صفي الدين الاردبيلي هو شافعي المذهب من اتباع عبدالقادر الجيلاني .... هذا الرجل التركي الاصل الشافعي المذهب والصوفي الطريقه بدأ يتعرف على التراث الروحي لمدرسة اهل البيت فَحُبّهم للَأاكار والأدعيه والثراء الروحي جعلهم ينفتحون على هذا القبيل من الصحف السجاديه والعلويه والصادقيه من تراث أهل البيت عليهم السلام ،،وعندها بدأ يكتشف الآفاق اللامتناهيه في كلام اهل البيت مع الله واذكارهم وأدعيتهم .وبإكتشافه ذاك تقرّب اليهم قرباً جميلاً حتى مات صفي الدين وقد نسبت اليه الدوله الصفوية وصاروا الشيعه الصفويه منسوبين له.
بعد وفاته جاء حفيده سلطان علي فوجد ان مدرسة اهل البيت مدرسة عقائديه وبدأ يتعرف عليها ورأى ان مدرسة اهل البيت مدرسة متكاملة لايمكن ان يقاس بها أي مدارس أخرى. مصداقاً لقول الامام علي عليه السلام": «لا يقاس بآل محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من هذه الاُمّة أحد، ولا يسوّى بهم من جرت نعمتهم عليه أبداً" فلا يقارن الامام علي بأحدٍ أبداً و لا الحسين ومن يساوي الصادق وكذلك سلسة المعصومين عليهم السلام فأعلن إنتمائه لأهل البيت عليهم السلام والتحاقه بركبهم وفِقهِم وعقائدهم وكذلك إتبعه جموعاً من سُكان تلك المنطقه.
وكانت الطرق الصوفيه نوع من انواع التنظيم الاجتماعي الديني والارتباط بزعيم وقائد بسلسه من التعاليم والتوجيهات،..فلما أعلن عليهم انه قد انتمى لهذا المنهج ساروا على نفس الطريق الى ان جاء شاه اسماعيل وهو الحفيد الخامس لصفي الدين الارذبيلي ، شاه اسماعيل توفي في عام ٩٣٠ هجريه وقد بلغ السابعه والثلاثين من العمر وكان قائداً عسكرياً ناجحاً حيث سيطر على كل تلك المناطق كأرمينيا وجورجيا واذربيجان وتبريز وارذبيل كلها كانت تحت سيطرته..
وهو ايضا انتهج منهج أهل البيت عليهم السلام وساهم مساهمة فعّاله في إنتشار التشيع في إيران عن طريق إستقدام علماء اهل البيت من جميعأنحاء العالم العربي خصوصا من لبنان كالشيخ علي عبدالعال الكركي الذي يُعد من أكبر علماء زمانه آنذاك والبهائي وامثال هؤلاء القامات العلميه من أهل العلم .بعد ان ايتقدم العلماء فوّضهم أمر التعليم في الحوزات الإسلاميه ،كما استدعى الشيخ ابراهيم ابن سليمان القطيفي ولكنه لم ينسجم هناك فرجع .
اذاً كانت هناك نهضة شيعيه كبيره مُشِعّة ...ولكن ماقد نحمله على محملٍ غير جيد هو أنه تم فرض المذهب بالقوةِ وبالقتل ولكن تلك الظاهره لم تسندها الحقائق التاريخيه ..فلا اكراه في الدين حيث انك لاتستطيع ان تجتث الايمان من صدر أيًا كان ... وقد يتظاهر بشيء معين في العباده ولكنه قد يضاعف حالة الايمان من داخله.فالدين قائم على القناعة الشخصيه فلاتستطيع ان ترغم بشر على امر ما او ان يتبع عقيدة معينه او ان يقلد مرجعا معينا ..."الا من أكره وقلبه مطميئن للايمان" ربما الحلات السياسيه قد تتقاذفهم الاهواء والشهوات ولكن ان يتحول مجتمع كاملا بالارغام من اليهوديه للمسيحيه او الى الاسلام فذلك لايمكن ...
فليفق من لايريد الافاقه في إرغام الغير على ان ينتهج منهجا خاصا .. وينبغي ان يكون المسلم منفتحا متعايشا مسالماً مع الآخرين لأن الأصل في الإسلام هو السلام..ايها المسلمون انتم متحابون مسالمون ايها المسلمون انتم اصحاب بيت واحد تعيشون في بيت واحد تحت سقف واحد ولكن بغرف مختلفه والوان مختلفه ذلك البيت له باب واحد هو لااله الا الله محمدا رسول الله..
وان حصل ان فكر الانسان بناءاً على أدلة او براهين عليه ان يخرج من غرفة لغرفة أخرى ولكن هو المسؤول عن اختياره وعن جنته وناره ...ولكن الإنسان يُذكّر ولايسيطر مصداقاً لقوله تعالى ومخاطباً لريوله الكريم"" فذَكّر إنما أنت مُذكر لست عليهم بمصيطر"فكيف باصحاب المال والسلطه حين تتجاذبهم الأهواء والشهوات !!!اذا الإسلام دين سلام وتعايش وإذا تعامل المسلمون بهذه الطريقه تسالم الناس وتعايشوا مع بعضهم البعض بمحبة واحترام. اذاً انا احترم أخي المسلم وأتعايش معه وإن كنت قد استطعت نصيحته بشكلٍ هادئ وديٍ كان بها وإلا فَهو مسؤول عن اختياره ...