تاريخ التشيع في آذربايجان

تاريخ التشيع في آذربايجان
00:00 --:--

حَرصَ كلّ من الإمام علي  والإمام الحسين  على تخويله المسؤوليات، فأتاحا له الفُرَص في إشراكه في انتصارات الجيوش إلى جانب أشراف القبائل والأمراء، وإسهامات أخرى حاولا الاعتماد عليه فيها، إلا أنّه سرعان ما التحق بمعاوية وأتباعه بعد عليّ، وانقلب على الحسين بعد ما راسله أيام يزيد وسأله القدوم إلى الكوفة، ففرّق الجموع عن مسلم بن عقيل مبعوث الحسين إليها، واستلم قيادة الرجّالة في جيش ابن سعد يوم عاشوراء.

وأخيراً ناهض شبث المختارَ الثقفي الثائر على قتَلة الحسين، وشارك في قتله، ثم مات سنة ٧٠ للهجرة فينبغي ان لايكون المسلم متقلب المواقف غير ثابت المبدأ هكذا ...فتحت أذربيجان وكان عليها ولاة آخرهم يسمى الاشعث بن قيس وقد ولاه عثمان وقد كتب له الامام علي رسالة فيها توجيهات ونقد لمسيرته السابقه وانه لابد ان يعدل من  اموره حتى تنمحي مواقفه السابقه ..

وأيضا يُقال بأن هناك قبراً لأحد ابناء الإمام الباقر ع ينسب الى ابراهيم ابن الباقر ع ولكننا لا نعلم مدى واقعيته..بعد انتشار المذهب الشافعي والحنبلي ذهبوا الشوافع هناك ونشروا فكرهم وأصبح الاغلبية هناك من الشوافع وهم اقرب المذاهب الاربعه الى محبة اهل البيت بالقياس للمذاهب الاخرى  نظرا للتراث الذي اخذوه عن محمد ابن ادريس الشافعي مؤسس المذهب الشافعي

ويحتمل بعض الباحثين ان قضية ابن الإمام الباقر اتت من ان الشوافع هم من استوطنوا في أذربيجان ومن أجمل ماقاله الإمام الشافعي في محبة أهل البيت

" يا آل بيت رسول الله حبكم ُ ... فرض ٌ من الله في القرآن أنزله ُ

يكفيكم ُ من عظيم الفخر ِ أنكم ُ .. من لم يصلي عليكم لاصلاة له..."

وهو منسوب للامام الشافعي وكذلك قوله:

"آل النبي ذريعتي ... وهُمو إليه وسيـــلتي

أرجُو بهم أ ُعطى غدا ً .. بيدي اليمين صحيفتي

قالوا تَرَفَضت قُلت كلا ... مالرفض ديني ولا أعتقادي

لكن توليت غير شك ً ... خير َ إمام ٍ وخيــــر هادي

إن كان حب الولي رفضا ً .. فإن رفضي الى العباد ِ

ياراكبا ً قِف بالمحصب ِ من منى ... واهتف بقاعد ِ خيفها والناهض ِ

سحرا ً إذا فاض الحجيج ُ الى منى ... فيضا ً كمُلتطم الفُرات الفائض ِ

إن كان رفضا ً حُب آل محـــــمد ٍ ... فليشهد الثقلان أني رافضي )

فلاريب ان بعض الباحثين من تلك المنطقه يتأثرون بذلك الإرتباط بأهل البيت عليهم السلام .

كذلك في العهد العباسي حينما جاء المغول واجتاحوا العالم الاسلامي اتخذوا منطقة في اذربيجان اسمها "مراغة "عاصمة لهم واهتموا بها وشهدت ازدهارا هناك فلما تراجعت الحمله الاولى للمغول واصطحبوا معهم بعض العلماء كالعالم خاجة نصير الدين الطوسي الذي كان مزامنا للعلامه الحلّي و يُقال أنهما تدارسا على يد بعضهما البعض وكل منهما استفاد من الاخر في الفلك والشرعيات ومايرتبط بهما  ..

نقفُ هنا  في موقف دفاع عن الشيعة حين وُجّهَت أصابع الإتهام  بأن الشيعة كانوا عونا للمغول  .. وبالحقيقة فالعالم الخاجه نصير الدين الطوسي قام بعمل أنقذ فيه تراث الحضاره الاسلاميه ولولا ذلك الجهد منه لكانت هذه الأمة بلا ميراث حضاري.علم الخاجه ان المغول في ثقافتهم الداخليه كان لديهم اهتمام وشغف بعلم الفلك والنجوم والتنجيم وبما أنه كان خبيراً في ذلك العلم فاقترح عليهم أن يؤسسوا له مرصداً ومكتبا وعلماء فلك متخصصين ليستفيدوا من علومه من الناحية الأخرى .فبنوا أكبر مرصد في تاريخ المسلمين وهو مرصد مراغة وكان القائم عليه هو الخاجه نصير الدين الطوسي واستخدم فيها أحدث وسائل الارصده الفلكيه..

وادلى لهم  بحاجته للكتب الفلكيه من مكتبات العالم الاسلامي ..لذلك منع المغلول تدمير تلك المكتبات الإسلاميه العظمى وحُميت كُتب الدين  ، وقد جُمع له جمهرة كبيره من العلماء ضمن اطار بناء المرصد الفلكي وبذلك فقد حمى حياتهم وزودهم بالكتب وحمىبذلك التراث الاسلامي الى حدٍ كبير ..اذن اتخذوا مراغه كعاصمة لهم وتطورت الى درجة كبيره فكان التحول الاساسي بدأ سنه ٧٥٠ هجريه فصاعدا وكان يعرف فيه بما لايعرفرن ويكتبون فيه مالا يفهمون،جرى ذلك التحول في زمن صفي الدين ارذبيل  وهو من أصل تركي ذا ثقافه تركيه وليس لها اصلا فارسيا بل كانوا   آوراسيون ...وإلى الان هم يتكلمون اللغه التركيه ويعتزون بها فضلا عن اللغات الأخرى.

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٢,٩٨٧

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة