٩الدعوات المهدوية الكاذبة وملامح مشتركة

٩الدعوات المهدوية الكاذبة وملامح مشتركة
00:00 --:--

إنا  لننصر رسلنا في الحياة الدنيا ويوم يقوم الأشهاد

أين  وإلى متى هل هناك حلقة ضيقٍ  أعظم من هذه الحلقة أليس كافياً هل ينبغي أن تدمر الامة أكثر من هذا فالإنسان هنا يأتي ويقول لا يمكن أن الله يرضى عن مثل هذه الأمور يوجد قسم من الناس المؤمنين يأتي ويقول لك .. اللهم أخر لي في قضاؤك   وبارك لي في قدرك حتى  لا أحب تعجيل ما أخرت ولا تأخير ما عجلت

يا رب أنا أعتقد بحكمتك وإدارتك لهذا الكون وأؤمن إيماناً جازماً  أن ما يجري في هذا الكون هو بنظر الله عزوجل  وعين الله ترعاه وضمن تدبيره وإن خفيت علينا الحكم والعلل والمئالات فأنا متوكل على الله متى شاء وكيف شاء ويوجد قسم من الناس لا يتحمل هذا المعنى فإذا ظهر واحد يرفع راية أمل وقال أنا المهدي قالوا الحمد لله أخير أذن الله لهذا الشلال من الدماء بإن يتوقف  آن لهذا الكم من الظلم أن يتراجع فدعونا نذهب خلفه ونسير معه الإحباطات عند قسمٍ من الناس تتحول إلى إستجابة سريعة لكل رافعٍ راية إصلاحٍ أملاً في الإصلاح من غير تحقيق أو تدقيق  لشدة تعلقه بحل المشكلة وهذا الذي يجعل قسم من الناس فعلاً يبادرون من غير تحقيق ومن غير تفكير لعلى وعسى أن تتغير هذه الامور هذا واحد من الاشياء التي تجعل هذه الدعوات تنبت وتجعل قسم من الناس أيضاًيقبلون ويسيرون معه شيئٌ أخر هناك متسلقون ومغامرون هؤلاء ينتهزون الفرصة مهما أمكنهم وعقليات الناس مختلفة يوجد عقليات مثل الحاضرون والحاضرات زادهم الله نوراً وبصيرةً هؤلاء يحسبون الامور بدقة وبحكمة بتعقل ويوجد قسم من الناس يفتل في ذروته وغاربه بثلاث كلمات  ينهي أمره يتحكم في ماله بكلمات يتحكم في نفسه بكلمات  يتحكم في دينه ومذهبه بكلمات  هؤلاء هم طعمة هذه الدعوات الكاذبة هؤلاء هم جند هذه الدعوات المنحرفة والتركيز عليهم لذلك ترى إستهدافات هذه الدعوات لا يذهب إلى شخص عالم ضحتى يدعوه إلى دعوته لا يذهب إلى شخص مفكر لا يذهب إلى شخص واعي لا يذهب إلى شخص صاحب بصيرة يذهب إلى شخص مسكين على قد حاله عنده شحنة حماس كبيرة جداً ولكن عنده وعي ضئيل فهنا يستطيع أن يسيره كيفما شاء هذا  متسلقون ومغامرون ويوجد هناك قسم من أصحاب هذه الدعوات  على الأقل في بداية أمرهم مخدوعين

