٩- محمد بن إدريس إمام المذهب الشافعي.

٩- محمد بن إدريس إمام المذهب الشافعي.
00:00 --:--

محمد بن إدريس إمام المذهب الشافعي

تفريغ نصي الفاضلة أمجاد عبد العال

قال سيدنا ومولانا رسول الله (ص): "من صلى علي ولم يصل على عترتي فلا صلاة له"، هذا الحديث المروي عن رسول الله (ص)، هو الذي نظمه إمام المذهب الشافعي، محمد بن إدريس، في شعره المعروف: يكفيكم من عظيم الشأن أنكممن لم يصل عليكم لا صلاة لهوهو أيضا مطلع حديثنا عن حياة إمام هذا المذهب، ضمن الحديث عن تاريخ المذاهب في الإسلام. المذهب الشافعي من حيث الترتيب الزمني، للمذاهب الأربعة المعروفة، هو الثالث، بعد مذهب أبي حنيفة، ومذهب مالك، يأتي حسب الترتيب التاريخي: المذهب الشافعي.الشافعي قرشي وقيل إنه يلتقي مع النبي المصطفى صلوات الله وسلامه عليه في الجد الأعلى، وإن تأمل بعض الباحثين، في أن قرشية الشافعي ليست بالنسب وإنما هي بالولاء. وعلى أي حال، المشهور، أنه قرشي ويلتقي مع النبي

(ص)، في الجدود العالية لبني هاشم. ولادة محمد بن إدريس الشافعي، كانت في سنة ١٥٠ هجرية، وهي نفس السنة التي توفي فيها أبو حنيفة؛ ولذلك ضمن المناكفات التي تحصل بين أتباع المذاهب عادة، يتحدثون عن هالتوقيت بين موت أبي حنيفة، وولادة الشافعي، الأحناف يقولون: لم يجرؤ إمامكم أيها الشافعية إلى قدوم إلى الدنيا إلا بعد موت إمامنا. والشوافع يعكسون المسألة، فيقولون: لم يتحمل أبو حنيفة مجيء إمامنا فمات قبل أن يأتي، وهذه ضمن المناكفات التي تحصل بين أتباع المذاهب، المهم أن ولادة الشافعي، صادفت نفس السنة، التي توفي فيها أبو حنيفة، وعاش، محمد بن إدريس الشافعي إلى سنة ٢٠٤ هجرية، وهو بهذا المعنى، يكون معاصرا جدا للإمام الرضا سلام الله عليه، حيث أن ولادة الإمام الرضا قريبة من هذا الوقت،

ووفاته أيضا في ٢٠٣، أو ٢٠٤. بناء عليه، مثل محمد بن إدريس، عمره قصير يعتبر، مثلا: بالنسبة إلى مالك من ٩٣ إلى ١٧٩، وبين هذا حوالي ٥٤ سنة، تعتبر حوالي فترة قصيرة جدا، مع ذلك يعد مذهبه اليوم من المذاهب المنتشرة والواسعة، ولعلنا نتحدث عن هذا الجانب مستقبلا، كانت بدايته في الدرس كما ذكروا، أولا، بدأ في أخذ اللغة العربية، ورحل إلى البادية، وعاش فيها كما قالوا، مع قبيلة هذيل، عشر سنوات، في البادية، وهذا اكسبه قوة بلاغية، ومخزونا لغويا كبيرا، وهو شاعر من الشعراء، المهمين، يعني شعره شعر جيد، لم يذكر هذا في حق باقي أئمة المذاهب، لكن للشافعي شعرا قويا، وربما نقل عنه أنه لم يكن ينشد الشعر كثيرا لأنه لم يتعود الناس، أن يكون العالم الفقيه شاعرا،

لولا أن الشعر يزري بالعلماء، لكنت أشعر من لبيد، كما نسب إليه. مع ذلك ما برز منه من شعر هو شعر قوي وجيد. قبل هذه الفترة، بدأ بطلب العلم في مكة. لفترة من الزمان، في تلك الفترة، برز مالك بن أنس، باعتباره الفقيه الرسمي الأكبر في أيام المنصور العباسي، والدولة العباسية، وذكرنا فيما سبق كيف أن المنصور أشار عليه، أو طلب منه، أن يؤلف الموطأ، وأنه أعطاه صلاحيات واسعة، وعظمت بذلك شخصيته في المدينة، فرحل الشافعي من مكة إلى المدينة، لكي يدرس الحديث على يد مالك، مالك ذاك الوقت، كان معروف هو المذهب الأصلي الذي يعتمد على الحديث والرواة والرجال، وكان أشهر من غيره في هذا، طبعا احنا ناقشنا في هذه النقطة، في ليلة مضت، ولكن بشكل عام، كان هو

المذهب المعروف، أي المذهب المالكي، في حرصه على قضية النصوص والروايات وأحاديث النبي. فجاء، قالوا: بتوصية من والي مكة، إلى مالك، أنه هذا معروف عندنا ويريد يدرس عندك، وإلى آخره. وهذا يبين أنه مالك تحول إلى شخصية من هذا النوع، اللي من يدرس عنده يحتاج إلى توصية من قبل والي آخر. فجاء وبقي يدرس على مالك. قالوا: خمس سنوات. استوعب هذا المعنى، هذا المنهج من عنده، أخذ الحديث، سمع منه، حفظه، تعلم قضايا الرجال، التي ترتبط بأمر الحديث وروايته، توفي مالك سنة ١٧٩. بعد وفاة مالك، إلى الآن، محمد بن إدريس، ما عرف باعتباره صاحب مذهب كبير، ووضعه المادي لم يكن وضعا مريحا، لذلك قالوا: عندما زار قاضي اليمن، نبينا محمد (ص). زار قبر النبي (ص)، صادف أن اجتمع معه

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٢,٩٨٧

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة