مناهج دراسة حياة المعصومين : شهادة الامام الجواد

مناهج دراسة حياة المعصومين : شهادة الامام الجواد
00:00 --:--

الإمام الجواد عليه السلام من البدايات أوضح، يعني ما اختصه الله سبحانه و تعالى به من منزلة و علم و معرفة، بحيث أذعن له مثل المأمون العباسي ، الذي كان يعد من علماء بني العباس ، لم يكن خليفة عاديا ، لما تأتي تقارن بينه و بين أخيه المعتصم تضع صفر إلى جانب مئة ، المعتصم رجل عسكري أهوج لا يفهم شيئا عنيف المزاج لا يعرف أي طرفيه أطول ، هذا خليفة و ذاك خليفة ، لا نقصد هنا مدح المأمون و لكن نريد أن نقول أن هذا الشخص الذي يعد أعلم بني العباس خضع للإمام الجواد عليه السلام الذي عمره ثماني سنوات ، عندما رأى فيه ما رأى من العلم و المعرفة ، و ما كان الأمر طبيعي لو لم يرى فيه هذه الكفاءات و القابليات ، بل لقد ليم و عوتب لماذا تحلل الجواد مكان أبيه الرضا بإستثناء ولاية العهد ، المأمون أعطى للإمام الجواد عليه السلام من المنزلة و الإحترام ما أعطاه لأبيه الرضا عليه السلام استثنى ولاية العهد، فهذا صنع نوع من الاحتجاج عند بني العباس ، كيف تصنع هذا الأمر ، واحد في مقاييسنا صغير السن و أنت تعطيه هذه المنزلة ؟ غير معقول...

فلما أجلسهم معه و جلسوا عنده رأوا منه ما رأوا و قضيته مع يحي بن أكتم معروفة و واضحة و تنقل عادة و لم يكن هذا هو المجلس الوحيد ، المجلس الأكثر منه كان مع المعتصم العباسي كما ذكرنا ( رجل عسكري غير فاهم و كان منحرفا حتى نقل بعض المؤرخين أن طريقة وفاته كان طريقة سيئة ، يعني كان سكرانا و سقط في بئر ، فقاموا بإخراجه وهو هالك سكرانا، هذا الذي تعظمه بعض كتب التاريخ الرسمي ، أنه ذهب إلى الروم و أنقذ مسلمة و رب وا معتصماه انطلقت ، ومن هذا الكلام الكثير، لكن إذا كتاب التاريخ من نفس هذا التوجه بالتالي ماذا سيقولون ، الشاهد أن المعتصم صارت عنده قضية و هي أن سارقا أقر على

نفسه بالسرقة ( أنا سرقت من حرز) طبيعي القانون معروف (والسارق و السارقة فاقطعوا أيديهما جزاءا بما كسبا نكالا من الله و الله عزيز حكيم)[٢] انعقد مجلس اختلف فيه الفقهاء و إلى الآن هي قضية خلافية ، لما تراجع كتب المسلمين ، تجد مثلا ينسب إلى بعض الخوارج أنه يقطع من هنا (اليد) (فاقطعوا ايديهما) لم تشر الآية تحديدا أين تقطع؟ فقط هذه يد كلها ، هذا منسوب إلى بعض الخوارج ، هناك رأي آخر قالوا : لا ، يقطع من هنا (لماذا) لآية الوضوء (و اغسلوا أيديكم إلى المرافق ، اذن هذا المرفق اقطعوه من هنا،قسم آخر و هو لعله الرأي المشهور عند المذاهب الأربعة أنه يقطع من هنا هذه المنطقة (الكرسوع) أو نهاية الكف لماذا ؟ قالوا (فامسحوا

بوجوهكم و أيديكم ) في آية التيمم و هنا المسح فإذن إما حسب رأي بعض الخوارج نسب إليهم أوحسب الرأي الذي يقول من المرفق كما استدل به بعضهم من آية الوضوء أو كما مشهور المذاهب الأربعة المستدل من آية التيمم ، أكثر واحد كان مقرب في ذلك الوقت القاضي المعتزلي في وقته أحمد بن أبي دءادة هذا كان أيضا قاسي ، يعني المعتصم هو كان شرس و حصل له قاضي على شكله و طريقته ، هذا القاضي في قضية فتنة خلق القرآن كان له دور كبير ، كم سجن و كم عذب ؟؟ و كم ضرب و كم كم ...إلخ ، و هي قضية فكرية ، من المشاكل أن الحاكم السياسي يتبنى فكرة معينة و يجبر الناس عليها ، في

زمان المأمون ثم المعتصم ثم الواثق كانت هذه المعتزلة مسيطرين على التوجيه الديني و وزارة الأوقاف و وزارة الارشاد و الإعلام الديني كله بأيديهم و كذلك القضاء بقبضتهم فأذوا كثير و كان من حسن إدارة الامام الجواد عليه السلام الذي عاش في هذه الفترة المضطربة و المتشنجة أنه جنب شيعة أهل البيت عليهم السلام الدخول في هذا الصراع، وهذا يحتاج منا إلى بحث طويل ، الشاهد هذا أحمد ابن ابي دءادة القاضي قال من هنا نقطع ، قيل و ما دليلك ؟ قال : آية التيمم (فامسحوا بوجوهكم و أيديكم ) و نحن نمسح إلى هنا ، طيب ، استدعي الإمام الجواد عليه السلام و كان بذلك الوقت بأواخر حياته بحدود ٢٢٠ للهجرة سنة شهادته عليه السلام يعني قبلها بقليل

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٢,٩٨٧

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة