" إِنَّمَا أَنَا رَسُولُ رَبِّكِ لِأَهَبَ لَكِ غُلَامًا زَكِيًّا" وبالفعل مع استغرابها وعدم تصديقها في بداية الأمر ولكن إذا قضى الله شيئا أن يقول الله كن فيكون ، هنا لما صار الحمل حقيقي ذلك الوقت قالت : "يَا لَيْتَنِي مِتُّ قَبْلَ هَٰذَا وَكُنتُ نَسْيًا مَّنسِيًّا" امرأة عفيفة من ذرية طاهرة أهل مسجد أهل خدمة عبادة غير متزوجة تحملين بولد من أين لكِ هذا ؟! أشرنا إلى بهت اليهود لها في ليلة مضت ولكن تحملت أقسى ما تتحمله المرأة هو أن تطعن في شرفها وأن يكون الدليل الحاضر علامة على هذا الإتهام مع هذا هي تحملت من أجل هذا النبي وأن يبقى ورعته تلك الرعاية حتى أذن الله في أن يبعث بالنبوة وقلت سنتحدث عن هذه المرحلة في وقتٍ آخر .
وأما "خديجة بنت خويلد"فهي بعد فاطمة هي تاج هؤلاء كيف لا وقد اختصها الله بخصائص كثيرة من هذه الخصائص أن نبينا المصطفى محمد ص ظل معها خمسا وعشرين سنة من الزمان لم يتزوج امرأة غيرها خمس وعشرين سنة ، ولما تزوج غيرها تسع نساءٍ منهن الباكر ومنهن النصف أم ٣٠ سنة كأم سلمة ومنهن من هو أكبر من ذلك وفيهن الجميلات وفيهن الودودات وفيهن الحنونات وفيهن المنجبات كأم سلمة أنجبت من زوجها السابق وفيهن الثيبات وفيهن الأبكار كل هؤلاء النبي يقول : "ما أبدلني الله خيرا منها" تسع لا يساوي واحدة في معادلة النبي عندنا نحن تسعة أكبر من واحد بينما في هذي المعادلة تسعى أصغر من واحد وخديجة واحدة وهناك تسعة وكلهن مجتمعات في كفة واحدة لا يساوين خديجة
بنت خويلد ، كلهن باستثناء ماريا لبعض الوقت لم يرزقن الولد ورزق الولد من خديجة ذكورا وأناثا ، الأمتداد لرسول الله ما كان ليحصل إلا من خديجة ولو فرضنا فرضا أن خديجة لم تنجب لكان رسول الله والعياذ بالله ليس له نسل وتحققت نبؤة الكفار ، هذه خديجة التي أعطت أموالها بكاملها وكانت أثرى ثريات وأثرياء قريش هذه خديجة جدة الأئمة المعصومين ع جدة إمامنا المهدي عج جدة إمامنا الصادق ع جدة إمامنا الحسين ع جدة إمامنا الحسن ع جدة زين العابدين ع ، هذه الأئمة يحتاج لهم رحم من الأرحام المطهرة كرحم خديجة مو آي رحم يحمل طاووس الجنة المهدي المنتظر عج لابد أن تنتمي إلى هذه الجدة ع وشكر الله مساعيها وعملها ونسأل الله سبحانه وتعالى أن يعلي
منزلتها وأن يعظم شأنها وأن يتقبل فينا شفاعتها أنه على كل شيء قدير وينبغي أن تذكر خديجة دائما بالحُسنى ، ( في إحدى السنوات أنا ذكرت أنه من المؤسف أنه لا توجد كتب مفصلة عن خديجة بنت خويلد وإنما هي كراسات وكتب ، فيما بعد في السنوات الأخيرة سمعت أنه كتبت عدة كتب من مجلدات أحد الكتب أربع مجلدات عن السيدة خديجة وأخبرتني بعض النساء المؤمنات من طالبات الحوزة العلمية أن هناك لجنة من النساء يعملن عملا لموسوعة مشتركة عن السيدة خديجة ونعمة العمل جزى الله العاملات والعاملين في هذا الصدد خير الجزاء) تدفع وتعطي و تعطي بلا حساب بينما هي أيام قريش قبل البعثة قبل الزواج تلبس الحرير وتجلس على الاستبرق ولكن بعد بعثة رسول الله ص بل بعد
زواجها برسول الله ص رأت أن هذه الدنيا لا تبقى لأحد إلا إذا أنفق فيها ما امتلك منها في رضوان الله عز وجل ، فأعطت كل شيء حتى لم تبقي لنفسها ثوبا واحدا ! تصور هذه المرأة التي تجهز في يوم من الأيام ١٠ في المئة من ثروة قريش لا تملك ثواب واحدا إضافيا لها ! ( هل أحد من الحاضرين أو المستمعين أو يستطيع أن يقول أنا لا أملك ثوبا إضافيا ؟! ) لا يوجد ولله الحمد ، ولكن هذي المرأة أعطت أعطت أعطت حتى إذا حضرتها الوفاة في شعب أبي طالب "منطقة أشبه بالصحراء جرداء لم يكن فيها مقومات الحياة الناعمة والهانئة بضع شجيرات" وها هي الآن خديجة التي كانت تملك ما تملك قد حضرتها الوفاة وهي على