إلمن كنت تدخرها هذي؟ إلمن كنت تبقيها؟ زين. بلدك غرقت بشبر ماء، وعندك هالأموال في قصرك؟ لمن كنت تدخرها، غير ساعتها، الآن يدافعون عنك على الأقل. سوي لك جند، أبو مية ألف، جندي، يدافع عنك، ما يدافع عن البلد. هذا أيضا ما كان يصنعه الخليفة العباسي. بعد ما كشف عن كل مواضع الذهب والأموال، قتل هو وأولاده أيضا. هذي كارثة بكل معاني الكلمة، كانت نتيجة لا لابن العلقمي، الذي كان رأيه من البداية رأيا سديدا، وكان يتأسف ويقول: كيف يرجى الخلاص في أمر قومضيعوا الحزم فيه أيا ضياعفمطاع المقال غير سديدوسديد المقال غير مطاعالواحد اللي كلامه كلام غلط، تخطيطه تخطيط سيء، يسمع قوله، والشخص اللي كلامه صحيح وسليم، وينتهي إلى سلامة البلد وأهله لا يطاع، وهذا فعلا الذي حدث فيما
بعد. للأسف أن هذه الكارثة، التي ارتكبها مثل الدوات دار، ومن كان حوله، يجي بعدين هؤلاء المؤرخون بنفس طائفي، ليبرئوا الخليفة العابث ويبرئوا الدوات دار، المتنافس الذي ضيع البلاد والعباد، لمنافسات مذهبية أو شخصية حتى يحولوها ضمن إطار، شيعي ويعبئون الجو أيضا، جو الأمة من جديد، في تشنج جديد. هذا مما يؤسف له. وكانت هم قضية تاريخية وانتهت، ككثير من القضايا التاريخية يختلف الناس فيها. لكن خطأ ويبنى عليه تحريض وتعبئة أيضا مستمرة في الأمة، لزيادة الانشقاق بين أبنائها، هذا الذي يؤسف له. هي الأيام دول والأحداث تذهب وتجيء، والخلافة هذه أو تلك، والحكومة هذه أو تلك، بمقدار ما تتبع سنن الله سبحانه وتعالى، تبقى، فمتى ما خالفت هذه السنن، فشلت، وبغداد تتدمر، ولا يصير أي شيء، قالوا إلى الخليفة
العباسي: النجوم راح تتساقط، والسماء ما أدري رح تصير، ورجفة رح تصير، واللي يقتحمها راح يموت. كل شيء ما صار. أي شيء لم يحدث.