٤- آثار منع الإجتهاد وحصر المذاهب في الأمة.

٤- آثار منع الإجتهاد وحصر المذاهب في الأمة.
00:00 --:--

تقوم بترسيم هذا الانشقاق في الأمة، فتجعله رسميا فتخرج مذهبا مع جميع أتباعه وثقافته وكتبه وتراثه وممارساته كلها، هذي تخرجها من الأمة، وتبقي قسم آخر. وأنت تسمى خليفة المسلمين. وهذا إلى اليوم مفاعيله موجودة ها، ولا يقتصر على المذهب الشيعي، أنت لا تتصور أنه فقط المذهب الشيعي، لا أكو عندنا مشكلة في داخل المذاهب الأربعة أيضا، الآن في مصر على سبيل المثال، إلى الآن، القضاء الرسمي، والمعاملات الدينية، الرسمية، هي حنفية. قضايا الزواج والطلاق، والعقود وما يرتبط بها، كل شيء يرتبط بالجانب الرسمي، هو حنفي، لكن مذهب الناس العادي هو شافعي. هو عامة المصريين، الأكثر أنهم شوافع، ولكن عندما يذهب إلى المحكمة، لا بد أن يتزوج على وفق مذهب أبي حنيفة، عندما يريد أن يرث أو يورث لا بد على

طبق ذلك المذهب الرسمي، وعلى هذا المعدل. طيب، هذا الإنسان، إذا أراد أن يتزوج، أو أن يطلق، أو أن يرث ميراثا، أو أن يغسل جنازة أبيه، أو أن يشيع جنازة أخيه، أو أن يدفن جنازة ابنه، وكلها هذه فيها أحكام بعضها تتفق، وبعضها لا تتفق، لازم يسوي ازدواجية، لازم يروح المحكمة، حتى يعقد بشكل حتى إذا رجع إلى البيت يعقد بشكل آخر، يروح إلى المحكمة، يطلق بشكل، فإذا رجع إلى البيت يطلق بشكل آخر، ولا يعتقد بذلك الطلاق الرسمي كافيا، يرث بحسب الأوراق بطريقة، ولكنه لا يستحلها بينه وبين نفسه، وإنما يجري صيغة أخرى للميراث. يغسَّل أو يُصلى عليه، على جنازة ميته، بشكل، حتى إذا انصرف الرسميون، رجع أو غسلها أو كفنها أو صلى عليها بطريقة أخرى. لماذا تتورط الأمة

في هذا بناء على قرار أخرق اتخذه خليفة عباسي، قبل ١٠٠٠ سنة من الزمان؟! وإلى الآن لا تزال مفاعيله مستمرة، وآثاره السيئة والسلبية قائمة، تكرس هذا الأمر، ترسم دخول السلطة والدولة على خط الدين، فكان الناس بين أحد أمرين، إما أن يعيش حالة ازدواجية، هو أمام السلطة، يمارس دينا بشكل معين، ويأتي إلى بيته يمارس دينا ومذهبا وطريقة وفتوى بشكل آخر، إما هكذا، وإما أن يستسلم، ما دام الحاكم يقول هكذا، يالله اللي يتزوج أمي، يصير عمي. حسب التعبير. لماذا نسوق الأمة في مختلف أدوارها إلى مثل هذا الخيار، إلى مثل هذا الاختيار، والسبب أنه فد سلطان حاكم في يوم من الأيام، لما ذكرناه في حديث سابق من ظروف، قرر أن يجمع الأمة في مذاهب أربعة، ليش؟ تحكم الأمة إلى

الآن هكذا، وبهالمشاكل هذي؟ طيب. من آثار هذا القرار، السيئة، والسلبية، ومفاعيل هذه الحالة، اشتداد النزاعات، اشتداد النزاعات المفروض أن الحاكم العاقل يقرر القرار اللي يزيل التشنجات، ويجمع الناس، هذا القرار بدل ما يحل المشاكل القائمة، زاد المشاكل مشكلة جديدة. كيف؟ في نفس زمان اتخاذ القرار، اللي هو كما ذكرنا زمان القادر العباسي، يعني من سنة ٣٨١ هجرية، إلى سنة ٤٢١، فصاعدا، في ذاك الوقت، اشتدت النزاعات، بين أئمة وعلماء هذه المذاهب، بين عامة الناس، ووصلت إلى أقصى درجاتها، في التشنج، ليش؟ لأنه صار هناك تنافس، بين أعلام وعلماء كل مذهب، هذا يريد يستقطب، هذا الحاكم إلى جانبه، وذاك يريد يستقطب نفس الحاكم، حتى أنا الشافعي أقربه إلي، شنو لازم أقول عن الأحناف والموالك والحنابلة. لازم أطعن فيهم، وأتكلم عليهم.

وذاك الحنفي حتى يقربه إلى جانبه شنو لازم يقول عني أنا الشافعي، نفس الكلام، فصار تسابق على هذا، على استقطاب الحاكمين، وعلى استقطاب المناصب، وأنا إذا أشوف لنفترض قاضي معين، من قبل الدولة حنفي وأنا شافعي، أشتغل على تغييره، وأجيب واحد من جماعتي، وهذا حصل ها. هذا حصل. يذكر أكثر من أرخ لتلك الفترة ومن جملتهم الذهبي، يقول: أنه القادر العباسي، بتأثير من أحد كبار علماء الشافعية وهو أبو حامد الإسفرائيني، غير قاضي بغداد، الحنفي، وجاء بقاض شافعي مكانه. هذا الإسفرائيني عالم شافعي قنع القادر العباسي، أن يعين قاضيا شافعيا، يشيل هذا القاضي الحنفي، فما زال يعن زين له المذهب الشافعي ويقب بالتالي المذهب الآخر. إلى أن القادر غير القاضي الحنفي، وشاله، شاله، فثارت الحنفية في بغداد، أنه ترى، الخليفة،

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٢,٩٧٦

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة