زوجتي حسبت لي هذه الكلمة التي لو تحسب ٥٠٠٠ ل ٣٦٠ يوم، يصبح العدد بالملايين، لكن هي واقفة عند هذه الكلمة: كيف قلت لي فلان وقت هذا الكلام؟ أو عكس ذلك: هي ١٥ ألف، لتكن ١٠ آلاف، ١٠ آلاف في ٣٦٠، معنى ذلك ٣٦ مليون كلمة مثلا في السنة، قالت لي كذا؟، تكلمت عن أمي بكذا، لا أنساها، قالت عن أختي هذه الكلمة. إنها كلمة من ٣٦ مليون كلمة! فلماذا التركيز على هذه التفاصيل التي تؤدي إلى نهايات غير حسنة وهناك أسباب أخر. بعد هذه الأمور، يميل أحد الطرفين وأحيانا كلاهما إلى التخلص السريع من هذه المشكلة. الزوج يقول: نحن غير قادرين على التفاهم مع بعضنا البعض، ماذا نصنع؟ نتطلق. الزوجة أيضا، تقول: إنه لا يفهمني أصلا، لا يفهم مشاعري
ولا مشاكلي ولا كذا، الأحسن أن أطلب الطلاق منه. هذا في زعمهما تخلص سريع من المشكلة. وهو في الواقع تسطيح للتفكير. فأنت للتو إذا فكرت في هذا الموضوع تبدأ المشاكل. فلا تتصور أيها الرجل أن تقول بهذه البساطة: "أن الضرس اللي يألمك اقلعه". هذه فكرة خاطئة لا تنسجم أبدا مع الموضوع الزوجي. الزواج لا يدار بالقلع والقمع، ولا تتصور أن المسألة: كلها كلمتان، أقولهما وتنتهي القضية وأغلق الملف. لا يا أخي، هذا تسطيح وتفكير غير صحيح. للتو إذا بدأت في موضوع الطلاق، بدأت المشاكل معك. لا سيما إذا كان هناك أيضا أبناء أو بنات بين الزوجين. عندها يعظم الأمر ويكبر. ثم أنت قيمتك في المجتمع هي قيمة الثقة بك. فإذا صار الأمر بهذه السهولة عندك، من يأتمن ابنته عندك في
المستقبل؟! أسهل ما يكون أن آتي وأطلق زوجتي. حسنا، أريد أن أتزوج في المستقبل أو لا؟ أريد أن أتزوج. من هو الذي يأتمنني على تجربة أخرى مع تساهلي في هذا الأمر؟ لا سيما إذا تكرر الأمر. لا تتصور أن الناس يتعاملون مع هذه القضية بسهولة. وليس الكل يبحث عن الأسباب الحقيقية؛ لذلك لا بد أن يفكر الزوجان بشكل متأد وهادئ في مثل هذا القرار. هات ورقة وقلم واكتب ١٠ أسباب تدعوك للطلاق، ١٠ أسباب، هل يمكنك تدوين ١٠ أسباب؟ اكتب في الطرف الآخر من الورقة ١٠ أسباب تدعوك للبقاء على هذه الحياة الزوجية. ستجد أن من الصعب عليك أن توجد ١٠ أسباب للفراق. ممكن أن تقول أخلاقها ليست جيدة، ماذا بعد؟ هل لديها حفظ إلى نفسها أو منحرفة فاسدة؟ في
الجانب البيتي، كانت تراعي أمرك أو لا؟ سوف تجد أن قائمتك التي تحثك على الفراق سبب أو سببان أو ثلاثة أسباب، بينما في تلك الجهة، قد تجد الأسباب كثيرة جدا. نسأل الله سبحانه وتعالى أن يمن علينا وعلى أبنائنا وأهالينا وأبناء مجتمعنا بدوام الحياة الزوجية واستقرارها وإسعاد الأزواج لزوجاتهم والزوجات لأزواجهن إنه على كل شيء قدير. وصلى الله على محمد وآل الطاهرين.