مناهج دراسة حياة المعصومين : شهادة الامام الجواد

مناهج دراسة حياة المعصومين : شهادة الامام الجواد
00:00 --:--

هذا إذا لم يلامسه عالم محقق مدقق، إما يكون في هذه الجهة مفرط أو يكون مفرٌط، لذلك عندنا حديث :" إنك لا ترى الجاهل إلا مفرطا أومفرٌطا " عندما يغرق الإنسان في هذا الموضوع لاسيما إذا يكن تحت هداية عالم من الممكن أن يتورط بالغلو و قد وجدنا بتاريخ المعصومين عليهم السلام أن هنالك حركات غلاة موجودة بتاريخ أئمتنا عليهم السلام، لماذا؟ لأنه ان يركز على هذا الجانب فقط و لا ينظر إلى سائر الجوانب و قد قاوم الأئمة عليهم السلام هذا الاتجاه عندما كانوا يمارسون أشد الأشياء بشرية ، ينقل في زمان الإمام الصادق عليه السلام كان هنالك بعض الغلاة ، فجاء أحدهم إلى الإمام و هو يفكر في نفسه أنه "أنا ذاهب إلى ربي" حسب تعبيره ، و

هذا ينهى عنه الأئمة عليهم السلام ، طيب، لما دخل هذا على الامام ، و الامام قرأ ما في ذهنه و يعرف أن هذا الشخص من هذا التوجه نادى بأحد غلمانه و قال : "علي بالإبريق " يعني اتني بالابريق حتى ماذا يصنع ؟ هذا يذهب إلى بيت الخلاء لأن مثل هذا يكسر هذا الوهم الذي في ذهن ذاك الشخص ، الإله أيضا يحتاج إلى بيت الخلاء و يحتاج أن يأتيه واحد ابريق و يروح يفرغ ما في بطنه ، هذا الشخص ظل حائرا للتو داخل عل الامام و هو في باله هذا هو..هو !!! و إذا به يتناول ابريق حتى يدخل إلى بيت الخلاء ، فلما رجع الإمام عليه السلام قال له : يا هذا لا يتعد إلى ما

كنت فيه إننا عباد مخلوقون مربوبون لله عزوجل" أعلى ما عندنا أن يكون الواحد منا ماذا ؟ نعم العبد ، أعلى شيء أن يكون النبي محمد (صلى الله عليه و آله ) نقول : و نشهد أن محمدا عبده و رسوله" غاية الفخر غاية السمو له أن يكون عبدا لله عزوجل و في كلمة أمير المؤمنين عليه السلام: إلهي وجدتك نعم الرب فاجعلني نعم العبد" فهذه القراءة فيها ذلك الجانب الإيجابي و فيها هذا الجانب السلبي إذا أحد أراد أن يروح وراها ينبغي أن يأخذ منها الجانب الإيجابي و هو الاعتقاد بأن المعصومين عليهم السلام أشخاص انتخبهم الله اجتباهم اصطفاهم كونهم خلقهم بعناية خاصة من أجل مهمة لإنقاذ هذه البشرية، ليس كأي شخص عادي و لكن في نفس الوقت هؤولاء

يبقون في دائرة العبودية لله عزوجل في دائرة البشرية ، إنما أنا بشر مثلكم ، لكن هناك فرق "يوحى إلي " كما في القرآن الكريم . أيضا من الإشكالات التي قد تعتري هذه القراءة أن التركيز عليها كثيرا من الممكن أن يحجب الانسان عن الاقتداء لماذا؟ لأن هذا أيضا تجده عند قسم من الناس لما تقول له : إمامك لم يفعل هكذا !! سيدتك الزهراء لا تقبل بهذا ، قسم من الناس يجيبك مباشرة ذلك إمام تلك معصومة ، هذا صحيح لكن ليس بمعنى أن لا اقتدي بهم بالمقدار الذي استطيع يجب علي أن اقتدي بهم فإذا صار تركيز الانسان دائما على أن هؤولاء خلقتهم مختلفة كل أعمالهم بأمر الله كل حركاتهم تتدخل فيها الإرادة الغيبية، طيب ، و حصرهم

كلهم في جانب الغيب، هنا قد قسم من الناس لقلة وعي يحجبهم هذا عن الاقتداء بهم ، نحن نقول نعم المعصومون عليهم السلام لهم هذه الدرجات العاليات و المقامات الكبيرة و العناية الخاصة من قبل خلقهم بهم من قبل الله عزوجل و لكنهم جعلوا حججا و أئمة حتى يقتدي الناس بهم بقدر استطاعتهم ٢.القراءة الحركية و السياسية: القراءة التي شهدناها خلال الخمسين سنة تقريبا الماضية هي ما تسمى بالقراءة الحركية و السياسية لحياة المعصومين عليهم السلام ، منذ حوالي خمسة عقود في أكثر من مكان في عالمنا الشيعي صار هناك تحرك لتغيير أوضاع المناطق المختلفة مواجهة الفساد و مواجهة الظلم وغير ذلك ، فانفتح هؤولاء الناس الذين يريدون هذه الأمور على تاريخ المعصومين لما راحوا يقرأوا تاريخ المعصومين قرأوا الجانب

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٢,٩٨٧

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة