الشهيد زيد بن علي رمز المذهب الزيدي ٢٢

الشهيد زيد بن علي رمز المذهب الزيدي ٢٢
00:00 --:--

الموضوع، فحجبه، خلوه برا، إلى أن انتهى حسب التعبير الدوام، رجع إلى مكانه. اليوم الثاني، يجي الصباح، أيضا نفس الكلام. فلان جاء، يريد يدخل عليك، حتى يحل القضية، أنت داعينه من الكوفة، هالمشوار الطويل، إلى هنا، ماذا تريد منه، حجبه إلى أن خلص الدوام. يوم ثاني، وهكذا.بعضهم قال: ستة أشهر، بهذه الطريقة، البعض الآخر، يضيف، يقول: حجبه مدة، وسجنه مدة، إلى أن آخر شيء أذن له بالدخول على هذا هشام. ابن عبد الملك. اللي يصفه الشاعر، يقول:يقلب عينا لم تكن عين سيديقلب رأسا لم يكن رأس سيدوعينا له حولاء باد عيوبهاهذولا، لا الوجه ماله وجه زاكي ولا الفعل ماله فعل زاكي، ولا الكلام ماله كذلك. فتقدم إلى حضار جلسته، أن لا يفسحوا له المجال. مجلس، متروس، لا تفسحوا له مجال،

فجاء زيد، وقعد في أقصى المجلس. المكان اللي فيه مجال، عند الباب، عند الأحذية، فالتفت إليه هشام، قال: ما فعل أخوك البقرة؟ يقصد الإمام الباقر (ع)، فقال له زيد: لقد سماه رسول الله الباقر، وأنت تسميه البقرة، لشد ما اختلفتما. يعني بينك وبين طريقة رسول الله، فاصلة كبيرة، النبي يسميه الباقر، وأنت تسميه البقرة، لشد ما اختلفتما. طريقتك ومسيرتك مو نفس مسيرة النبي.فشاف الجواب شديد، قال له: بلغني أنك تمني نفسك بالخلافة، وما أنت وذاك، لا أم لك. إنما أنت ابن جارية. طبعا هذي سبة: لا أم لك. في عرفهم، كانت سبة، في حضور الناس. انت تمني روحك بالخلافة، وأنت مو من مستواها. وما أنت وذاك! ثم قال له: لا أم لك، إنما أنت ابن جارية. فالتفت إليه زيد، قال:

لقد كان إسماعيل ابن إبراهيم، بن جارية، ومنه جاء سيد الأنبياء محمد (ص). اختصه الله سبحانه وتعالى بأن جعل منه سيد الأنبياء، وأمه جارية، جدة النبي جارية. ولم يجعل ذلك من إسحاق وقد كانت أمه حرة. نبينا أفضل الخلق، ما صار من الحرة، صار من الجارية، فأين النبوة وأين الخلافة.إذا الأم الجارية ما تمنع من النبوة والرسالة والخاتمية، فهل تمنع من الخلافة، فأغلظ له القول، وطرده، وقال: لا أريد أن أراك، اغرب عن وجهي. قال: لن تراني إلا حيث تكره. هذي كانت فتيل الثورة، وإلا كما قلنا كان فيها مقدمات، طلب للإصلاح، مقاومة للفساد، هذولا بنو أمية، صارت سنة شتم أمير المؤمنين (ع)، التي سنها معاوية بن أبي سفيان، صارت شيء عادي. في معاوية ويزيد، ومروان، وعبد الملك بن مروان،

والوليد بن عبد الملك، والآن هشام بن عبد الملك، شيء رسمي هذا، طيب.وهو يقول أيضا زيد: لقد رأيت هشاما يٌسب عنده رسول الله (ص)، فلا ينكر. غير أنه يسب ابن رسول الله، وهو الباقر، لا، أنا سمعت أنه يشتم النبي عنده، ومع ذلك، لا ينكر على ذلك شاتم. فعلى مستوى الاقتصاد، كان زمانه أصعب الأزمنة، وأسوأ الأزمنة. على مستوى الديانة والدين، كذلك. على مستوى حقوق الناس، كذلك. هذه كانت كلها عوامل فجرت الثورة، لما رجع زيد إلى الكوفة، بدأ يتحدث عن نهضته، لأن موقعه كان موقع، جدا عظيم، في أنفس الناس. المحسوبون على الشيعة كانوا يعظمون زيدا، وغير المحسوبين على الشيعة كانوا يعظمون زيدا، وقد ذكرنا، عند الحديث عن أبي حنيفة، كيف كان أبو حنيفة يجل الإمام زيد، ويدعم ثورته،

وغير أبي حنيفة أيضا. لو صار حديث خاص عن الفقهاء الذين أيدوا ثورة زيد، لوجدنا عددا كبيرا ممن ذكرهم التاريخ. فصار إقبال عليه، حتى قيل أنه أحصى ديوانه قريب من ١٥ ألف من بايعه. بعدها بفترة، يوسف بن عمر، شاف أن الكوفة قاعدة تتغير، تعطي ولاءها إلى زيد، وأن الناس، يتحدثون عن يوم للنهضة، أنه فلان يوم، راح يصير النهوض العام.هو، ما الذي صنعه؟ قبل ذلك بيوم، استبق، وأعلن حسب تعبير المعاصرين، فرض الأحكام العرفية، أي واحد إذا يتجول في الشوارع فقد برئت الذمة منه، برئت الذمة منه، يعني يقتل. بدون سؤال، بدون جواب. اللي إجوا إلى المسجد في إحدى الفرائض، خلاص، أغلق عليهم باب مسجد الكوفة، ما تطلعون. اللي لم يأتوا، في بيوتهم، بحسب هذا المرسوم، لا يستطيعون أن

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٢,٩٨٧

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة