الشيعة ونهاية الخلافة العباسية سقوط بغداد ١٤

الشيعة ونهاية الخلافة العباسية سقوط بغداد ١٤
00:00 --:--

كان من الخلف، وكانوا مرتبين بشكل يكونوا هم وراء النهر، وراء نهر دجلة والفرات، فإذا جاء أحد من المهاجمين المسلمين، يكسرون السدود، يغرقون هذولا اللي جايين بالماي، بعدين، يشتغلوا عليهم، هذولا إجا، دوات دار، هذولاك المغول يركضون قدامه، وهو هم يركض وراهم، إلى أن وصلوا شافوا هذول مسوين نصف دائرة ضخمة، ووقعوا في المصيدة، في هالأثناء، فتحوا السدود، كسروها المغول، جرى الماء، فلما جرى الماء، هذي الأرض الطينية، صارت وحل، اللي عنده فرس غاص بالفرس ماله، اللي راجل كان همه بس يطلع رجوله من هنا وهناك، نزلوا المغول إليهم وذبحوهم واحد، واحد، حسب التعبير. هذا يذكر بما قيل، أن: أسد قال إلى، من: شر البلية ما يضحك، قال الأسد إلى أبنائه، أشباله، واللبؤة: تريدوا الليلة العشا مالكم، تروحوا إله، لو

توصيل يجيكم؟ قالوا توصيل شلون هذا، قال: أنا أعلمكم، راح إلى قرب النهر، شاف هناك مجموعة من الحمير، طيب، فسوا روحه خايف منهم، هذولا لحقوه، واحد من الحمير، أجرأهم كان، فقال: ما دام هذا هالأسد خواف، خليني أركض وراه لين أقتله، ظل يركض وراه، يركض وراه، إلى أن وصله إلى مكان، زوجته، اللبؤة، وأولاده، جودوه هناك، قال لهم: هذا، هذا العشا التوصيل هنا، ما يحتاج، تروح تركضوا وراه. هذه صارت نفس سالفة الدوات دار، ما يحتاج الجيش أنت تركض وراه، هم يجون إلك، وللأسف هذه العصبية من جهة، وقلة الحكمة والمعرفة من جهة، أنهت الأمر بهذا. طيب أنت أساسا لست عسكريا، طيب، ولست واردا في هذا الأمر، هذا التفرعن، والتعنت، الذي تريد بخمسة آلاف أو سبعة آلاف تواجه إلك جيش

جرار، ماذا يعني؟ نفس الكلام تكرر، قبل مدة، لما صار، الاحتلال الأجنبي إلى العراق، ثارت ثائرة البعض، لماذا لا يصدر العلماء الشيعة فتاوى بالجهاد، والقتال ضد المحتل الأجنبي، خل يفتون، وخل تروح أرواح الناس، هذا بالنسبة إله عادي، على طريقة الدوات دار، تماما. حكمة القائد الديني، حكمة المرجعية الدينية، جنبت هؤلاء الناس، مذابح، ومجازر، ولم يلقوا بهم في هذه المهلكة، "أفلح من نهض بجناح، أو استسلم فاستراح". والآن، يحمد الناس للمرجعية الدينية في العراق، هذا الأمر الذي صنعته بالنسبة إلى المحتلين. المحتل غير موجود، خرج يلملم أغراضه بأقل الخسائر. هذا الأمر اللي صار، بعده طبعا، لما هذولا تقتلوا، بقى منهم الدوات دار نفسه، انهزم، شرد، وذهب فورا – كما نقلوا – إلى بيته، أخذ أهله، وأخذ ثروته، وركب في سفينة،

حتى يقلع بعد، هالسا هذولا راحوا وماتوا، المستعصم، هم مأسور، بجهنم، حسب تعبيره، خل هو يأخذ أهله وأولاده وما أدري ثروته، ويشرد بيها، ركب في سفينة، حتى يهرب، لكن شاف أن هذولا المغولة، أحاطوا بالمدينة، برا ونهرا، فرجع من جديد، لكي يقع في المصيدة مرة أخرى. وصارت هذه المذبحة، وقتل هؤلاء، وأغلقت الأبواب، صار حصار بغداد، بعضهم يقول: استمر ٢٠ يوم، بعضهم يقول أقل، وبعضهم يقول أكثر، ثم كسرت بعض البوابات وطلب أن يخرج الخليفة العباسي المستعصم، وأولاده، جابوهم، خلوهم عندهم، قالوا له: وجه نداء، إلى كل أحد داخل، بعد لا يقاومنا. فهو وجه نداء أنه لا أحد يقاوم. ثم قاله: أن توجه نداء أن يطلعوا الناس دفعات دفعات، مو مرة وحدة، فطلعوا هالشكل، ذولا يطلعون من هالصوب، يذبحونهم واحد

واحد. حتى لا يصير زحمة، وتصير مشكلة. كل مية نفر يطلعون من بوابة، وهكذا اللي حصل. وصار مئات الألوف فيما ذكروا، من القتلى قتل في بغداد، ثم اقتحمت، وأحرقت فيها المدارس، وأحرقت فيها المساجد، وأحرقت فيها المشاهد، اغتصبت فيها النساء، طيب. لأن شخصا من الأشخاص، ضمن مناكفاته السياسية ومعانداته أراد أن يظهر فد شيء، ما لازم يصير هذا، حتى لو ذهبت كل هالأرواح، وكل هالدماء، وكل هالحضارة اللي دمرت. بس أنا لازم رأيي ما يسقط، رأيي ما يوقع تحت. طيب. وآخر الأمر جاء الدور على نفس المستعصم. أخذوه، هولاكو أخذه، وقاله: تدلينا على الثروة اللي عندك في القصر هنا، وأنت بخير. فراح ودور، أحواض، يقولون، أحواض مملوءة بالذهب مخفية، جنود تسرحوا وتسللوا لأن رواتبهم ما أعطيت، وأحواض من الذهب موجودة،

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٣,٠١١

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة