تاريخ التشيع في آذربايجان
تفريغ نصي الفاضلة مها السيهاتي
روي عن الامام الباقر عليه السلام انه قال ؛
((شيعتنا المتباذلون في ولايتنا ، المتحابون في مودتنا ، المتزاورون في احياء امرنا ، الذين إذا غضبوا لم يظلموا ، وان رضوا لم يسرفوا ، بركة على من جاوروا ، سلم لمن خالطوا))
حديثنا بإذن الله تعالى يتناول تاريخ التشيّع لأهل البيت في أذربيجان بقسميها المستقل او الجزء من إيران اليوم.
تحدثنا سابقا عن الغاية من التعرف على تاريخ التشيع في الاسلام، ذكرنا تاريخ التشيع في الهند وافغانستان وايران ولبنان والعراق كل ذلك ضمن غرض متعدد الجهات . الجهة الأولى جهة معرفيه وهي أن يتعرف الإنسان المسلم على تاريخ إنتماء هذه الدول لمنهج اهل البيت عليهم السلام والتضحيات التي حصلت لنشر الدين الإسلامي .
فيكون على معرفة وبصيره وينجو من جرثومة الجهل الذي قد تصيب الكتّاب او اهل الرأي العام ..وهذا هو الغرض المعرفي.
والغرض الثاني هو رسالة للذات والغير والعالم أجمع بأن التشيع وأتباعه ليس وجوداً طارئاً في الأمة وليس نبتة بسيطة يمكن اقتلاعها بسهولة بل هو ثابتٌ كالشجره العملاقة التي يصعب اجتثاثها من مكانها فهو ليس بناءا على حدثٍ سياسي معين او انه حديث العهد هنا او هناك..ومن الخير أن يُتعامل مع هذا الوجود وجودا دائماً أصيلاً وجميلا ..
فالتعريف لمذهب اهل البيت يهدف لهذين الهدفين كما ذكرنا. هنا نشير إلى تاريخ التشيع في اذربيجان في القسم الذي استقل عن الإتحاد السوفييتي ويبلغ ٩ مليون موالياً.
والقسم الثاني منه يُعد جزءاً من إيران اليوم وهم من أصولٍ تركية و يتجاوز عددهم ٢٥ مليون.
وقد عُرفَ منهم بعض العلماء الأجلاء كالتبريزي والاردبيلي والسيد الخوئي (قدس سرهم)
هذه المنطقه ((الرّس))قد ذكرت في القران بنحو غير جيد حيث أن أصحاب الرس هم القوم المذكورون في القرآن في سورة الفرقان ((وَعَادًا وَثَمُودَ وَأَصْحَابَ الرَّسِّ وَقُرُونًا بَيْنَ ذَلِكَ كَثِيرًا )) وماحل عليهم من عقوبات بسبب تكذيبهم للرسل ، هم على قول ابن عباس أهل قرية من قرى ثمود، والرس الذي نسبوا إليه هو بئر في أذربيجان، وسمي هذا البئر بالرس لإنهم رسوا نبيهم فيه "أي أغرقوه فيه ودفنوه" وهم قوم نبي يُقال له حنظلة بن صفوان كذبوه وقتلوه فأهلكهم الله؛ وكانوا عُبَّاداً لشجرة صنوبر غرسها يافث بن نوح وتسمى شاهدرخت.
هؤلاء والعياذ بالله كان لديهم مشكلة انتشار الشذوذ الجنسي بين النساء وهو محرم شرعاً. مثل اللواط المحرم وقد وعد عليها بأشد العقوبات الدنيويه والآخرويه..
وفي عهد الخليفه الثاني الذي جهز جيش حذيفه بن اليمان وكان حافظ اسرار الرسول ومن المقرببن للإمام علي عليه السلام حيث أنه عُيّن قائداً للجيش آنذاك، وهنا نلاحظ ان قسما من اصحاب الامام علي كحذيفه وسليمان الفرسي وكانوا قادة لجيوش المسلمين وهذا يشير ان خلّص أصحاب امير للمومنين لم يكونوا منعزلين عن الساحه الاسلاميه بل كانوا يشاركون فيها بفعالية عالية. فكان لهم مساهمات معنويه واخلاقيه وكانوا على مستوى رفيع من القياده الحكيمهوماميّزهم أكثر هو إلتزامهم بتوجيهات إمامهم ..
فحذيفه بن اليمان بعد فتح نهاوند توجهه بالجيش الاسلامي الى اذربيجان وتَمّ التصالح بين المسلمين.. وكذلك من ضمن القادة مسلم ابن عوسجه الأسدي وهو احد اصحاب الامام علي والحسين وقد أبلى بلاءً حسناً في كربلاء واستشهد مع الحسين عليه السلام. لما قُتل مسلم كبّر معسكر ابن زياد .. فقال شبث ابن ربعي ثكلتكم أمكم ، شَبَث بن رِبعِي اليربوعي، من رؤساء الكوفة ومن الشخصيات المُتذَبذِبة في تاريخ الإسلام كان من تصرفاته وتقلّبات أحواله أن لحق بسجاح اليربوعية المُدَّعية للنبوة بعد وفاة النبي ، ثم عاد إلى الإسلام. وخالف عثمان، وعارض التحكيم في معركة صفين، والتحق بـالخوارج، ثم صار إلى جنب علي ابن أبي طالب .