التشيع من التأسيس إلى نهاية القرن الرابع ١٣

التشيع من التأسيس إلى نهاية القرن الرابع ١٣
00:00 --:--

خاص، وشخص معين، وإنما من كان الفقهاء، صائنا لنفسه، حافظا لدينه، مخالفا لهواه، مطيعا لأمر مولاه، فللعوام أن يقلدوه. فإجت فترة العلماء والمراجع المحدثين، تأسيس البنية الجديدة للتشيع، على أساس الارتباط بالمرجعية الدينية العامة، عن الإمام المعصوم (عج). فصرنا في زمان الشيخ الكليني رضوان الله تعالى عليه، متوفى في نفس فترة الغيبة، وكان يرجع إليه الناس، الكليني صاحب كتاب الكافي، في نفس الفترة كان أيضا، الفقيه العماني، الشيخ أبو الحسن، العماني، رضوان الله تعالى عليه، واللي كان إذا واحد أراد أن يذهب إلى الحج، من خراسان، كان يستصحب معه كتاب المستمسك، بحبل آل الرسول، وهو كتاب مناسك الحج على طبق فتاوى الفقيه العماني. كانوا يأخذونه ككتاب منسك للحج، يذهبون ويحجون على طبقه، هذا بحدود سنة ٣١٠، ٣١٥، هجرية. كما تشير

بعض التواريخ، وبعده كان الشيخ الصدوق، اللي صارت عنده حالة مرجعية واسعة، وكبيرة، يظهر من خلال الرسائل اللي ترسل إله، أنه كان كذلك، وقبله الشيخ المفيد، أيضا نفس الكلام، فهذا كان الفترة. أيضا، شهدت هذه الفترة، قيام عدد من الدول المتأثرة، بالتشيع، إما بالتشيع الإمامي، أو بأحد فروعه، مثلا، الدولة البويهية، التي كانت دولة شيعية، أول من أظهر، حتى في مثل بغداد، غير خراسان اللي كانت تحت يدهم، وإيران بشكل عام، وصل نفوذ البويهيين إلى بغداد، وفي بعض هذه الفترات، أظهر شعار التشيع، في مناسبات مثل الغدير، وفي مناسبات الحزن، مثل: عاشوراء، العزاء، والسواد، وتعطيل الدكاكين، وغير ذلك، وفي نفس الوقت، حافظوا على أن بقية المذاهب أيضا تكون غير مضطهدة وغير مظلومة، وهذا مما يحسب من حسنات البويهيين، حتى هذي

الفترة يسميها أحد المستشرقين، وهو آدم ميتز، في كتابه، الحضارة الإسلامية في القرن الرابع الهجري، يقول: هذي فترة النشاط العلمي الكبير والحرية الفكرية، الكل قاعد يشتغل فيها، من حنابلة، ما حد قاعد يوقف قدامهم، شوافعة ماحد يوقف قدامهم، أحناف ماحد يوقف قدامهم، الشيعة ماحد يوقف قدامهم، موالك، المعتزلة، غير هؤلاء، الكل كان يشتغل في مجاله، فكانت فترة ازدهار، في هذه المنطقة. وهذا من نتائج ترى الحرية، إذا أتاحت السلطات السياسية حرية للمذاهب ضمن ضوابط معينة، الكل ينتج علم من جانبه، فالدولة البويهية كانت، وهي شيعية، عند بعض الباحثين زيدية، ولكن على الأكثر الباحثين يذهبون إلى أنهم إماميون. غير هذولا، كان في حلب والموصل، شمال سوريا، والموصل في العراق، كانت دولة بني حمدان، بدأوا من أواخر ٢٩٠، واستمروا أقل من ١٠٠

سنة، وكانت هذي فترة الحمدانيين، لا سيما سيف الدولة، وأمثاله، أيضا، فترة مزدهرة من الناحية العلمية، وكانوا شيعة إماميين أيضا، في نفس هذه الفترة، كان هناك الدولة الفاطمية اللي بدأت من المغرب، ثم تمددت إلى أن وصلت إلى القاهرة، وأسسوا الجامع الأزهر، وسائر العمارات العلمية والثقافية في مصر، ثم وصلوا إلى دمشق، وكان في أيام الفاطميين، أحد القضاة، والقاضي النعمان المصري، صاحب كتاب دعائم الإسلام، فتاواه هي فتاوى إمامية، لكن النظام العام في الدولة الفاطمية، ينتمي إلى الحالة الإسماعيلية، وبقوا فترة طويلة من الزمان ضمن هذا الإطار، إلى أن جاء الأيوبيون وأزالوهم. في شمال شرق إيران، في طبرستان، قيلان، مازندران، هذه المنطقة أيضا، قامت دولة زيدية. بعض أجداد الشريف المرتضى، هو من تلك الأسرة التي قامت وحكمت، ولهم أيضا فضل

في نشر جانب من ثقافة هذا المذهب هناك. هذا وغيره من الأماكن، شهدت تلك الفترة، فترة، انتشار للمذهب الشيعي في العالم الإسلامي وصار معرفة إله على مستوى أن دول تتعرف عليه بهذا المقدار وأن يكون حرا في الحركة بهذا النحو. هذا فد صورة إجمالية، طبعا، تعلمون أن الحديث عن ٣٠٠ سنة أو ٤٠٠ سنة في خلال ٥٠ دقيقة، أكثر أو أقل، أمر ليس باليسير، إذا واحد أراد أن يعطي البحث حقه، ولكن كما يقولون لا يترك الميسور بالمعسور، إن شاء الله يكون في هذا كعناوين رئيسية، مفاتيح لمن أراد أن يطالع بعض الكتب النافعة والمفيدة، أشرنا إلى كتاب الشيخ الوائلي، كتاب معالم المدرستين للسيد العسكري، وغير هذه الكتب، مما هي كتب نافعة وكثيرة، الحمد لله، وهي موجودة على الانترنت، وفي

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٢,٩٨٧

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة