مناهج دراسة حياة المعصومين : شهادة الامام الجواد

مناهج دراسة حياة المعصومين : شهادة الامام الجواد
00:00 --:--


مناهج دراسة حياة المعصومين عليهم السلام

 

كتابة المهندس : موالي أهل البيت

تقديم منهجي:

نتحدث في البداية عن أشكال قراءة حياة الآئمة و دراسة شخصياتهم بشكل عام ثم نعرج بعد ذلك على ذكر جانب من حياة الإمام الجواد صلوات الله و سلامه عليه..

من الواضح أننا مأمورون بالتأمل و التدبر في حياة الأئمة قادتنا و سادتنا المعصومين محمد و آله صلوات الله و سلامه عليهم فقد أشار القرآن الكريم إلى جهة التأسي بقول الله تعالى: "لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة " و في هذا إشارة غير مباشرة إلى لزوم التعرف على حياته ، انت لا تستطيع أن تتأسى بأحد و أن تقتدي به إلا عنما تعرفه و تعرف تفاصيل حياته و سيرته آن ئذ تتأسى به عندما تراه في الكرم يفعل كذا تقتفي أثره ، عندما تراه في العبادة تراه يفعل كذا تحتذي حذوه فإذن هذه إشارة غير مباشرة إلى لزوم أن يتعرف لالإنسان على هؤولاء القادة و في كلام مولانا امير المؤمنين عليه السلام في حق أهل البيت يقول:" انظروا أهل بيت نبيكم اقتفوا اثرهم و اسلكوا سبيلهم فإنهم لن يخرجوكم من هدى و لن يدخلوكم في ردى "

النظر إلى أهل البيت يعني أن نتأمل في حياتهم أن نقرأ سيرتهم أن نتعرف على مواقفهم، طيب، هنا توجد ثلاث طرق في قراءة حياة أهل البيت و في دراسة سيرتهم هذا بحسب التتبع لما هو مكتوب عادة و إلا قد تكون الطرائق أكثر من هذا ..

طرائق النظر إلى حياة المعصومين (عليهم السلام):١.الطريقة الغيبية: فهم حياة الإمام أو المعصوم بطريقة غيبية و تعتمد هذه الطريقة على أن المناسبة للإنسان ان يقرأ في معاجزهم- لاريب أن للمعصومين معاجز و كرامات-تركز هذه الطريقة على أن يقرأ الإنسان معاجزهم كراماتهم ، هذا هو المهم و سائر الأمور ليس مهما في رأي هذه القراءة، و قد كتبت كتب في هذا المجال ، تركيز هذه القراءة على الجانب الغيبي بدن الإمام كيف هو؟ أشياؤه الخاصة مقاماته الإلهيةتركز هذه القراءة على أن ينحصر إهتمام الإنسان في هذا الجانب تعظيما و تفخيما و اكراما لهذا المعصوم، هذه الطريقة من القراءة فيها فوائد و فيها بعض الجهات السلبية من فوائدها أنها تركز في الإنسان عقيدة أن هؤولاء المعصومين مرتبطون أشد الارتباط بالله عزوجل فإن

اصل خلقتهم كانت بنحو خاص و ان رعاية الله لهم من العوالم السابقة كانت رعاية خاصة و انهم جاءوا الى هذه الحياة ضمن رعاية الله عزوجل و حياطته و عنايته ، هذا المعنى معنى مهم و مفيد أن هؤولاء ليسوا بشرا عاديين و هذا يرد على توجهين التوجه الموجود عند قسم من المسلمين ممن لا يعتقد بأهل البيت عليهم السلام يعتبر مثلا جعفربن محمد الصادق رجلا عالما عاديا حاله حال سفيان الثوري و حال مالك و حال سائر العلماءالآخرين ما عنده ميزة عليهم ، هذه القراءة الغيبية تتجاوز هذا الموضوع ، تقول لا، هؤولاء في أصل تكوينهم كانوا محاطين بعناية الله عزوجل مما ورد في بعض تفاسير الآية المباركة في حق نبينا المصطفى محمد (صلى الله عليه و آله وسلم)

من قول الله تعالى : "الذي يراك حين تقوم و تقلبك في الساجدين" أحد تفاسير هذه الآسية المباركة أن لم يزل نبينا محمد نور يتقلب في أرحام الطاهرات و الطيبين تحت رعاية الله عزوجل منذ آدم ، فهذا إذن فيه فائدة بل ترد أحيانا على خط التقصير في حقهم و الذي قد يوجد أحيانا ضمن بعض الأفكار في المذهب الإمامي أن مثلا الأئمة عليهم السلام جانبهم الغيبي جانب مختصر أو بسيط أو ما شابه ذلك ، هذه من الفوائد لهذه القراءة ، لكن لديها أيضا آثار سلبية لو تم الإغراق فيها ، من الآثار السلبية حين يتم الإغراق في هذا الإتجاه ، بدايات تكون الغلو، هناك خط دقيق جدا بين التعظيم و الاكرام و بين غلو الإنسان في الشخص ،و

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٢,٩٨٧

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة