السياسي منه ، قرأوا الجانب الثوري منه ، قرأوا الجانب الحركي منه و بعض هؤولاء عندما كتبوا كتبا وكتيبات و ما شابه ذلك كأنهم تصوروا أن الإمام فقط هو زعيم معارضة و هو يفعل هكذا في السياسة و يرد على خصمه بكذا و كذا مثل أي حالة سياسية أخرى و قد تجد بعض الكتب في هذا المعنى كأنما الإمام عليه السلام قائد حرك سياسية قائد تنظيم حزبي أو حركي ، قائد عمل خاص مع جماعة و لا ريب أن المعصومين عليهم السلام غيروا في الأمة قاوموا الانحراف واجهوا السياسات الباطلة هذا بلاريب ، لكن واحد يأتي يفصل لأمير المؤمنين أو الإمام الحسن أو الحسين أو السجاد ملابس معارض سياسي و يلبسها إياه فقط ، هذا أمر غير صحيح ، هذه
القراءة فيها بعض الفوائد و فيها بعض المضار ، من فوائدها أنها استطاعت ان تقرب حياة المعصومين عليهم السلام إلى مجاميع الشباب لا سيما من أبناء الحركا ت الإسلامية ، كان جيل واسع في بللد المسلمين و بالذات التابعين لأهل البيت ( عليهم السلام) هذه الطريقة كانت وسيطا لتعريف هؤولاء الشباب الذين قد يكون قسم منهم مشغول بالأمر السياسي و بالمعارضة و مقاومة الظلم يحتاج إلى نموذج ، إليك الحسيبن عليه السلام و كلماته و شعاراته و ما شابه ذلك، فتعرف جمع غفير من شباب الشيعة على حياة المعصومين عليهم السلام و هكذا الحال بالنسبة إلى سائر الأئمة في التغيير الثقافي عندما يتحدث يأتي لهم بنماذج من حياة الأئمة الباقر و الصادق عليهما السلام و هكذا ، هذا الجانب الإيجابي
لهذه القراءة أنها استطاعت هذه القراءة لحياة المعصومين و هي القراءة السياسية و الثورية و الحركية التي قام بها بعض مفكري الشيعة قريبت حياة المعصومين عليهم السلام إلى مجاميع الشباب لكن فيها أيضا جانب سلبي ينبغي أن يتلافى ذلك الجانب السلبي أنها ضيقت إلى حد كبير الجانب الغيبي و الجانب المعنوي و الجانب الأخلاقي كأنما صار الإمام عليه السلام، واحد يريد أن يؤسس دولة و يقيم حكومة بأي طريقة من الطرق شغلها هو هذا ، من اول حياته إلى آخرها وراء هذا الموضوع ، و هذا لم يكن صحيحا بتمامه ، أحد أعمال الأئمة عليهم السلام محاربة الفساد السياسي و مقاومة الظلم لكن عندهم آفاق كثيرة أخرى بل رسالتهم الأصلية ليست هذه الرسالة فقط و إنما أوسع و أشمل بما
يتناسب و دورهم في هداية الناس للخير كله و لله عزوجل .٣.القراءة من خلال زيارات الأئمة (ع) المأثورة: هذه الطريقة التي نقترحها و نراها مناسبة هي قراءة الآئمة عليهم السلام من خلال زيارات الأئمة المروية عن المعصومين عليهم السلام ، الآن مثلا عندما نأتي و نقرأ زسيارة وارث للإمام الحسين عليه السلام المروية عن الامام الصادق صلوات الله و سلامه عليه على اختصارها فيها معان كثيرة في التعريف بشخصية الامام الحسبين عليه السلام يحتاج الواحد يتأمل فيها ، السلام يا وارث آدم صفوة الله ، السلام عليك يا وارث نوح نبي الله يا وارث إبراهيم خليل الله ، يا وارث موسى كليم الله ثم بعد يشهد ، أشهد أنك قد أقمت الصلاة و أتيت الزكاة أمرت بالمعروف نهيت عن المنكر
ثم بعد ذلك يحمل المسؤولية إلى الأمة الظالمة و القاتلة و الخاذلة و على هذا المعدل، تذهب إلى سائر الزيارات، الزيارة الجامعة أيضا فيها معان واسعة و رحيبة نفس زيارات الامام الحسين لو أن واحد يتأمل فيها ، لو تأتي لزيارة عرفة يتأمل فيها في بعضها يتأمل في زيارة الحسين في نصف من شعبان و في نصف من رجب هذه الطريقة تعرف الانسان المؤمن شيئا واسعا من جهة تبين ارتباط هؤولاء المعصومين عليهم السلام بالله عزوجل و من جهة أخرى تبين أن هدفهم الأساس هو نصثر الدين و إقامة الشريعة و تبليغ الرسالة من جهة ثالثة تببن مع كونهم انهم محميين من الله تعالى عزوجل إلا أنهم مع ذلك تحملوا الأذىو تحملوا القتل و الظلم من أجل نصرة دين الله،