أن يُدخَل عليه, فلما أدخل عليه الإمام الباقر ع ومعه الإمام الصادق ع في رفقته, بدأ يُسأَل في المجلس عن مسائل والإمام الباقر ع يُجيب عنها, وكلما أجاب عن مسألة تألّق بين الناس وارتفع قدرُه, إلى أن وصل إلى نوع من الرياضة التي تُرمى فيها السهام على غرض -إلى الآن موجودة, حيث تُنصب دائرة ويرمي المتبارونَ السهام عليها-, فافترض -أي هشام- أن الإمام في ذلك الوقت قد كبر سنه, فقال للإمام نريدك أن تضربَ الغرض, فالإمام استعفى وقال له :كبر سنِّي. ولأنه يريد إهانة الإمام فقد ظَنّ أن الإمام لا يعرف إلا القراءة والكتابة وتفسير القرآن, فإذا رمى الغرض بشكل خاطئ فسيضحك عليه هو والحاضرون, فقال للإمام لا بد لك أن تفعل. انظر إلى طغيان هؤلاء الحُكّام كيف يُصِرّ على الإذلال والإهانة وعدم العفو, فاستعفى الإمام عليه السلام منه مرة أخرى فلم يُعفِه, إذا أراد الله رفعة شخص ولا سيما إذا كان من أوليائه, يجعل ما هو مظنة لإهانته محل ارتفاع. هشام كان يريد إهانة الإمام بهذه الطريقة, لكن الله أراد به أن يرتفع به في أعين هؤلاء الناس, فأخذ عليه السلام سهمًا ورماه في نفس نقطة النصف المحددة, فَبُهِتَ هشام وقال من أين تعلمت هذا الرمي؟, فقال عليه السلام عرفتُه فيما سبق, فناوله هشام سهما آخر لعل المرة الاولى كانت صدفة, فأخذ عليه السلام سهمًا ورماه في قلب السهم الأول, وهذا كان غير متوقع عندهم, فعندها قال هشام يا أباجعفر نعفيك عن ذلك ستفضحنا بعدما أردنا فضيحتك, فالله قدّمك في مسائل العلم وأيضًا في هذا الأمر الذي هو ليس من شأنك.

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٢,٩٧٣

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة