– ولادته كانت سنة ١٩٥ للهجرة – كل عمره كان ٢٥ سنة بأبي و أمي سلام الله عليه ، فقبل شهادته بقليل لعله في السنة الأخيرة ، لأنمه بعدها بدأ ابن أبي دءادة و الجهاز الحاكم يتحضر للتخلص من الامام الجواد عليه السلام ، فاستدعي الامام الجواد عليه السلام و قال له المعتصم ماذا تقول في هذا؟ فقال له سلام الله عليه : لقد أخبرك الجماعة ، المفتي و آخرون أيضا قالوا ، فما فائدة رأيي أنا ؟ قال له المعتصم : لا، لازم تقول ، حاول الامام عليه السلام أن يعتذر و هذا أيضا من الرغبة في أن يصطدم الامام عليه السلام ، إذا تعين عليه هداية الناس لازم يتوجه ، إذا الناس اختارت طريق مخالف للحق ، لماذا
أروح أنا و أفرض نفسي عليهم ؟ ! فأصر عليه المعتصم فقال: إنما تقطع من هنا ، يعني الأصابع فقط، لا يقطع لا من هنا و لا من هنا ، فالحضور تعجبوا من أين هذا الكلام ، يعني تحتاج أنت إلى دليل فقال : ما روينا عن نبينا محمد صلى الله عليه و آله و سلم ( اللهم صل على محمد و آل محمد ) من أنه قال : السجود على سبعة أعضاء -و في رواية أخرى- على سبعة أعظُم) الجبهة و اليدين و الركبتين والقدمين أي أطراف القدمين ، و في تفاسير الآية المباركة "وأن المساجد لله فلا تدعوا مع الله أحدا "[٣] فسرت بهذه يعني مواضع السجود ،طيب فقال النبي صلى الله عليه و آله و سلم قال
أن السجود على سبعة أعضاء سبعة عظام فإذا قطعت يده من المرفق أو من الكف أوووو...ماذا أبقيت له، يصير سجوده على ستة أعضاء أو ستة عظام ، و إنما تبقى هذه الكف و يجمع بين القطع الوارد في القرآن الكريم ( فاقطعوا أيديهما) عندما تقطع هذه الأصابع و الراحة (راحة الكف) لكي يحصل السجود على سبعة أعضاء ، طبعا لما رأوا أن هذا المنطق منطق مستدل قبلوا به و أجرى الحكم على هذا الأساس ، طبعا تتحرك هنا النوازع النفسية مثل إبن أبي دءاد ، كيف أنه واحد عمره في ذلك الوقت ٢٤ سنة أو ٢٥ سنة يصير بسن حفيده يقبل قوله و في مجلس مثل ذلك المجلس و يرد به كلام قاضي القضاة الذي هو يستحل الدماء ، الآن
ترد فتواه لأجل غلام -حسب تعبيره- حتى واحد من أصحابه يقول : دخلت عليه – على ابن ابي دءاد- في منزله بعد هذه الحادثة فوجدته لا يكاد يعقل من المسألة ، فقلت له: خير إن شاء الله، فقال: ما يقر لي قرار – وهذا موجود –فقلت له : لماذا ؟ قال: غير ممكن منافسة في هذا المكان، فقلت له: الإمام لا ينافسك و لا يطاردك، أنت من أتيت به إلى هذا المكان ، أنت طلبته و المعتصم إلى هذا المكان ، فقط النوزاع النفسية أحيانا و الأحقا الداخلية ما تترك الإنسان يعقل فقام من فوره يقول و ذهب إلى المعتصم ، قال له: أنت الآن سأقول لك كلاما و انظر رأيك، أنت للتو خلصت من أخيك المأمون الذي نصب والد
هذا وليا للعهد، وقت وجيز أنك استرحت من هذه القضية ، الحين أنت أتيت بإبنه إلى هذا المكان و رافع منزلته و تتركه يتقدم للإفتاء و تجري الحكم على ضوئه ، ماذا لو جمع لك غدا شيعته و نهض ضدك؟ ماذا تفعل وقتها؟، فبقول: كأنما المعتصم كان غافل و استيقظ –لا على العكس المعتصم كان أسوء من هذه الحالة ، بل كان في باله أيضا أن يتخلص من الإمام الجواد عليه السلام – وهذه طريقة الطغاة و الفاسدين هو أنهم لا يصبرون على إنسان من هذا النوع ، هؤولاء مشكلتهم أنهم يريديون ليس مظاهر الناس فقط بل حتى قلوبهم ، لا يقبلون بالطاعة الظاهرية فقط و إنما تكون حقيقة أنت تحبه !!! فإذا نازعه في محبتك أحد يمكن أن يذهب