نحن مطمئنين مثلاً إلى من كان يتحدث في زمان الإمام الصادق عليه السلام عن أن محمد النفس الزكية هذا هو الإمام المهدي لا ريب إنه كان مخدوعاً وإذا صدقه ولم يعلم تصديقه إذا يصدقه محمد النفس الزكية هو مخدوعٍ بهذا الأمر إذا هذا محمد السوداني أتى واحد وقال له أنا رأيت النبي في المنام وأكد علي هذا المعنى  أنه أنت المهدي المنتظر أنت أقل من غيرك يخدعه عن نفسه لا سيما إذا قال له ترى المهدي نفسه لا يعلم عن نفسه لابد من أن شخص يخبره بذلك  لازم يأتي له شخص يقول له ترى أنت المهدي وأنا أتيت رسولاً لك من قبل النبي وهذه مشكلة سالفة رأيت النبي ورأيت الإمام وهكذا أصبحت حجة كما سنشير فيما بعد إليها   عند بعض من الناس رؤية حجة  رأيت واحد من هؤلاء الذين لديهم منحى طائفي شديد ضد مذهب أهل البيت كأنه في مزاد فيديو مسجل له قال أنا إلى  الأن رأيت النبي اثنين وعشرين مرة وهذا شيى كثير جداً بعدها بفترة قصيرة قال سبعة وأربعين انا رأيته بعدها قال أنا إلى  الأن رأيت النبي ثلاثمائة وخمسة وستون مرة يعتبر كل يوم يرى النبي وهذا قال لي كذا وأمرني بكذا وهذا من نعمة الله علي وهذا من كرامة الله واحمد الله عزوجل وطبعاً قال لي إن هذا المذهب مذهب فاسد وباطل وهذا فيهم وهذا عليهم مثل هؤلاء غير مخدوعين ولكن يوجد قسم من الناس يكون مخدوعاً في نفسه فإذا أتى وانخدع هذا بشكلٍ من الأشكال وصدق نفسه   ومشى في هذا المشوار صار عندنا سبب إضافي لأعلان هذه الدعوات الكاذبة الأن كان في التاريخ مثل هذه الدعوات والأن أيضاً موجود حتى في مجتمعاتنا الإسلامية والشيعية  ليس فقط الشيعية والإسلامية في أمريكا ظهروا أربع مهدين سنة ألفين اربع كل واحد يقول الزود عندي ما دام لا توجد مقاييس في القبول والرفض لذلك ينبغي أن يعرض الإنسان المقاييس الكاشفة لزيف الإدعاء هناك مقاييس يستكشف بها زيف إدعاء هذا وذاك نشير إلى بعضها المقياس الأول موقف هؤلاء إتجاه العلم الديني الصحيح ما هو موقف هذه الدعوات  المهدوية الكاذبة إتجاه العلم الأن نفترض نحن في الدائرة الإمامية يوجد لدينا تراثٌ علميٌ  على الأقل عمره أكثر من ألف سنة من الزمان يعني منذ أن بدأ شيخ الطائفة الطوسي رضوان الله عليه الحركة العلمية في النجف الأشرف بل أسبق من هذا تستطيع أن تحسب من أيام الشيخ المفيد سنة ثلاثمائة أربعين خمسين النشاط العلمي كان لحد وفاته تقريباً بعد  الأربع مئة بقليل من ذلك الوقت إلى يومنا هذا انتجت المدسة الإمامية حجماً علمياً ضخماً  في مختلف الجهات في الأصول جهود بديعة وعظيمة تدقيقات رائعة في الفقه  الفقه الإستدلالي أيضاً كذلك في التفسير بكافة أشكاله كذلك في علم الرجال كذلك تأتي وتعرض هذه الدعوة الكاذبة للمهدوية الأن ما هو موقفها إتجاه هذا الحجم العلمي فائقة عليه أكبر من عنده هاضمة له دون رافضة له إذا فائقة عليه يعني مثلاً أكبر قامة مرجعية في هذا الزمن زيد من الناس  أحسن الكتب الكتب الفلانية إذا أتى بأشخاص ورأينا منهم علماً  يتجاوز هذه الأمور هذه أول علامة من علامات سلامة المسيرة لماذا؟ لأن الإمام المهدي عجل الله فرجه الشريف  يأتي ليكمل ويتمم ما نقص من علوم هؤلاء أما إذا كما رأينا وهو الواقع الأن وهو أول ما يأتي هؤلاء  يضربون كل هذا الوجود العلمي.

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٢,٩٨٧

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة