المثال الأول حوار بين الإمام الباقر عليه السلام و بين راهب مسحي
المثال الآخر بين الإمام عليه السلام و بين أحد زعماء المسلمين من الخوارج
و نموذج ثالث حوار بين الإمام عليه السلام و بين أحد المسلمين من أتباع المذهب الرسمي الحاكم في الأمة الإسلامية أعني مدرسة الخلفاء
ثم سنتعرض بعد ذلك في تذييل إلى ما يرتبط بأحد رواة أئمة أهل البيت و هو زرارة ابن أعين الشيباني رضوان الله عليه.
المثال الأول حوار جرى بين الإمام الباقر و بين راهب مسحي
نقل أن الإمام في سفرة من سفراته إلى الشام ، و الإمام كما يظهر من مرويات تاريخية ذهب أكثر من مرة إلى الشام ، بعضها كان بصحبته ابنه الإمام الصادق عليه السلام و بعضها غير ذلك فسمع أن هناك راهبا من النصارى يخرج من صومعته التي كانت في جبل أياما في السنة و يجتمع حوله عامة النصارى و المسيحين و ربما التحق بهم بعض المسلمين، فكان يخرج هذا و هو معمر ، قيل أنه من تلامذة تلامذة الحواريين فيلقي عليهم بعض المعلومات و ربما وجه لهم أسئلة يسألون بها المسلمين ، أسئلة قد لا يجد لها المسلمون جوابا لها . فلما سمع الإمام الباقر عليه السلام طبعا هذا يعتبر تهديد ثقافي للحالة الإسلامية و قد كان اليهود و النصارى يتعمدون
هذا الأمر ، تقرؤون و تسمعون أحيانا يهودي إلى المدينة و سئل الخليفة الأول أسئلة قال إنه لايستطيع أن يجيب عليها إلى نبي أو وصي نبي ، و آن إذن تحول الأسئلة إلى أمير المؤمنين عليه السلام ما يقدر غيره يجاوبها ، و هكذا الحال في زمان الخليفة الثاني ، بل حتى في أيام أمير المؤمنين و سر ذلك أن المسيحيين و اليهود انهم كانو يعتبرون أنفسهم الطبقة الثقافية المتميزة و أنهم فيما يرتبط بالأديان و العقائد و قصص الأنبياء و تاريخ الكون يعتبرون أكثر ثقافة من المسلمين و يرون أنفسهم أهل الكتاب بينما المسلمون في نظرهم جماعة أمية جماعة غير علماء (ذلك بأنهم قالوا ليس علينا في الأميين سبيل) مجموعة هذولا أمييون ماعدهم معارف ما عدهم تاريخ ثقافي ما
عدهم حضارة في السابق ، و هذه الأسئلة التي كانت توجه كانت من هذا الباب ، فجاء الإمام الباقر عليه السلام متنكرا و جلس بين الحاضريين ، الراهب أجال عينه في الحاضرين و وجد أن هذا الوجه وجه غريب ، فالتفت إليه قال له أنت منا أم من أمة محمد ؟ ، قال له بل من الأمة المرحومة من أمة محمد ، قال أأنت من علماءهم أم من جهالهم من عامة الناس أو لا من العلماء ، فالإمام لم يرد أن يقول أني من العلماء تواضع منه مو على طريقة قسم من الناس إذا تعلم له كلمتين قال أنا أعلم العلماء ، فلم يشأ الإمام أن يقول أني من علماءهم و في نفس الوقت لم يرد أن يكذب فيقول أنا
من الجهال فقال لست من جهاللهم أنا مو من الجهلة لكن ما كان يريد يظهر فخرا بأنه عالم . فقال له الراهب أسئلك أو تسألني ؟ أراد أن يختبر مستواه في رأيه فقال ذاك إليك ، يعني بكيفك تحب أسألك أسئلك، تحب تسألني اسألني ، فقال الراهب إن امرءا يقول ذاك إليك و لا يمتنع أن أسئله إن هذا لرجل عالم ، قال أسئلك عن ساعة ليست من ساعات الليل و لا من ساعات النهار ، الجواب الأولي أنه ما يصير لأن الوقت ليل أو اما نهار ، الساعات إما ساعات نهارية أو ساعات ليلية ، فقال له الإمام الباقر على الفور تلك هي الساعة من طلوع الفجر إلى طلوع الشمس ، فيها تهدأ المرضى و هذه الساعة لا ليست