٩- محمد بن إدريس إمام المذهب الشافعي.

٩- محمد بن إدريس إمام المذهب الشافعي.
00:00 --:--

قبيحة، الغدر قبيح، التحريض قبيح، إزهاق الأرواح قبيح، أن أستغل الفرصة لإسقاطك لأنك منافس، هذا قبيح. النبل مو هنا، أنه أنا وأنت تخالفني أدافع عنك حتى أحافظ على حياتك، هذا نبل. هذا سمو أخلاقي، فإذا تمت هذه الرواية، بالفعل هذا الرجل يعد نبيلا من الناحية الأخلاقية. المهم، صار الشافعي عفي عنه، وبقي في بغداد، بقي في بغداد، وبدأ يدرس العلم على يد محمد بن الحسن الشيباني نفسه، محمد بن الحسن الشيباني يعد من أهم تلامذة، أبي حنيفة، بل بعض الباحثين، دوره في المذهب، أهم من دور أبي حنيفة، لأن تدوين الفقه وأدلة الفقه، من عنده، الكتب من عنده، الاستنتاجات من عنده، الثقافة الفقهية من عنده، أبو حنيفة ما كان عنده كتب كثيرة، تعكس صورة المذهب، كتب من هي التي عكست

صورة المذهب محمد بن الحسن الشيباني، فهذا درس عنده الشافعي، ومن خلال هذه الدراسة، تكون له منهج جديد. لذلك يقولون: الشافعي، أيام دراسته، على مذهب مالك، كان يميل إلى توجه الحديث، لما درس في العراق، في بغداد، على يد محمد بن الحسن الشيباني، بدأ يأخذ قضايا الأصول، والقواعد الفقهية، والاستدلالات، ويبني بناءه الفقهي على هذا الأساس الجديد. فتكونت له بذرة مذهب جديد. لذلك الشافعي يقولون: عنده مذهبين، وفتويين، حتى لما ينقلون، يذكرون: رأي الشافعي في القديم، كذا، وفي الجديد كذا. القديم، مذهب أيام ما كان يدرس على يد مالك، لما إجا العراق، وصارت عنده قواعد جديدة، تألف في الأصول كتاب الرسالة، كتاب الرسالة كتاب أصولي ضمن ثقافة الباحثين غير الشيعة، يقولون: أول تأليف أصولي هو كتاب الرسالة للشافعي. عند الإمامية،

يقولون: لا، هناك من ألف من تلامذة الإمام الباقر والصادق عليهما السلام، في الأصول، وهما سابقان، يعني الإمام الباقر والصادق، سابقان على الشافعي وتلامذتهما أسبق عليه. بس توجه هذا التوجه وصار عنده ما يشبه المذهب الجديد، الآراء الجديدة، الأفكار الجديدة. بقي في بغداد، إلى سنة ١٩٩ هجرية. من ذلك بعد زيارة إلى مكة والمدينة، انتقل إلى مصر، واستقر فيها إلى آخر حياته، في سنة ٢٠٤. سنواته الخمس الأخيرة، كان فيها في مصر، وهناك بعد دعم مذهبه الجديد والتزم به. كأنما ترك المذهب القديم، مال المدينة، ومال تأثره بمالك، ومال الاعتماد الوحيد على الروايات لصالح هذا الشيء الجديد، اللي فيه استدلالات وقواعد وأصول، وما شابه ذلك. بقي في مصر، لما أول ما إجى إلى مصر، الناس عرفوه بأنه تلميذ مالك، وكان

حضور المذهب المالكي في ذاك الوقت اللي إجى كان حضورا قويا. فلما عرفوا هذا من تلامذة مالك أعلوا من شأنه، والتفوا حوله، بعد ذلك، بدأ الشافعي بانتقاد آراء مالك بن أنس، والاستدلال على مخالفتها مثلا لبعض الروايات ولبعض القواعد، بدأ ينتقد، هذولا قالوا: شنو هذا قاعد يسوي، يكسر أستاذنا وإمامنا ورئيس مذهبنا، فاتخذوا موقفا سلبيا منه، بل وصل الحال كما يذكر الذهبي، وهو شافعي المذهب، وصل الحال ببعض تلامذة مالك، ومنهم: أشهب، أشهب واحد من تلامذة مالك بن أنس، وكان دوره في مصر دورا مهما، يعني بنى جانبا مهما من اقتداء الناس بالذهب المالكي، الآن هذا الشافعي جاي وأخذ أنظار الناس وبدأ ينتقد مذهب مالك ويفند أدلته ويعارضه في اختياراته، فحنق عليه، ووصل الأمر إلى أنه كان يدعو عليه، يقولون

في سجوده، كان يدعو عليه: اللهم أمت الشافعي وإلا ذهب علم مالك، يا رب تموته وإلا راحت جهودنا في نشر مذهب مالك، تذهب أدراج الرياح. ولما وصل الخبر إلى الشافعي، أنه ترا فلان يدعو عليك بالموت، تمثل بقول القائل: تمنى أناس أن أموت فإن أمتفتلك سبيل لست فيها بأوحدقسم من الناس يتمنوا أنه أنا أموت، خوب هذا الموت مو بس أنا اللي باروح، أنا وغيري أيضا أروح، قبلي ناس راحوا، وبعدي ناس راحوا، وأنا أيضا سوف أذهب، وبالفعل يقولوا: الشافعي مات سنة ٢٠٤ هجرية، بعده بأسبوعين هذا أشهب الذي كان يدعو عليه أيضا التحق به. الظاهر ما صبر عليه زايد. فتلك سبيل لست فيها بأوحد، وهذا طبعا، منهج ليس منهجا صحيحا ولا سليما، أنت عندك مخالفة علمية لشخص، ناظره بالحجة

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٢,٩٨٧

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة