يتحركوا خارج البيت، أي واحد، يطلع، يعني يقتل.بهذه الطريقة، هو حصر مجموعة كبيرة من أنصار الشهيد زيد، بين المسجد، وبين بيوتهم، الآن واحد إذا يريد يخبر الثاني، خوب ماكو جوال حتى يقول له يا اللا نطلع، لازم يروح إله، أو يدز إله خبر. طيب، أي واحد يمشي في الشارع يقبض عليه. عدة كبيرة من الناس، مسجد الكوفة هذا الضخم، حصروا فيه، خلاص، ما تطلعون، لذلك زيد الشهيد، قدم نهوضه قبل اليوم المقرر، حتى يتدارك الأمر، ولم يستطع أن يجمع خلال ذلك اليوم المتقدم إلا عددا قليلا، حوالي ٢١٨ شخص كما ذكروا. ٢١٨ واحد، لأن الكوفة كان مسيطر عليها من قبل هذا يوسف بن عمر، وحامياتها العسكرية والدوريات كانت تتجول في أزقتها، أي واحد يطلع، يعتقل أو يقتل، فهو خرج بهذا
العدد، وأعلنوا بشعارهم المعروف: يا منصور أمت. فخرجوا وأعلنوا هذه الثورة.ذلا كانوا متجهزين، مخلين في مكانين، قوة عسكرية، مكان اسمه: جبانة الصيادين، ومكان آخر هو الكناسة، كناسة الكوفة، وعلى المسجد أكو حرس. راح زيد، أول ما قصد، مع هذا العدد القليل ٢١٨، وهاجم جبانة الصيادين، فكشف العسكر الموجود فيها، هزمهم. مع أنهم قالوا أنهم كانوا حوالي ٧٠٠ وهذولا كانوا ٢٠٠ بس هزموهم. رجعوا إلى كناسة الكوفة، العدد هنا كان أكبر واشتبكوا معهم، وأيضا ردوهم على أعقابهم. فيوسف بن عمر استنجد بقبيلة من النبالة، اللي يتقنون، رمي النبال، شلون قناصين الآن، في هذا الزمان، وهذا السلاح، كان مؤثر جدا، لأنه بالتالي المسافات هنا، قريبة، هاي حرب شوارع حسب التعبير، فأفضل شيء فيها هو مثل هذه الأسلحة، بالنبلة وبالسهم، وتردي خصمك، فمد
بقبيلة من هؤلاء الذين يرمون بالنبل، شوية غير المعادلة إلى حد، مع ذلك زيد، وأصحابه، وصلوا إلى حدود المسجد، وصرخوا في الناس، أن اخرجوا، خلاص بعد، الآن لو أربعة خمسة، يقومون، يكسروا الباب، انتهى الموضوع، واخرجوا من الذل إلى العز. تعالوا انهضوا، ولكن هذولا ما كانوا في الواقع مسجونين في مسجد، وإنما كانوا مسجونين في قيود الخوف النفسية، حتى لو تفتح له الباب يمكن ما يطلع، هذا، قضية مو قضية باب مقفول، القضية قضية نفس خائفة، فلم يستطيعوا الخروج، عندها قال نفس أصحاب زيد، له: أتراهم فعلوها حسينية؟ يعني مثل ما تركوا مسلم بن عقيل، في ذلك الزمان، وخذلوا الحسين، نفس الشيء قاعد يتكرر! واحد آخر قال لزيد: ما دامت مقابض سيوفنا بأيدينا، احنا نقاتل لآخر شيء، ونقضي ما الذي
أوجب الله علينا تجاه أبناء بنت نبينا. استمروا على هذا، ذكرنا ذات ليلة أنه الذي أثر في زيد لم يكن، أمر انهزام هؤلاء، أو قعودهم أو غير ذلك، اللي أثر فيه أن شخصا من هذا الجيش، المخالف له، جاء ووقف أمام الشهيد زيد، وبدأ بشتم فاطمة الزهراء، سلام الله عليها. هذا الذي أبكى زيد، وأحزنه، وكان يقول: "أما أحد يغضب لرسول الله، أما أحد يغضب لله". طيب.اللي طيب قلب زيد، واحد من أنصاره، ذهب إليه، وختل له، واغتاله بمغول يسمونه، قتله وجاء إلى زيد، وقال له: لقد قتلت فلان، هذا الذي شتم فاطمة الزهراء (ع).شوف يعني هالمقدار من الخسة، اللي أنت في معركة، سياسية يفترض، تجي تسب امرأة ومو أي امرأة، سيدة نساء العالمين، هالسا أنت عندك لنفترض مشكلة مع
زيد بن علي، هذه تبقى بالتالي بنت رسول الله (ص)، سيدة نساء العالمين، بس هي فيها حالة من الإغاظة والقذارة والإسفاف. فاستمرت المعركة، إلى أن صار قريب المغرب، هنا يقولون: جاء سهم غرب، السهم الغرب يعني الذي لا يعرف من أطلقه، سهم جاي هالشكل، فوقع في جبهة زيد الشهيد، وبدأ الشهيد زيد ينزف، جيء له بطبيب ما نفعه ذلك، فظل ينزف إلى أن استشهد رضوان الله تعالى عليه.أصحابه اللي حوله، قالوا: احنا خلينا نخفي مقتله، ونخفي مدفنه، ندفنه، ونخفي مدفنه، لأنه هذولا بنو أمية وأنصارهم اللي قذارتهم وصلت إلى أن يشتموا فاطمة الزهراء أمام الناس، ما عندهم مكلة أن يذهبوا غدا ويحفروا القبر ويخرجوا جسده، فخلينا إذن نخفيه، فتشاوروا فيما بينهم ماذا نصنع، كان هناك مجرى نهر قريب من الكوفة،