التبرك في سنة النبي وسيرة المسلمين

التبرك في سنة النبي وسيرة المسلمين
00:00 --:--

الله عليه وآله وسلم وإنما أي شيء يرتبط به الرداء اذا ارتبط به يكون محل للتبرك ، القميص إذا ارتبط به يكون محل للتبرك وأيضا تحصل لهذا الإنسان اثار أما دنيوية وأما أخروية.وقضية البردة التي تنقل ان النبي اعطاها لزهير ابن كعب وهو احد الشعراء المهمين العرب هذا الرجل في أول امره كان معاندا ومعادياً للرسالة وللنبي فكان الوضع الطبيعي ماله انه ما دام محارب يعلن عليه الحرب بعد فترة رأى انه قد أخطأ ولاكن بالتالي افحش القول فيما سبق، عمل اشياء خير حسنة فجاء متنكراً حتى وصل إلى مجلس رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وبدأ ينشد النبي قصيدة المعروفة

بانَت سُعادُ فَقَلبي اليَومَ مَتبولُ مُتَيَّمٌ إِثرَها لَم يُفدَ مَكبولُ

إلى أن قال

أُنبِئتُ أَنَّ رَسولَ اللَهِ أَوعَدَني وَالعَفُوُ عِندَ رَسولِ اللَهِ مَأمولُ
مَهلاً هَداكَ الَّذي أَعطاكَ نافِلَةَ ال قُرآنِ فيها مَواعيظٌ وَتَفصيلُ
إِنَّ الرَسولَ لَنورٌ يُستَضاءُ بِهِ وصارمٌ مِن سُيوفِ اللَهِ مَسلولُ

وأكمل قصيدته تلك وفيها اعتذار وطلب العفو من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وأنني انا أسأت والآن التفت إلى نفسي فقام النبي صلى الله عليه وآله وسلم وهو من هو في العفو والصفح قبل منه ذلك وأخذ بردته (ردائه) والقاها على زهير فكان المسلمون يطمعون ان يحصلوا عليها بدل كعب وفيما بعد باعها ابناء كعب ابن زهير باعوها بأثمان غالية جداً على الخلفاء وظل الخلفاء يتوارثونها من امويين إلى عباسيين إلى ايام المغول حيث حاولوا احراقها ولاكنها حفظت وقيل انها ألت اخيراً إلى الخلفاء العثمانيين وان العثمانيين قد احتفظوا بها من جملة ما حفظوا من المختصات النبوية في المتحف المعروف في تركيا (هل هي بقية فعلا او شيء شبيه لها) ولاكن كانت تحاط بكثير من الاحترام والعناية وتقصد في التبرك وكم شفت من اناس على اثر ملامستها وقربها منهم. لا ليس هذا بل ينقلون شيء اعظم من ذلك وهي بردة البوصيري وهو احد الشعراء العرب المهمين هذا الرجل اصيب بالفالج وهو شلل تام فأنشأ قصيدة في مدح رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من ابدع القصائد بعض الباحثين يقول ان من جرى على مثلها عشرات بعضهم يقول اكثر من ٣٠ قصيدة كلها جرت على نفس المنوال وزنا وقافية ومدحا ومن ضمنها القصيدة المعروفة نهج البردة لأحمد شوقي امير الشعراء. اصلها هذه هي قصيدة قالها البوصيري الشاعر وكان مفلوجا (مشلولا) فلما انشأ القصيدة وأتمها وانشدها رأى في المنام رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فلما قرأءها عليه رأى في المنام كأن النبي قطاه ببردته فقام من فوره ليس به شيء من المرض
من جملتها يقول

يا أكرم الخلق مالي من ألوذ به سواك عند حلول الحادث العمم

ما عندي غيرك إذا حصلت احداث ومشاكل إلا انت يا رسول الله   

ولن يضيق رسول الله جاهك بي اذا الكريم تحلى باسم منتقم

جاهك واسع وكرمك عظيم ما يتضيق علي

فإن من جودك الدنيا وضرتها ومن علومك علم اللوح والقلم

انت جواد بالدنيا والأخرة

وامثال هذه الابيات قالها هذا الشاعر الذي انتها إلى ان برأ من علته ولذلك احيانا تسمى قصيدة بردة البوصيري وقد تسمى برأة البوصيري ويعني التي برأ على اساسها فالشاهد ان النبي صلى الله عليه وآله وسلم ليس فقط يده فيها بركة وتيمن ولا شعره فقط ولا بدنه وانما كل شيء يرتبط به قميصاً كان، بردة، رداءً او غير ذلك. نسأل الله ان يكرمنا بمحمد وال محمد. هذا بالنسبة إلى ما كان في أثناء حياته من امور. هناك قسم من التبرك مربوط بي ما بعد مماته المسلمون كانوا يرون البركة فيما يرتبط برسول الله بعد مماته كما يرون البركة من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في حياته ولم يتغير عليهم شيء في ذلك. البركة لا تنقطع بموت رسول الله

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٢,٩٧٦

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة