ليش مثلا هذي المظاهرات اللي تصير في أماكن في البلاد العربية والإسلامية ما يسمونهم بالمثليين -وهم شواذ- ماكو عندنا شي اسمه مثلي. هناك شاذ وهناك إنسان طبيعي. طيب هذي المظاهرات اللي تصير، هالتجمعات اللي تصير غير ذلك ماهو الغرض منها ؟ أحد أغراضها أنها تهيء المجتمع لقبول مثل هذا فلا يستبشع ولا يستشنع مثل هذا العمل فيصير إقدام على المحرمات بشكل طبيعي.
"تطبيع المعصية"
تطبيع المعصية جعلها طبيعية، رفع الشناعة من الذنب والحرام؛ هذا اللي يركز عليه القرآن والإسلام لا تشيع الفاحشة، فاحشة صارت مالك حق ان تروح وتنشرها وتعلن عنها طيب ليش ؟ لأن هذا من أخطاره أنه يهيء المجتمع لقبول هذه الأعمال المنحرفة. بالعكس الإنسان مأمور بالستر على نفسه أولا، ارتكب الذنب أي ذنب اللي يكون. أي ذنب يكون استر على نفسك ما تحتاج ان تعترف أمام أحد حتى لو كان هناك حاكم شرعي. عندنا أشخاص في زمان رسول الله صلى الله عليه واله، في زمان أمير المؤمنين عليه السلام عملوا أعمال مخالفة للشرع يجي للإمام يقول له انا ضميري متيقظ ماقادر أتعايش مع هذا الذنب اللي سويته أقم عليّ الحد حتى أطهّر نفسي؛ فيقول له روح لعلك ما ارتكبت الذنب كامل لعلك سويت هالشكل لعلك سويت هالشكل روح. حتى لعل هذا يقول خلاص ما دام أنا قلت له وقال لي روح انتهى الموضوع مطلوب هذا ، إلى أن في المرة الثالثة كما قالو راح ورجع وقال لا أنا عملت العمل الكذائي بالتفصيل ورد الإمام ثلاث مرات، آن اذٍ لم يكن هناك بدٌ من إقامة الحد عليه وأردف الامام قائلا: ( لو ستر على نفسه واستغفر ربه كان افضل عند الله) هذا غير يريد رضا الله لو هو ساتر على نفسه وتائب بينه وبين ربه واستغفر ربه؛ هذا أحسن من ان يجي يطلبني أنا الإمام أن أقيم عليه الحد. إلى هالمقدار مأمور الإنسان بالستر على نفسه وأولى من ذلك أن يستر على غيره، علمت بشخص أنه ارتكب ذنبا أو معصية إن كان مجال لنصيحته أن تذهب وتنصحه حتى يتراجع؛ نِعمَ ما تصنع، اذا لا خلاص استر عليه و ادعو الله له بالمغفرة والهداية.
فإذاً إشاعة الفاحشة في المجتمع لها هالشكل خطورة
اولا: على ذاك الطرف الذي تشاع عنه الفاحشة. يعني انت تقضي على شخصيته قضاءً مبرماً حتى لو تاب وأصبح أفضل منك عند الله.
ثانيا: اكو له خطورة على المجتمع نفسه في أن هذا المجتمع سوف يتعود على هذه الأمور، يراها شيء طبيعي ذاكو كل الناس يسوون غير انت هم واحد منهم. ما يصير الذنب عنده بشع وشنيع. وأيضا على نفس الإنسان اكو خطورة؛ أنه هناك تهديد أن هذا المشيع للفاحشة لا يموت حتى يتركب ذلك الذنب فالأولى في كل هذه الظروف ان يستر على غيره وأن يستتر بذنبه وأن يستغفر ربه.
نسأل الله سبحانه وتعالى أن يردعنا عن ارتكاب السيئات وأن يوفقنا لفعل الحسنات وأن يحول بيننا وبين ما يغضبه وأن يجعلنا أناس صالحين مصلحين ساترين مستورين إنه على كل شيء قدير وصلى الله على سيدنا محمد وآله الطاهرين .