وهكذا الحال بالنسبة للمرأة. لنفترض أنها من هذا النوع، فأرادت أن تستمني. فتكون أولا: ارتكبت حراما، وغير جائز، وإذا كان في نهار شهر رمضان، مع الإمناء - لأن المرأة تمني بهذا المعنى، وليس بالمعنى الطبي أو العلمي، وإنما بالمعنى الشرعي. تنزل بعد الإثارة الجنسية مقدارا كبيرا من السوائل، هذا حكمه: حكم المني من الناحية الشرعية على المشهور بين علمائنا – وآنئذ: يفسد صومها، ويجب عليها القضاء، وتجب عليها الكفارة.
الله سبحانه وتعالى الذي حرم هذا الطريق، فتح طرقا أخرى. فتح طريق الزواج الدائم، وطريق الزواج المنقطع؛ لكي لا يكون هناك حاجات غير مغاطاة. لا ينبغي أن تنصرف المرأة عن الزواج، بدعوى أنها كرهت الرجال، أو طابت نفسها أو ما شابه ذلك. بالتالي إذا هي امرأة طبيعية سيكون لها رغبة جنسية. والرغبة الجنسية طريقها المحلل هو الزواج.
وهكذا الحال في موضوع الزواج المنقطع، إذا توفرت ظروفه، ولم تكن هناك عقوبات عليه، ولم تكن هناك مشاكل تحدث من خلفه، فإن الله سبحانه وتعالى قد أحل هذا الطريق، كطريق مشروع؛ لقضاء بعض هذه الحاجات ولكي لا يلجأ الإنسان إلى الحرام.
نسأل الله سبحانه وتعالى، أن يعلمنا أحكام ديننا وأن يحسن طريقتنا في إدارة حياتنا وأن لا يبتلينا بالقيام بالمحرمات إنه على كل شيء قدير وصلى الله على سيدنا محمد وآله الطاهرين.