المدينة، لكن هل اختص أهل المدينة بقرآن غير سائر المصاحف؟ لا، هذا القرآن الموجود عندهم، موجود عند غيرهم. تجي إلى الأمر الثاني أعلم أهل المدينة علما لم يخبر به سائر الناس؟ قال هذولا بس بيني وبينكم سر يا أهل المدينة؟ وما خبر أحد. أيضا ليس كذلك. ثم نفس أهل المدينة، بحسب رأي هؤلاء العلماء غير مدرسة أهل البيت، يقول: أهل المدينة ما إلهم خصوصية، الخصوصية للصاحبة، النبي أخبر الصحابة وعلمهم، وهالصحابة، بعد النبي، انتشروا في البلدان، اللي راحوا إلى الغزوات وحدثوا بحديث رسول الله، صحيح في فترة في زمان الخليفة الثاني منع الصحابة من الانطلاق برا المدينة، ولكن بعد زمان الخليفة الثاني، سنة ٢٣، ٢٤، انتشر الصحابة في كل مكان، اللي راح البصرة واستقر، اللي راح الكوفة واستقر، اللي راح
الشام واستقر، اللي راح مصر واستقر، وهذولا كلهم سمعوا نفس الكلام اللي سمعوه أهل المدينة، فنقلوا هذه الأحاديث إلى الأماكن اللي راحوا ليها، ويش ميزة أهل المدينة، اللي يصير لازم بقية الأماكن تأخذ من عندهم؟ ولذلك لما كما قلنا لما مالك احتج على الليث بن سعد وهو فقيه في مصر، أنه بلغني أنك تخالف بعض ما هو من فتاوى أهل المدينة، رد عليه: بأنه الصحابة انتشروا في كل مكان، وأوصلوا علم رسول الله إلى مختلف الأماكن، فلا وجه للتعبد بكلام أهل المدينة، وهذا كلام صحيح. بمعنى أنه تارة احنا نشوف المتدينين بما هم متدينين، أكو شيء حتى عندنا الإمامية، وعند غيرنا، يسمونه سيرة المتشرعة، عند بعض فقهائنا، أحد الأدلة. بمعنى شنو؟ بمعنى: إذا شفنا المؤمنين في هذا الزمان يعملون عملا
من الأعمال، على أنه مستحب أو واجب، وما عدنا دليل عليه، وشفنا الجيل اللي قبلهم، قبل ٥٠ سنة، نفس العمل يعملونه، والجيل اللي قبلهم، قبل ٥٠ سنة، نفس العمل يعملونه، واللي قبل ٢٠٠ سنة، و٣٠٠، و٤٠٠، إلى زمان المعصوم، كل هالأجيال كانت تعمل العمل الفلاني، أو تلتزم الرأي الفلاني، نكتشف منها أن الجيل الأول، كان قد عثر على دليل من المعصوم وسواه، ثم الجيل الثاني عمل به، والثالث والرابع، وهكذا. بس هذا مو خاص ببلد. هذا مو تقول: إذا شفنا أهل الكوفة سووا هالعمل نسويه، أو أهل المدينة يسووا هالعمل نسويه، أو أهل بغداد، وإنما جمع المؤمنين، المتشرعة، الملتزمون بالدين، إذا رأيناهم ملتزمين بعمل، والجيل اللي قبلهم كذلك واللي قبلهم، نأخذ بقولهم، إلى أن يصل إلى زمان المعصوم. أما أن
أهل المدينة، كان بينهم، فيصير قولهم حجة على سائر البلدان، فهذا غير صحيح. وقد أشار إلى نقطة الشيخ أسد حيدر، محقق وباحث، وله كتب متعددة، أفضلها كتاب الإمام الصادق والمذاهب الأربعة، أنصح من يريد البحث في مثل هذه الأمور والمطالعة أن يطلع على هذا الكتاب المتقن والجيد، رجل باحث رزين، وهادئ اللهجة، وقوي الحجة، يقول: لعل، بعد ما فند الأدلة، لعل الاضطرار إلى مثل هذا، فيه جانب مذهبي، وهو أنه يحصر الفتيا والأخذ في المدينة، وهذا منحصر في مذهب مالك. أبو حنيفة ما كان في المدينة، الشافعي أيضا، اشتهر مذهبه في مصر، ولم يعد من هذه المنطقة، أحمد بن حنبل أيضا كذلك، المعروف بمذهب المدينة والمدنيين، وفقيه المدينة، هو مالك بن انس، فكأنما هذا نوع من تأثر المذهب بالحالة المذهبية،
تأثر الفكرة بحالة المذهبية. فهذا أول ميزة اختلف فيها مالك مع غيره من المذاهب الأخرى، سواء السنية أو الإمامية. عنده فكرة أخرى، وهي فكرة: قول الصحابي. قول الصحابي من الأدلة على الحكم الشرعي. قول الصحابي خوب مرة يروي عن رسول الله، خوب هذا كلام النبي، رواية عن رسول الله، هذي ما في كلام عنها. طيب، إذا روى الصحابي الثقة عن رسول الله، خلاص، هذا، قيمة تلك الرواية، إذا كانت رواية صحيحة، كقيمة الآية القرآنية، من حيث الاحتجاج. لكن أكو قسم آخر يسمونها موقوفات، موقوفات يعني شنو؟ يعني: عن فلان، عن فلان، عن فلان، عن أبي موسى الأشعري، قال. بعد ما يقول سمعت رسول الله، ما يقول قال رسول الله. عن فلان، عن فلان، عن فلان، عن جابر بن عبد الله