فأنثنوا عن جوابه كَسَوامِن لاتراها مجيبه من دعاها
وإذا هم بفارس قرشي ترجف الأرض خيفه اذ يطاها
فتلــــــقى ســـــاق عمــــــر بضربـــــــه فبـــــــراهـا
هذه من علاه أحد المعالي وعلى هذه فقس ماسواها
الزهراء عليها السلام تُبيّن من ساهم وضحى في نشر الدين ومن كان يتحين الفرص للانقضاض على الدين:
( قذف اخاه في لهواتها فلا ينكفئ حتى يطأ صماخها بأخمصه ويخمد لهبها بحد سيفة مكدوداً في ذات الله سيداً في اولياء الله قريباً من رسول الله مشمراً كادحاً مجداً ناصحاً ) فمن هذا الجانب نجد فئة الحواريين فئه شيعة رسول الله صلى الله عليه وآله بمعنى منشأ ومبدأ التشيع، بالطرف المقابل نجد فئة أخرى في رفاهية من العيش همهم أكل وشرب ونكاح وجمع الأموال حتى قالوا أن أحد الصحابة عندما توفي كُسّر ذهبه بالفوؤس، فذاك يضحي بنفسه ولا يخرج من معركة إلا ويدخل أخرى همه إعلاء كلة الله، وتشييداً لدين محمد صلى الله عليه وآله، أكثر من هذا تقول الزهراء عليها السلام (تتربصون بنا الدوائر ) مشيرة إلى أن هناك مشروع خفي فيه تربص وتآمر وتنسيق ما بين جماعة معينة ( تتربصون بنا الدوائر وتنكصون عند النزال تفرون من القتال - تستثمروا للمستقبل فمنطقهم إذا قتلت فلن أحصل على شيء فلأخبئ نفسي خلال هذه الفترة - فلما اختار الله لنبيه دار أنبياءه ومأوى أصفياءه – في ذلك الوقت - ظهرت فيكم حسيكة النفاق وسمل جلباب الدين ونطق كاظم الغاوين- الذين كانوا في ذلك الوقت لا يصرحون الآن صار تصريح وإعلان - واطلع الشيطان رأسه من مغرزه فخطر في عرصاتكم – حمسكم وحرككم واستفزكم - فالفاكم لدعوته مستجيبين وللغرة فيه ملاحظين فوسمتكم غير أبلكم – رعاة الإبل يوسمون إبلهم في أي مكان من جلدها كعلامة لملكيتها لهم فمعنى القول لماذا توسمون إبل ليست لكم- ووردتكم غير مشربكم - المنبع الذي يجب أن ترِدوه المنبع التابع لعلي ابن ابي طالب فهذه الخلافة خلافة النبوة خلافة أمير المؤمنين عليه السلام فتلك كانت المدينة وهذا هو بابها- هذا والعهد قريب والكلم رحيب - للتو النبي صلى الله عليه وآله انتقل إلى جوار الله تعالى، ويقول بعض المؤرخين أن الفترة ما بين خطبة الزهراء عليها السلام ووفاة رسول الله صلى الله عليه وآله هي عشرة أيام - فالعهد قريب والكلم رحيب الكلم - بمعنى الكلام أو بمعنى الجرح - والجرح لما يندمل- أنا لا زلت إلى الآن مثكولة مصابة، فهل هذا جرح ضلعها أو ألم لطمة عينها أو غصبها حقها أو جرح جنينها وإجهاضها - والرسول لما يقبر ابتداراً زعمتم خوف الفتنة- خفتم أن لا تكون فتنة حسب زعمكم وأنتم قد وقعتم فيها فبفعلكم هذا أنتم أوقعتم أنفسكم ومن يأتي بعدكم إلى قرون طويلة غي فتنة طخياء عمياء فانتظروا المستقبل - فرويداً ريثما تنتج - الآن حملت هذه الناقة جنين الفساد- انتظروا ما الذي سيحدث للأمة من مآسي- فنظرت ريثما تنتج ثم احتلبوا ملئ القعب دماً عبيطاً- أين رأينا هذا ملئ القعب دماً عبيطاً أوله كان في كربلاء
فلولا سقوط جنين فاطمة لما أودى لها في كربلاء جنـــــين
وبرض ذاك الضلع رضت أضلع في طيها سر الإله مصون
[١] ) سورة المائدة آية ٦٤
[٢] ) سورة التوبة آية ٤٩
[٣] ) سبق ذكر المصدر
[٤] ) سورة الحديد آية ١٤
[٥] ) سورة المائدة آية ٥٢
[٦] ) سورة الصف آية ١٤
[٧] )أخرجه البخاري ومسلم في صحيحهما من حديث أبي هريرة.
[٨] ) سورة التوبة آية ١٠٠
[٩] ) سورة التوبة آية ١٠١
[١٠] ) سورة الأحزاب آية ١٠
[١١] ) سورة الانفال آية ٤٩
[١٢] ) سورة الممتحنة آية ١
[١٣] ) سورة البينة آية ٧