من معالم المذهب الاسماعيلي وآرائه

من معالم المذهب الاسماعيلي وآرائه
00:00 --:--
والذين إجتنبوا الطاغوت إن يعبدوها 
يقول لك مثلاً الطاغوت في زمان قريش مثلاً أللات والعزة في الزمان التالي فلان واحد من الكفرة وهكذا هذا يسميه من الجري والإنطباق أطبق على هذا المؤمنون من هم في القرن الأول هذه الجماعة في القرن الثانية تلك الجماعة في القرن الثالث فلان  هذا ليس فيه بأس وقد ورد في القرآن الكريم حديث عن التأويل بهذا المعنى ورد وما يعلم تأويله الا الله والراسخون في العلم 
 
بناء عن القراءة المروية عن أهل البيت عليهم السلام من أن التفسير متاح للناس جميعاً في الأيات المحكمات وبالنسبة للأيات المتشابهات يعلمها من كان راسخاً في العلم  مثل النبي محمد صلى الله عليه وآله يعلم التاويل مثل علي يعلم التأويل بل يقاتل عليه كما ورد في روايات الفريقين أن النبي صلى الله عليه وآله يقاتل على التنزيل وعليٌ يقاتل على التأويل أو ما ورد
 
 ذلك  تأويل ما لم تسطع عليه صبرا
يعني تطبيق بعض المفاهيم على مواردها الخارجية هذا التأويل ليس فيه بأس لكن هناك تأويل لا دليل عليه ولا رابط يربط بين الإسم والمسمى  وبين اللفظ والمعنى مثل لو انساناً على سببل المثال أتى وقال لك القرآن عندما يأمر بالطهارة لا يأمر بالتطهير بالماء وإنما يأمر بتخليص النفس من السيئات وثيابك فطهر هذا أصحاب التأويل المرفوض يقولون ليس المقصود طهر ملابسك بالماء   وإنما المقصود خلص نفسك من الصفات السيئة هذا كلام ليس عليه دليل أو عندما مثلاً يقول لك ان الحج في ولله على الناس حج البيت ليس المقصود الذهاب إلى الكعبة المشرفة وإنما المقصود ان تذهب إلى الإمام حتى وإن كان في غير مكة المكرمة وإن كان في باكستان إذهب إليه هناك لو كان مثلاً  في مصر إذهب إلى مصر لأنه لله على الناس حج البيت ليس المقصود هذه الكعبة او حتى عندما تطوف افترض بالكعبة أنت لا تطوف  حول هذه  الكعبة وانما انت تطوف بالمكان الذي فيه وفيها   شيى في الداخل يرمز لعلي ابن ابي طالب في الداخل  لا انت تطوف حول الكعبة نعم هذه الكعبة ايضاً كانت من جملة فضائل علياً عليه السلام إنه ولد فيها لكنك تطوف حول الكعبة بما هي تمثيلٌ وتجسيدٌ لفكرة التوحيد وان هذا البيت يقابل البيت المعمور في السماء فمثل هذا التأويل لا يقبل أو مثلاً ان الزكاة مو معناها اطلع نقود 
قد افلح من تزكى او الأيات وآتوا الزكاة 
مو المقصود اطلع نقود وإنما المقيود مثلاً أن تنشر العلم لأن زكاة العلم نشره لا هذا ليس عليه دليل وهذا ينتهي إذا واحد سعى فيه إلى تعطيل الأحكام الشرعية لا القرآن الكريم فيه دلالات صارمة وواضحة على الأحكام الشرعية وأنها تحمل على معانيها الحقيقية قد يكون لها بطون ٌ أخرى لكن الإنسان محاسب ومطالب بهذه الظواهر  وظاهر القرآن حجة وبه يستدل الإسماعيلية أتهموا بأنهم يعطلون الأحكام الشرعية ولا يلتفتون الا إلى التأويل وهذا بالنسبة إلى الفئة التي نتحدث عنها هم ينكرون هذا المعنى ويلتزمون بشيى أخر وهو إنه كما ان للقرآن الكريم  ظاهراً فله باطن وهم يعملون بالظاهر ويعتقدون إن الأئمة والعلماء يؤمنون يعرفون الباطن وان الباطن ليس بأقل أهمية من الظاهر المهم هنا انهم لا يعطلون الأحكام الشرعية لا يعطلون الظواهر إذا شخص لم يتورط فيه فهو على سبيل نجاة مرة يقول انه انا مو مهم عندي هذا القيام والقعود والصلاة والركوع والسجود هذا ليس مهم المهم هو عقد صلة قلبية بينك وبين الله نقول له طيب انت تأتي بهذا القيام والركوع والسجود وتلتزم به تمام الإلتزام أم لا إذا قال نعم نقول له بارك الله فيك نعم ما صنعت إذا قال لا ذاك هو المهم  أنا أعقد صلة بيني وبين الله لكن ما أقوم بهذه الأفعال نقول له أنت مخطئ بل في بعض الحالات مع التعمد والإلتفات قد يصل إلى درجة أكبر من درجات الفسق الإسماعيلية يقولون لا نحن نعتقد بكل هذه الواجبات الشرعية الإسماعيلية الذين نتحدث عنهم الذين هم من هذا الصنف المستعلية من نعرف منهم مثل إسماعيلية الموجودين في جنوب البلاد في اليمن في البهرة بهرة الهند هؤلاء يقيمون الصلاة يؤتون الزكاة يحجون بيت الله الحرام يصومون يقومون بالأعمال الدينية كما يقوم بها سائر المسلمين نعم فيه عندهم بعض الأختلاف هنا وهناك وبعض الزيادة والنقيصة وهذا لا يضر فهم مثلاً عندهم ان أصول الدين وأركان الدين سبعة لان عندهم  رقم سبعة سالفة من الأرقام التي لها عناية خاصة يقل لك السماوات السبع والأرضون السبع والطواف في الحج سبع مرات  وايضاً عندهم النبي يتلوه سبعة من الأوصياء كل نبي عندهم آدم اتى خلفه سبعة أوصياء الثامن يأتي ويرث الوصاية والإمامة وكأنما ينهض نهوضاً استثنائيا ًمن يخالفهم يقول أنهم يعتقدون بإمامة الثامن وهم لا يلتزمون على الظاهر بهذا ولكن يعتقدون ان من بعد السبعة يكون شخصاً استثنائياً ولذلك يعتبرون مثلاً محمد ابن إسماعيل الذي أتى بعد النبي وبعد سبعة من الأوصياء والأئمة يعتبرونه شخصاً استثنائياً تماماً يختلف عن غيره ممن سبقه وممن يلحقه وهكذا بعد السابع في دورة أخرى لابد يكون ضمن هذا السياق ايضاً يكون عندهم ان أركان الدين وأركان الإسلام عندهم سبعة أولها وأهمها الولاية عندهم وفي هذا المعنى هم يتشابهون مع الإمامية في شأن الولاية عندهم له شأنٌ عظيم وهو أمر مشترك بينهم وبين الإمامية 
مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٣,٠١٠

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة